تحليل إقتصادي

توقعات إيجابية على مؤشري البطالة والتحويلات الخارجية في حال انضمام المملكة إلى مجلس التعاون الخليجي

حمزة النعيمي

عمان –  ما ان اعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، عن ترحيب دول المجلس بقبول طلب انضمام الاردن إلى عضوية المجلس، حتى انعكس ذلك الخبر “المفاجئ” على آراء الخبراء والمحللين الاقتصاديين والتي بدت متفائلة بشكل عام.
واكد الخبراء ان الانضمام، فيما لو تحقق، فستنعكس آثاره الايجابية على مختلف القطاعات المحلية، وخصوصا مؤشري البطالة وتحويلات المغتربين الأردنيين في الخارج.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، ان خطوة انضمام الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر فرصة ممتازة لاعادة ترتيب الاوراق الاقتصادية والتركيز على الامور البنيوية للوصول الى اقتصاد قوي قائم على عدد من الركائز المتينة، ومن اهمها توفير فرص عمل واسعة داخلية وخارجية.
واضاف عايش ان فرص العمل الجديدة لن تكون حصرية على مستوى دول الخليج فقط، بل ستتولد فرص عمل داخلية على مستوى المملكة من خلال المشاريع والاستثمارات الخليجية التي من المتوقع ان تزيد بصورة كبيرة بعد التسهيلات الاقتصادية التي من المتوقع ان يتم الاتفاق عليها قريبا.
وبين عايش اهمية العمالة الخارجية التي لا ينظر اليها فقط من جهة توفير فرص عمل وتخفيف العبء عن الاقتصاد الاردني بل ايضا تعتبر رافدا مهما من روافد الاقتصاد المحلي.
  وتشكل نسبة الحوالات الخارجية للمغتربين الأردنيين حتى نهاية العام 2010 حوالي 2.585 بليون دينار أو ما يعادل حوالي 3.644 بليون دولار حسب اخر الاحصائيات الصادرة عن البنك المركزي الاردني ومن المتوقع ان تزيد هذه الارقام لتصل الى 3-4 بلايين دينار سنويا مع ازدياد حجم العاملين الاردنيين في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتوقع عايش ان تنخفض نسبة البطالة في الاردن الى ما بين 4-5 % في الخمس سنوات الاولى بعد الانتهاء من الاجراءات الرسمية لدخول الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد الخبير الاقتصادي جواد العناني على الفائدة الاقتصادية الكبيرة التي ستعم الاردن وفي مقدمتها مشكلة البطالة، وخصوصا البطالة الجامعية؛ حيث ان الخبرات المختلفة التي يتميز بها خريجو الجامعات الاردنية ستلاقي طلبا كبيرا من قبل قطاعات التوظيف والشركات في دول مجلس التعاون الخليجي.
واضاف العناني انه بالمقابل ستلاقي الشركات الاردنية الراغبة في ايجاد اسواق جديدة فرصة كبيرة للعمل في دول مجلس التعاون الخليجي الامر الذي سينعكس على الخبرات المكتسبة لدى هذه الشركات، وايجاد شركات كبرى اردنية بامكانها رفع المستوى العام لاداء الشركات الاردنية في العديد من المجالات الصناعية والتجارية وغيرها.
وبين العناني ان الموقع الاستراتيجي للاردن سيسهم باستقطاب الاستثمارات المتنوعة مثل التعليم والعلاج والسياحة وغيرها، ما سيؤدي الى زيادة الطلب على الايدي العاملة الاردنية من مختلف التخصصات والخبرات وعليه تحريك الاقتصاد الاردني بصورة ستلقي بظلالها على الشارع المحلي من خلال رفع المستوى المعيشي للمواطن الاردني.
ونوه العناني الى ضرورة عدم الاستعجال في قياس الفوائد التي ستجنى من الانضمام الى اتحاد قوي كدول مجلس التعاون والانتظار الى حين ان تتضح صورة الاتفاق وماهية الشروط التي سيتم الاتفاق عليها.
وقال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي، انه وبعيد توقيع الاتفاقية النهائية سيلاحظ ارتفاع نسبة الاردنيين العاملين في دول الخليج الامر الذي سيؤدي الى تخفيض نسب البطالة التي تثقل كاهل الشارع الاردني والتي تشير التقارير الرسمية الى بلوغها 13.1 %.
واضاف الخليلي ان العمالة الاردنية التي تتمتع بالخبرات العالية ستكون لها الاولوية بعد توقيع الاتفاقية على حساب العمالة الشرق اسيوية كالهندية والبنغلادشية والاندونيسية التي تعتبر المورد الاول للعمالة في دول الخليج العربي.
واشار الخليلي الى الاثر الايجابي الكبير الذي سيخفف العبء عن الحكومة في توفير فرص عمل لخريجي الجامعات في ظل ظروف اقتصادية حساسة كالتي نمر بها حاليا.
وقال احد العاطلين عن العمل رشاد ياغي، “ان الاعلان عن الترحيب بدخول الاردن الى دول مجلس التعاون الخليجي اعطاني دفعة معنوية بقرب قدوم الفرج”.
واضاف ياغي، خريج إحدى الجامعات الاردنية، ان فرص العمل التي يوفرها السوق الاردني تجعل من الطالب يتوجه الى اختيار تخصصات تلائم متطلبات السوق بعيدا عن الميول والاهتمامات التي يرغب باختيارها وفي غالب الاحيان يكون سوق العمل مشبعا بهذه الخبرات قبل موعد تخرج الطالب.
واشار ياغي الى الفرصة الكبيرة التي سيوفرها سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي لجميع الخبرات والتخصصات التي من شأنها تشجيع الطالب على اختيار التخصص المرغوب به من دون الاضطرار الى “طمس” مواهبه و طموحاته في سبيل ايجاد فرصة عمل بعد التخرج على حد تعبيره. 
يذكر ان معدل البطالة في الأردن للربع الأول من العام الحالي ارتفع الى 13.1 % مقابل 12.4  للفترة ذاتها من العام 2010 مسجلا نسبة مرتفعة بين الجامعيين، بحسب تقرير رسمي صدر عن دائرة الاحصاءات العامة.
واشار التقريرالى ان نسبة المتعطلين من مجموع السكان الذين أعمارهم 15 سنة فأكثر بلغت 5.1 % وأن معدل البطالة كان مرتفعا بين حملة الشهادات الجامعية -الأفراد الذين مؤهلهم التعليمي بكالوريوس فأعلى- حيث بلغ 16.3 % مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى. وسجل أعلى معدل للبطالة في محافظة الطفيلة بنسبة 18.9 % وأدنى معدل للبطالة في محافظة المفرق بنسبة 10.1 %.
وبينت النتائج أن حوالي نصف المشتغلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوية وحوالي 13.6 % ثانوي وحوالي 37.3 % أعلى من الثانوية ، فيما أظهرت النتائج أن غالبية المشتغلين 84.8 % كانوا مستخدمين بأجر.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock