أفكار ومواقف

توقعات اتجاهات أسعار الفائدة

شهدت موجودات البنوك المرخصة ارتفاعاً بنسبة 3.6 % في نهاية العام 2018 مقارنةً مع نهاية العام 2017 ليصل إلى 50.89 مليار دينار. وقد جاء هذا الارتفاع كمحصلة لارتفاع الموجودات المحلية بنسبة 4.3 % لتصل إلى 45.33 مليار دينار في نهاية العام 2018، وانخفاض الموجودات الأجنبية بنسبة 1.7 % في نهاية العام 2018. وفيما يتعلق ببند رأس المال والاحتياطيات والمخصصات فقد ارتفع بنسبة 3.6 % عن مستواه في نهاية العام 2017 ليبلغ 4.92 مليار دينار في نهاية العام 2018.
وكما تشير البيانات لعام 2018، نمت التسهيلات الائتمانية بنسبة .55 % خلال العام 2018 لتصل إلى 26.10 مليار دينار على الرغم من نمو الودائع لدى البنوك المرخصة خلال العام 2018 بنسبة 1.9 % فقط خلال نفس السنة. وهذا مؤشر على استمرار قيام البنوك بتمويل مختلف القطاعات الاقتصادية وخاصة التي يديرها القطاع الخاص. وقد شكلت القروض والسلف حوالي
65 % من إجمالي التسهيلات، فيما شكلت ذمم البنوك الإسلامية
21.7 %، وشكل الجاري مدين نسبة 11.8 %، وبطاقات الائتمان 0.6 % من إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك المرخصة.
وفيما يتعلق بتوزيع الودائع حسب النوع، فيلاحظ أن الودائع لأجل شكلت ما نسبته 55.6 % من إجمالي الودائع لدى البنوك في نهاية العام 2018، تلاها الحسابات تحت الطلب بنسبة 27.7 %، ثم ودائع التوفير بنسبة 16.7 % من مجمل الودائع.
أما من حيث هيكل الودائع لدى البنوك المرخصة حسب نوع العملة، فيلاحظ تراجع الحجم النسبي للودائع بالدينار الأردني بشكل طفيف خلال العام 2018 لتشكل 75.9 % من إجمالي الودائع مقارنةً مع 77.2 % في نهاية العام 2017، وذلك لصالح الودائع بالعملات الأجنبية التي وصلت نسبتها الى اجمالي الودائع 24.1 % مقارنةً مع 22.8 % في نهاية العام 2017. ومع ذلك فان هذه النسبة لا تعكس معدل الدولرة في الاقتصاد لأنها تشمل ودائع غير المقيمين والودائع الحكومية بالعملات الأجنبية والتي لا تنم تغيراتها عن عمليات دولرة وانما لطبيعة العمليات المالية والاقتصادية لتلك الودائع. وبهذه المناسبة تجدر الإشارة الى ان عمليات الدولرة لم تتجاوز 2 % وهي نسبة معقولة وتقع ضمن المعدلات الطبيعية والتاريخية لمستويات العملات الأجنبية في الجهاز المصرفي الأردني.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، تجدر الاشارة ان البنك المركزي الأردني قد قام برفع أسعار الفائدة على مختلف أدوات السياسة النقدية ثلاث مرات خلال العام 2018، وذلك نظرا لرفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الاميركية، وسعياً من البنك المركزي الأردني لزيادة جاذبية الأدوات المحررة بالدينار مقابل العملات الأخرى، والحفاظ على هيكل أسعار الفائدة المحلي ضمن مستويات تنسجم مع أسعار الفائدة العالمية والاقليمية، ولاحتواء أية ضغوط تضخمية محتملة في المستقبل.
وقد تبع ذلك ارتفاع في الوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع لدى البنوك وبدرجات متباينة حسب نوع سعر الفائدة. فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر الفائدة على الودائع لأجل بمقدار 75 نقطة أساس عن مستواه في نهاية العام 2017 ليصل إلى 4.55 %.
وبعكس المتوقع بالنسبة للوسط المرجح لأسعار الفوائد على التسهيلات الائتمانية، فقد انخفض سعر الفائدة على القروض والسلف، مثلا، بمقدار 18 نقطة أساس ليبلغ 8.46 %، في نهاية العام 2018. وهذا الامر ساهم في نمو التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك لمختلف القطاعات الاقتصادية كما ذكرنا أعلاه.
ونظرا لأن التوقعات تشير الى عدم قيام بنك الاحتياط الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال هذا العام كاملا بعكس توقعاته في العام الماضي، فإن هذا سيصب في صالح الاقتصاد الأردني، لان ذلك لن يضع ضغوطا على البنك المركزي الأردني باتجاه رفع أسعار الفائدة الرسمية للسياسة النقدية، مما يعني أيضا ان البنوك لن تكون مجبرة على رفع أسعار الفائدة، الامر الذي يفترض أن ينعكس بالإيجاب على حركة التسهيلات والقروض في الاقتصاد وخاصة لصالح القطاعات الاقتصادية التي تحرك عجلة النمو في الاقتصاد.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock