تمويل اسلامي

توقع تسجيل أصول التمويل الإسلامي 3.4 تريليونات دولار في 2024

دبي – أكد وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، أنه من المتوقع أن تصل أصول التمويل الإسلامي إلى 3.4 تريليونات في 2024، لافتاً إلى أن الإمارات تتبنى مبادرات عالمية رائدة في هذا القطاع، من أبرزها “المنصة العالمية لصناعة الحلال”.
وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، في كلمته التي ألقاها مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات” عبد الله المعيني نيابة عنه خلال فعاليات الدورة الخامسة من المنصة العالمية لصناعة الحلال: “يسعدني باسم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، أن أرحب بكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، في هذه المحطة السنوية المهمة، المنصة العالمية لصناعة الحلال، التي نضع من خلالها معاً تصورات مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي، والأفكار البناءة التي ترسم مستقبل قطاع صناعة الحلال العالمي”.
وأكد المنصوري أن الإمارات، صنعت على مدى الأعوام الماضية، تغييرات جذرية في دفع مسيرة صناعة الحلال العالمية، تلك الصناعة الزاخرة بالفرص الاقتصادية النامية بقوة في العقود الماضية، والتي ندخل معها عقداً جديداً حافلاً بالآمال في مزيد من النمو والتعاون والتطور.
وأشار إلى أن قطاع الاقتصاد الإسلامي، يثبت يوماً بعد يوم، قدرات كبيرة في إثبات التفوق الأخلاقي والالتزام بمبادئ الإنسانية في التنمية الشاملة والعادلة، وتقود الإمارات الجهود الدولية ضمن الدول الأكثر تطوراً في قطاعات الاقتصاد الإسلامي، إذ حققت الدولة ريادة عالمية مشهودة، بخطى واثقة مستندة إلى المعرفة والابتكار.
ولفت إلى أن تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي 2019، أثبت تفوقاً إماراتياً جديداً، حينما حققت دولة الإمارات المرتبة الأولى في 5 قطاعات من إجمالي 7 قطاعات للاقتصاد الإسلامي، حيث يقدر حجم فرص الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الإسلامي الإماراتي بـ23 مليار دولار، وفرص التصدير من الدولة إلى دول منظمة التعاون الإسلامي بحوالي 10.6 مليارات.
وقال المهندس سلطان المنصوري: “نحن نبتكر المبادرات لتحقيق التكامل العالمي، وننتهج السياسات التي تسهم في الارتقاء بأداء هذا القطاع، وتمكينه من تقديم الحلول العملية والفعّالة لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية، وهنا نشير إلى مبادرة الدولة في إطلاق مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الاسلامي 2013، وما تلاها من مبادرات مثل تأسيس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، والمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال الذي يضم في عضويته 37 دولة حول العالم”.
وأضاف: “كما كان لإطلاق المنظومة الاماراتية للحلال، والمواصفة القياسية الإماراتية لقطاع الضيافة الحلال، أثر كبير على دعم هذه الصناعة عالمياً، وكل ذلك ضمن الرؤية بعيدة المدى لنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تلك الرؤية التي نعمل في ضوئها ضمن خطوات استباقية لتنفيذ المبادرات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبلادنا بحلول 2021”.
ونوه بأن الإمارات تنظم سنوياً معرض الخليج للأغذية – جلفود، الذي يعد أحد أكبر المنصات العالمية للمنتجات الغذائية والمشروبات من نوعها، والذي يجمع كافة أطراف قطاعات صناعة تتجاوز قيمتها تريليونات الدولارات، لافتاً إلى أن عدد الشركات في قطاع الأغذية الحلال يتخطى العدد الموجود في أي من قطاعات الاقتصاد الإسلامي الأخرى، وتزداد باقة المنتجات المقدمة عاما بعد عام بفضل اتساع نطاق المكونات الحلال، كما باتت الشركات توسع محفظات منتجاتها تلبية لمختلف الأذواق حتى الرفيعة منها.
وأكد أنه “نظراً لنمو الإنفاق الإسلامي على الأغذية والمشروبات بمعدل 1.6% ومن المتوقع بلوغه 9.1 ترليون دولار أمريكي بحلول 2023، فإن هناك فرصاً مهمة للاستثمار وإنشاء علامات أغذية حلال عالمية، ندعوكم إلى اغتنامها”.
وأوضح المنصوري أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد منتجات حلال بقيمة 50 مليار دولار وفقًاً لبحوث وتقارير دولية، ليشكل قطاع الأغذية الحلال واحدا من أكثر القطاعات جاذبية في الاقتصاد الإسلامي.
وقال وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة مواصفات “لدينا 1.8 مليار مسلم حول العالم، مرشحون للزيادة إلى 3 مليارات مسلم بحلول 2060، كما تشهد البلدان الإسلامية حركة تجارية نشطة في منتجات الاقتصاد الإسلامي المتعلقة بنمط الحياة حيث تستورد هذه البلدان بحوالي 272 مليار دولار، وتصدر في المقابل بنحو 210 مليارات دولار”.
وأضاف “هنا يسعدني أن أنوه بالدور الوطني والإقليمي والدولي المهم الذي تلعبه هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على صعيد تطوير المواصفات الخاصة بقطاع الحلال، لتسهيل التبادل التجاري وإزالة العوائق الفنية، وليس أدل على ذلك من إصدارنا للمنظومة الإماراتية للحلال، التي تتخذ مركزاً دولياً لافتاً على الخارطة العالمية، وباتت تشكل نقطة انطلاق إقليمية كبرى تخدم جهود توحيد الممارسات العالمية في هذه الصناعة”. وبيّن أن الهيئة نجحت في إصدار أول منظومة متكاملة تشتمل على مواصفات المنتجات الغذائية وسلامتها ومطابقتها لشروط الحلال، وطرق فحصها على مستوى الدول الإسلامية لضمان التطبيق الأمثل بين جميع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في عملية تصدير واستيراد المنتجات الغذائية ورفع درجة الثقة بالشهادات الصادرة عنها.
وتابع “الهيئة استطاعت كذلك أن تطور بنية تشريعية متقدمة، سهلت دورها الريادي في الإدارة اللوجستية لهذه الصناعة، بما يخدم أنشطة هذا القطاع الحيوي محلياً وإقليمياً ودولياً، وساعدتنا دولة الإمارات بتبني سياسات أكثر انفتاحاً، نجحت معها في توسيع نطاق (صناعة الحلال) خلال الأعوام الماضية لتشمل صناعات أخرى غير الأغذية”.
واختتم المهندس سلطان المنصوري كلمته قائلاً: “في إطار التواصل الفعال بين دولة الإمارات والمنظمات والكيانات الإقليمية والدولية، يسرنا اليوم الترحيب بالمنظمة الإفريقية للتقييس (ARSO)، ضيف هذه السنة، والوفد المرافق له للاطلاع على المنظومة الإماراتية للحلال، وقصص النجاح، أتمنى لكم الاستفادة من جلسات النقاش والمواضيع المطروحة في المنصة العالمية لصناعة الحلال، واكتشاف أهم الفرص التي يزخر بها هذا القطاع الواعد”. -(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock