دولي

توقف القتال بين أذربيجان وأرمينيا بعد معارك أوقعت 64 قتيلا

باكو- أعلنت أذربيجان وسلطات ناغورني قره باغ الانفصالية أمس التوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي أربعة أيام من المعارك العنيفة التي أوقعت 64 قتيلا في هذه المنطقة الاستراتيجية في القوقاز.
ودعت مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا والتي تترأسها الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، ارمينيا واذربيجان الى احترام وقف اطلاق النار الذي اعلن في وقت سابق أول من امس في منطقة ناغورني قره باغ.
وقالت منظمة الامن والتعاون في بيان صدر اثر اجتماع عقدته في فيينا ان ممثلي المجموعة “رحبوا بوقف الاعمال القتالية ودعوا الاطراف الى احترام وقف اطلاق النار”.
من جهته، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارمينيا واذربيجان الى احترام وقف اطلاق النار في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها.
وخلال مشاورات هاتفية مع نظيريه الارميني سيرج سركيسيان والاذربيجاني الهام علييف، “دعا (بوتين) الجانبين الى ضمان الوقف التام للمعارك واحترام وقف اطلاق النار في شكل عاجل”، بحسب بيان للكرملين.
واعرب بوتين عن “قلقه البالغ حيال هذه المواجهات الواسعة النطاق والتي اسفرت عن عدد كبير من الضحايا”، مؤكدا ان روسيا ستواصل اتخاذ “كل مبادرات الوساطة اللازمة بهدف تطبيع الوضع”.
وخلال هذه المشاورات التي جاءت “بمبادرة روسية”، شدد بوتين ايضا على “اهمية احياء عملية التفاوض بين يريفان وباكو (…) بهدف ايجاد حلول تتيح تسوية سلمية لمشكلة ناغورني قره باغ”، بحسب البيان.
واعلنت اذربيجان وسلطات ناغورني قره باغ التي تدعمها ارمينيا في وقت سابق امس التوصل الى وقف لاطلاق النار اثر اربعة ايام من المواجهات في هذه المنطقة الاستراتيجية في القوقاز.
واعلنت وزارة الدفاع الاذربيجانية في بيان ان “العمليات العسكرية توقفت امس ظهرا (8,00 ت غ)” بعد اعلان مماثل من سلطات ناغورني قره باغ.
وافاد متحدث باسم الوزارة “تم التوصل الى وقف لاطلاق النار مع اذربيحان، وصدرت الاوامر لوقف النيران”.
وقال مصور وكالة فرانس برس على خط الجبهة في بلدة ترتر الاذربيجانية ان الطرفين اوقفا القصف بعد ظهر امس بعد ليلة من القصف المدفعي المتقطع.
اسفرت المعارك بين القوات الارمينية والاذربيجانية عن مقتل 64 شخصا على الاقل منذ اندلاعها ليل الجمعة في اسوأ اعمال عنف تشهدها هذه المنطقة المتنازع عليها منذ عقود.
واعلنت وزارة الدفاع الاذربيجانية صباح امس مقتل 16 جنديا اذربيجانيا خلال 48 ساعة من المواجهات، وهذا ما يرفع الحصيلة الاجمالية للمعارك الى 64 قتيلا على الاقل، من الجنود والمدنيين لدى الطرفين، كما تفيد بياناتهما الرسمية.
وتبادل الطرفان الاتهامات ببدء اعمال العنف واعلنت اذربيجان عن السيطرة على عدة مرتفعات استراتيجية في المنطقة الخاضعة لسيطرة ارمينيا، ما سيعتبر اول تغيير في خط الجبهة منذ الهدنة التي انهت الحرب عام 1994.
وقد سيطر الانفصاليون الارمن المدعومون من يريفان على ناغورني قره باغ في بداية التسعينيات بعد حرب اسفرت عن 30 الف قتيل ومئات الاف اللاجئين معظمهم من الاذربيجانيين. وتسكن اكثرية من الارمن ناغورني قره باغ.
وعلى رغم التوصل الى هدنة في 1994، لم توقع معاهدة سلام حتى الان.
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان مجموعة مينسك المكلفة الوساطة في النزاع حول ناغورني قره باغ ستزور في الايام المقبلة ارمينيا واذربيجان والمنطقة المتنازع عليها.
وكانت هذه الازمة “الموضوع الاول” في اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر “نحض الطرفين على التوقف فورا عن استخدام العنف وتجنب اي شكل من اشكال التصعيد”. واكد ان سقوط العدد “الكبير” من القتلى في النزاع “محزن”.
من جهتها قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان ان لافروف وكيري “دانا محاولات أطراف خارجية لمفاقمة المواجهات”، في اشارة على ما يبدو الى تصريحات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وعشية اجتماع مجموعة مينسك، عمل اردوغان حليف باكو، على تأجيج التوتر، مؤكدا ان “ناغورني قره باغ ستعود يوما بلا شك الى اذربيجان”.
وتعود جذور هذا النزاع الى قرون عدة لكنه تفاقم في الحقبة السوفياتية عندما الحقت موسكو اقليم ناغورني قره باغ الذي تسكنه غالبية ارمينية باذربيجان في منطقة من القوقاز استراتيجية لنقل النفط والغاز قرب ايران وتركيا وعند ابواب الشرق الاوسط.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في خضم ازمة دبلوماسية خطرة على خلفية الحرب في سورية، بين روسيا التي تربطها علاقات جيدة بارمينيا، وتركيا حليفة اذربيجان التقليدية.-(ا ف ب)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock