أفكار ومواقف

“تيليثون” لفيروس كورونا

في ظل الوضع الاستثنائي الذي يمر به الوطن الغالي، سواء في مواجهة فيروس كورونا المستجد، أو الأوضاع الاقتصادية الصعبة، نتمنى أو يجب أن يكون هناك “تيليثون”، خاص بهذا الوباء، يُبث على شاشة التلفزيون الأردني، طوال يوم واحد، أو يومين، أو حتى ثلاثة أيام.
معلوم بأن “التيليثون” هو حفل خيري، يهدف إلى جمع التبرعات لغايات خيرية؛ حيث يقوم أبناء الدولة بالتبرع بما تجود به أنفسهم، من أجل عمل خيري أو بناء مستشفى أو لمساعدة فئة معينة… إلا أن ما نقصد به من “التيليثون” الخاص بفيروس كورونا، مختلف نوعاً ما، وإن كان يتشابه مع أمثاله في الطريقة التي يتم فيها جمع التبرعات.
الهدف من “التيليثون” الذي نقترحه هو جمع التبرعات من أبناء الشعب الأردني، يكون الهدف منها عمل “طرود وطن”، يستفيد منها عامة الشعب.. ونؤكد هذه التسمية حتى لا يتسرب إلى نفوس البعض، بأنهم أقل من غيرهم أو عالة أو من باب الصدقة أو المنية.
“طرود الوطن”، يتم توزيعها على أبناء الشعب الأردني، وخصوصاً بالدرجة الأولى عمال المياومة وأصحاب المهن الصغيرة، الذين سيبقون مدة شهر بلا أي عمل، ما يؤثر سلبا على قوت يومهم وأسرهم، وكذلك لعائلات أولئك، الذين يواصلون الليل بالنهار، الذين هم خط الدفاع الأول، في خدمة أبناء الوطن، والمساهمة في القضاء على ذلك الوباء، الذي بات قضية عالمية، وليست أردنية فحسب.
نقترح لإنجاح هذا “التيليثون”، إعطاء التجار الأكثر تبرعاً، الأفضلية من خلال إرساء عطاء “طرود الوطن” عليهم، وذلك كل في محافظته، نسبة وتناسب إلى عدد سكان كل محافظة.
فعلى سبيل المثال، عمان فيها نحو 4.1 مليون نسمة، ومن خلال حسبة بسيطة نسبة إلى الأموال التي تم جمعها في العاصمة، مقارنة مع سكانها، لا يوجد ما يمنع من إرساء عطاء “طرود الخير” على خمسة أو سبعة تجار، يكونون من الأكثر تبرعاً، خلال يوم أو أيام “تيليثون” فيروس كورونا.
ونقوم بالعملية نفسها مع محافظات المملكة الإحدى عشرة الباقية، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، عدد سكان كل محافظة على حدة، فعندما يكون عدد سكان محافظة ما، مرتفعا، يتم إرساء العطاء على أكثر من تاجر، شريطة أن يكونوا من أكثر المتبرعين، أما في المحافظات التي لا يوجد فيها ثقل سكاني، فيتم الاكتفاء بتاجر واحد، من الأعلى تبرعاً بالأموال، لإرساء العطاء عليه.
وللتشجيع على عملية التبرع، ولإنجاح هذا “التيليثون”، نقوم بنشر “كُتيب” يتضمن أسماء جميع المتبرعين، مهما قلت أو علت قيمة تبرعهم، ومن ثم يتم وضعه في المكتبات العامة، والبلديات، والمراكز الثقافية، في كل محافظات المملكة، لتبقى تتداوله الأجيال على مر التاريخ.
“التيليثون” طريقة رائعة ومجدية، يتم من خلالها توصيل “طرود الوطن” إلى أناس سهروا على حماية الوطن، وآخرين خدموها بكل ما أوتوا من قوة، كل في مكانه، ولم يبخلوا عليها في مثل هذا الوقت… “طرود وطن”، هي نوع من سداد دين لأناس لم يقصروا في خدمة الوطن يوماً ما.
MANAGEMENT

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock