آخر الأخبار-العرب-والعالم

ثالث توصية للشرطة بمحاكمة نتنياهو بقضايا فساد

برهوم جرايسي

الناصرة– قدمت وحدة التحقيق الخاصة في الشرطة الإسرائيلية أمس الأحد، توصيتها بمحاكمة نتنياهو بقضية فساد جديد، هي الثالثة التي توصي بها الشرطة خلال العام الجاري. وحسب الأنظمة، فإن القرار النهائي لتقديم لائحة اتهام، هو بيد المستشار القضائي للحكومة، الذي يماطل منذ 10 أشهر في البت في قضيتي فساد أخريين، أوصت الشرطة بمحاكمة نتنياهو، بتهم تلقي الرشاوى وخيانة الأمانة، والمنصب.
ويدور الحديث في ما سمي بـ “ملف 4000″، وحسب فإن نتنياهو وعد صديقه، المالك السابق لشركة الاتصالات الأرضية، شاؤول إلوفيتش، بامتيازات، وتسهيلات مختلفة في عدة مجالات، مقابل أن يضمن إلوفيتش تغطية ودية لنتنياهو في الموقع الاخباري “والا” الإسرائيلي، الواسع الانتشار، والذي كان يملكه إلوفيتش.
وحسب الشرطة، فإنه بين الأعوام 2012 و2017، تدخل نتنياهو ومجموعة من مقربيه بشكل مكثف، في مضامين موقع “واللا” الإخباري”، وفي تعيين المحررين والمراسلين في الموقع. وقالت الشرطة، إنه من خلال هذا سعى نتنياهو للتأثير على تعيين كبار الموظفين في الموقع الاخباري، من محررين ومراسلين، من خلال علاقاتهم واتصالاتهم بالثري إلوفيتش، وقالت الشرطة، إن العلاقة بين جميع الأطراف كانت مبنية على الرشوى. كما أوصت الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضد إلوفيتش وزوجته إيريس، بشبهة قبول الرشوى، والتشويش على مجريات التحقيق.
وقال نتنياهو في بيان بعد توصية الشرطة، إن “توصيات الشرطة بشأني وبخصوص زوجتي لا تفاجئ شخصا، وأيضا ليس التوقيت بالكشف عنها ونشرها، فهذه التوصيات سربت حتى قبل البدء بالتحقيقات”. وأضاف، “لا يوجد أي قيمة قضائية وقانونية لتوصيات الشرطة، فقط في الآونة الأخيرة، رفضت السلطات المختصة توصيات الشرطة ضد سلسلة من الشخصيات العامة. أنا متأكد من أنه في هذه الحالة، ستصل السلطات المختصة، بعد فحص الأمر، إلى نفس النتيجة”.
وكانت الشرطة قد أوصت في شهر شباط (فبراير) الماضي بتقديم نتنياهو للمحاكمة في قضيتين. وعلى الرغم من مرور قرابة 10 أشهر، على تلك التوصية، إلا أن المستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى، لم يحسم الأمر، ما خلق علامات سؤال حول مصداقية هذا التأخير.
ولكن هذا يعني أن قرار المستشار يجب أن يصدر قريبا، نسبيا. ومن الصعب تخيل رفضا جارفا لتوصية الشرطة، إذ أن كل التكهنات الإسرائيلية تتراوح ما بين قبول جزئي إلى قبول كامل لتوصية الشرطة، ما يعني أن نتنياهو سيمثل حتما أمام المحكمة، بهذه الصيغة أو تلك.
وقد سعى نتنياهو لانتخابات مبكرة منذ أشهر طويلة، في محاولة لتجاوز التحقيقات معه بقضايا الفساد، واستباقا لاحتمال تعمقها، واتخاذ قرارات بتقديم لوائح اتهام ضده. إلا أنه لمس بشكل واضح أن الجمهور لا يلتفت إلى القضايا التي تلاحقه، بمعنى انه لا يأخذها على محمل الجد، خلافا لحالات أخرى مع رؤساء حكومات سابقين. وهذا لعدة عوامل، أهمها، أن القضايا المنسوبة له، حسب ما ينشر، ليس فيها اتهام بتلقي مبالغ ضخمة، وإنما الحديث عن “هدايا” دسمة، مقابل امتيازات ضريبية وتسهيل أعمال. وكما يبدو أن هذا مستوى فساد “مقبول” على الجمهور الإسرائيلي.

انتخابات 2020
11 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock