منوعات

ثلاث طرق لعلاج الجلوكوما

عمّان-الغد– كقاعدة عامة فإن التلف الذي تحدثه الجلوكوما للعصب البصري لا يمكن علاجه للأسف الشديد، وتعمل قطرات العين والأقراص وأشعة الليزر والعمليات الجراحية على تخفيف ضغط العين ومنع المزيد من الضرر على عصب العين والتخفيف من التدهور في البصر.


ويأخذ العلاج ثلاثة مسارات هي: العلاج الدوائي بالقطرات والعلاج بالليزر والعلاج الجراحي، وقد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج بأكثر من طريقة من الطرق السابقة حسب تقييم الطبيب المختص.


1.العلاج بالأدوية: العلاج باستعمال القطرات فعال ويناسب معظم الحالات، ولكن بشرط مراجعة طبيب العيون كل بضعة أشهر للتأكد من تحقيق الأدوية للنتائج المرجوة منها، نظرا لتناقص التأثير العلاجي لها مع مرور الوقت..


وقد يصف الطبيب قطرة للعين تستخدم عدة مرات في اليوم أو الحبوب، وهذه العلاجات تساعد على خفض ضغط العين عن طريق إنقاص إفراز السائل المائي داخل العين، أو من خلال تحسين أداء زاوية التصريف، ونذكر هنا بضرورة استعمال هذه الأدوية بانتظام واستمرار؛ لأن الإهمال في استعمالها يؤدي إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى وتلف مزيد من أنسجة العصب البصري، كما أن أخذها لمرات أكثر مما وصف الطبيب يحدث آثارا جانبية غير مرغوبة، كما يجب حفظ قطرات العين في مكان بارد (في الثلاجة وليس الفريزر)، وتجنب تعريضها للحرارة أو أشعة الشمس المباشرة.


ويجب كذلك أن يخبر المريض طبيبه فورا إذا ظهرت لديه بعض الآثار الجانبية التالية بعد استعمال قطرات العين:


•احمرار العين وعدم وضوح الرؤية.


•الصداع.


•تغير النبض أو دقات القلب أو معدل التنفس.


وقد تسبب الأقراص بعض الأعراض الجانبية التالية:


•تنميل في أصابع اليدين والقدمين.


•فقدان الشهية.


•تكون حصى الكلى.


•الإصابة بالإسهال أو الإمساك.


•الأنيميا وسهولة النزيف.


2.العلاج بأشعة الليزر: قد لا تستطيع الأدوية تخفيض ضغط العين فينصح اختصاصي العيون باستخدام أشعة الليزر، من ناحية أخرى فإن العلاج بأشعة الليزر قد يفيد في بعض الحالات ويلعب دورا محدودا في حالات أخرى، ويستخدم الليزر لتخفيف تراكم السوائل في العين، ويمكن أن يحتاج إلى تكرار العلاج بالليزر عدة مرات، وقد تنتهي الحالة باللجوء إلى الجراحة، فالفتحة التي يتم سدها بالليزر يمكن أن تنفتح مرة أخرى لكن الجراحة تستطيع التغلب على ذلك.


ويستعمل الليزر في علاج:


•جلوكوما الزاوية المفتوحة: وتستخدم فيها أشعة الليزر للتغلب على ارتفاع ضغط العين بتوسيع زاوية التصريف للحفاظ على ضغط العين في الحدود الطبيعية.


•جلوكوما الزاوية المغلقة: حيث تعمل أشعة الليزر فتحة في القزحية لتحسين انسياب السائل المائي إلى زاوية التصريف.


3.العلاج الجراحي: في حالة عدم الاستفادة من الوسائل العلاجية السابقة، يعد العلاج الجراحي العلاج الأمثل في معظم حالات الجلوكوما الحادة والجلوكوما الخلقية التي لا تبدي استجابة ملموسة خاصة للعلاج بالأدوية، وهناك بعض الحالات التي تستلزم اللجوء إليه منذ البداية، وتقوم الجراحة بتخفيف الضغط عن العين بعمل قناة تصريف لكي ينساب منها السائل المائي مما يساعد على خفض ضغط العين إلى المعدل الطبيعي.


ورغم أن مضاعفات الجراحة الحديثة لعلاج الجلوكوما نادرة الحدوث إلا أنها واردة مثل أي جراحة، وينصح الطبيب بإجراء الجراحة فقط حين يرى أنها أكثر أمانا من ترك العصب البصري يزداد تلفا.


وختاما نقول إن خطور الإصابة بالجلوموما تكمن في اكتشافها المتأخر، لأن كثيرا من الحالات تكتشف بعد تلف جزء كبير من العصب البصري، لذلك فإن التشخيص والعلاج المبكر هما العاملان الرئيسيان للنجاة من الإصابة العمى.


الفئات المعرضة للإصابة بمرض الجلوكوما


  تصيب الجلوكوما الكبار والصغار على حد سواء، لكن بعض الفئات أكثر عرضة من غيرهم للإصابة، وهؤلاء يحتاجون لفحوصات منتظمة لاكتشاف الأعراض المبكرة لتلف العصب البصري، ومن هذه الفئات:


• أفراد الأسر ذات تاريخ وراثي لمرض الجلوكوما؛ فإذا كانت الأم مصابة بهذا المرض فإن احتمالية إصابة مولودها به ترتفع حوالي ست أو سبع مرات عن سواه من المواليد.


• ذوو البشرة الداكنة ممن تجاوزوا الأربعين.


• البيض ممن تجاوزوا الخامسة والستين.


• الأفراد الذين يعانون من بعض أمراض العيون الأخرى، مثل بعد النظر أو القرنية الصغيرة، حيث تكون زاوية العين الأمامية التي يتم من خلالها تصريف السائل ضيقة ومعرضة للانسداد.


• الإصابات السابقة للعين، مثل التهابات القزحية التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط بها، وخاصة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين من عمرهم، حيث ترتفع مخاطر الإصابة لديهم بنسبة خمس مرات عن غيرهم.


• الإصابة السابقة بأنيميا شديدة.


• مرضى السكري.


• المصابون بضعف النظر الشديد.


أعراض الإصابة بالجلوكوما


• التدهور التدريجي في النظر، ويبدأ بتدهور الرؤية على الجانبين، فالمصاب يرى الأشياء أمامه ولكنه لا يتمكن من رؤية الأشياء التي على جانبيه؛ وذلك لأن مجال الرؤية يتقلص لديه، وينتهي الأمر بتدهور في النظر المركزي.


• ضبابية الرؤية.


• احمرار وألم شديد في العين.


• صداع في الرأس قد يصاحبه غثيان وقيء.


• رؤية هالات (خيالات ضوئية) حول مصادر الضوء.


طرق الوقاية من الجلوكوما


يجب الانتباه إلى الفحص الدوري للعين وخاصة في الحالات التالية:  


• فحص النظر وضغط العين مرة على الأقل كل سنة، وخاصة بعد سن الأربعين.


• إذا وجدت حالات لمرض الماء الأزرق في العائلة.


• في حال الإصابة بداء السكري.


• الإصابة بقصر النظر الشديد.


• عند استخدام الكورتيزون للعلاج لمدة طويلة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock