اقتصادتحليل إقتصادي

ثنائية التباطؤ وفائض المخزون يخفضان مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية 25 %

طارق الدعجة

عمان- انعكست حالة الركود التي تشهدها أسواق الألبسة والأحذية خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى فائض المخزون لدى التجار، على تراجع مستوردات المملكة منها بنسب تراوحت بين 18 إلى 25 %، بحسب ممثل قطاع الألبسة والأقمشة والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي.
يأتي ذلك في الوقت التي سجلت فيه مستوردات المملكة خلال الربع الأول من العام الحالي تراجعا بمقدار 15 مليون دينار لتصل إلى 75 مليون دينار، فيما سجلت مستوردات الأحذية تراجعا كذلك بمقدار 5 ملايين دينار لتصل إلى 15 مليونا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
انخفاض المستوردات غير المسبوق في قطاع الألبسة والأحذية، وفقا للقواسمي، يعود إلى توفر مخزون متراكم لدى التجار من مختلف الأصناف في ظل تباطؤ الحركة التجارية لانخفاض القدرة الشرائية ما تسبب في تراجع أسعار الألبسة بنسب تراوحت بين 10 و 15 % خلال الربع الاول من العام الحالي واستمر هذا الانخفاض خلال موسم عيد الفطر مقارنة مع نفس الفترة من عام 2018.
ويوجد في المملكة 10800 محل ألبسة وأحذية موزعة في مختلف مناطق المملكة، في حين تستحوذ العاصمة على 5200 محل من إجمالي تلك المحال.
وقال القواسمي، خلال مؤتمر صحفي، عقد في غرفة تجارة الأردن أمس، أنه رغم تراجع المستوردات الألبسة والأحذية، إلا أنها متوفرة بأصناف وأسعار مختلفة بالسوق المحلية وبكميات تلبي احتياجات المواطنين.
وبين أن التراجع الذي طرأ على أسعار الألبسة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسب وصلت إلى 25 % تعود إلى حالة الركود وتراكم البضائع والمنافسة القوية بين أصحاب المحال بدليل العروض المخفضة التي يتم الإعلان عنها وتصل إلى نسب كبيرة وتصب لصالح المواطنين.
وأوضح القواسمي أن شهر رمضان يعد من المواسم المهمة والأساسية التي يعول عليها قطاع الألبسة والأحذية لتنشيط السوق وكسر حالة الجمود التي تشهدها الأسواق.
وفي هذا الصدد، طالب القواسمي وزارة التربية والتعليم بضرورة أن يكون منتصف رمضان موعدا أقصى لإنهاء امتحانات الطلبة، وذلك تجنبا لإرباك السوق والمساعدة في تنشيط الحركة التجارية.
ولفت إلى وجود ممارسات مخلة لقواعد المنافسة العادلة تتمثل في وجود عمليات تهريب عبر المنافذ الحدودية والمناطق الاقتصادية الخاصة تباع بأقل من كلفها على التاجر الذي يلتزم بدفع الضرائب والرسوم والتي تصل إلى 48 %.
وشدد القواسمي على ضرورة التركيز على التسوق السياحي، وبخاصة العربي، من خلال تشجيع السياحة العلاجية والعائلية والسماح لمعتمري وحجاج الضفة الغربية للدخول إلى الأسواق المحلية خلال عبورهم الأراضي الأردنية.
وأشار إلى وجود تحديات تواجه القطاع تتمثل في الانتشار العشوائي للقطاع، إضافة إلى قانون المالكين والمستأجرين الذي حمل التاجر كلفا مالية كبيرة، مؤكد أن محال الألبسة المنتشرة بالمملكة تستطيع أن تلبي احتياجات 20 مليون مستهلك.
كما شدد على ضرورة مراعاة مصالح القطاعين التجاري والصناعي عند إلغاء أو توقيع الاتفاقيات التجارية وبما يلبي حاجات المستهلك من البضائع.
ودعا القواسمي إلى ضرورة إعفاء ملابس وأحذية الأطفال من الرسوم الجمركية والضرائب والتي تصل لنحو 20 %، مشيرا إلى أن القطاع التجاري يدعم ويشجع الصناعة الوطنية، لكنها ما زالت تحتاج إلى تنويع بالأصناف والموديلات والسعر وزيادة الكميات.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1830.52 0.02%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock