حياتنافنون

“ثنائي العود” تفتتح أيام “شومان” الثقافية في جبل عمان

عمان- الغد- بأمسية فريدة من نوعها، لامست في روعتها مشاعر الجمهور العماني، وحملت عنوان “ثنائي العود”، للفنانين دينا عبد الحميد (مصر) وغسان اليوسف (سورية)، افتتحت مؤسسة عبد الحميد شومان أيامها الثقافية في جبل عمان، يوم الخميس الماضي.
عازفا العود، وبحضور ضيف شرف الأيام، وزير الثقافة ووزير الشباب د. محمد أبو رمان، شكلا ثنائيا فريدا، من خلال طريقتهما بالعزف على عود واحد في الوقت ذاته، وبمصاحبة الموسيقيين الأردنيين: معن بيضون على (الكونتر باص) ومعن السيد على (الرق)، كما شكلا أول ثنائي عربي لآلة العود، وأول ثنائي يعزف على آلة واحدة.
ولأن المُوسيقا حياة وسعادة، ولأنها لغة لا تعترف بالحدود، ولا بالأعراق، اهتمت “شومان” بإقامة الأمسيات الموسيقية لتكون منصة ترحّب بالموسيقيين وتدعم تواصلهم بجمهور متعطشٍ إلى تجارب إبداعية تحاكي مشاعره وتطلعاته.
وتعود “شومان”، لإقامة أيامها الثقافية في جبل عمان للسنة السادسة على التوالي؛ بباقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية، بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى وجمعية سكان حي جبل عمان القديم (جارا)، لخمسة أيام متتالية حتى يوم غد.
ورحب أبو رمان بهذه التظاهرة الثقافية، لما تحمله من برنامج ثقافي وفني متكامل يستهدف شرائح المجتمع الأردني كافة، لافتا إلى أن مؤسسة شومان دأبت سنوياً على إقامة فعاليات ثقافية متنوعة ليس فقط في جبل عمان إنما أيضا في المحافظات.
وأكد أبو رمان عمق وأهمية الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الثقافة ومؤسسة شومان، الممتدة عبر سنوات، معتبرا أن “شومان” تدرك تماماً في أن الثقافة حق للجميع، وأنها غير محصورة في القاعات، إنما أيضاً، في الفضاءات العامة التي يتشاركها الناس جميعهم، لتدمج الناس بالفعل الثقافي.
ومن جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة “شومان”، فالنتينا قسيسية “ها نحن معكم اليوم في جبل عمان العتيق، الذي شهد الحراك المبكر لولادة عاصمتنا الحبيبة عمان. نفتح ذراعينا للجميع ببرنامج حاولنا من خلاله أن يكون ملائماً لمختلف الاهتمامات والأذواق والفئات العمرية، ويستهدف العائلة بجميع أفرادها، وتنتشر فعالياته في مواقع مختلفة من جبل عمان وشوارعه”.
وتابعت “في احتفاليتنا للعام الحالي، صممنا مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية بالتعاون مع العديد من الشركاء، لكي يظل جبل عمان ناشراً للفرح، ولكي تظل عاصمتنا بيتاً للدفء والجمال في زمن يشيع فيه البغض والكراهية والنزاعات، ويشيخ الحب، وتموت الأحاسيس الجميلة”.
وتقام الفعاليات كذلك، بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام، دور نشر أردنية، جاليري جاكرندا، دارة التصوير، المعهد الثقافي الفرنسي، الجمعية الثقافية الإيطالية “دانتي أليغييري”، مساحة نوفة للإبداع، درم جام، شلبية الحكواتية، جمعية صنّاع الحرف التقليدية، وبشراكة إعلامية مع كل من “الغد” وقناتي “المملكة” و”رؤيا”.
بينما ضمت فعاليات اليوم الأول أنشطة إبداعية للأطفال واليافعين قدمها فريق مكتبة درب المعرفة، ومعرضاً للكتب المسموعة، وورشة الإيقاعات الموسيقية والكونية مع فرقة درم جام ومعرض بعنوان “ما بعد الألوان” للفنان فادي حدادين في جاليري جاكرندا.
أما فعاليات يوم الجمعة، فاستهلت أنشطتها بمعرض للكتاب والكتب المسموعة والحرف في سوق جارا، وجلسات سينمائية بعنوان “فهم الخيال العلمي والأفلام”، وورشتي عمل؛ الأولى حول “الإيقاعات الموسيقية والكونية” مع درم جام، والثانية “تعلّم فن الكاريكاتير” مع الفنان عمر العبداللات، وكشك التفكير، فضلا عن معرض فني ونشاط إبداعي بعنوان “ولادة فنان” بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي في حديقة المركز.
كما تشتمل على عروض “شلبية الحكواتية” مع سالي شلبي، وفقرة العزف على الطبول مع فرقة درم جام في مطل شارع الرينبو، ونادي القراءة (بيت الحكمة)، بالإضافة إلى عرض الفيلم الوثائقي “فتين المفقودة” للكبار في الهيئة الملكية للأفلام، وأنشطة إبداعية للأطفال واليافعين.
وتباشر الأيام الثقافية فعالياتها، منذ السبت، بمعرضين للكتاب والكتب المسموعة والحرف في سوق جارا، والآخر “ما بعد الألوان” لحدادين، وورشة حول الذكاء الاصطناعي، كما تضم الأيام نادي القراءة -نادي كتاب أوت أند أباوت، وأمسية موسيقية لبيت الرواد، وكشك التفكير، وأنشطة للأطفال واليافعين في سوق جارا.
أما فعاليات اليوم الرابع، اليوم، فتستهل بالمعرض ذاته لفادي حدادين، وورشة تعلم فن الكاريكاتير مع العبداللات، وفقرات لفرقة دبكة أمانة عمان في مطل شارع الرينبو، وليلة موسيقا إيطالية في مساحة نوفة للإبداع، فيما سيكون هنالك أيضا عرض للفيلم المصري “ليل خارجي” في سينما الرينبو، وأنشطة إبداعية للأطفال واليافعين في درب المعرفة.
فيما سيكون حفل الختام، غدا، مع معالي د. محمد أبو رمان، ضيف شرف الأيام، مشاركاً في محاضرة بعنوان “الدولة والشباب: من الأزمة إلى الحل” يقدمه ويدير الحوار مع الحضور الرئيسة التنفيذية لمؤسسة “شومان” فالنتينا قسيسية. وتعد “شومان”؛ ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية، وهي مؤسسة ثقافية لا تهدف لتحقيق الربح، تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

من أنشطة أيام “شومان”- (من المصدر)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock