رياضة عربية وعالمية

ثورة تقنية وتغييرات جذرية وتقشف تضرب عالم الفورمولا 1

 


باريس  – يعيش عالم الفورمولا واحد تغييرات جذرية ستطرأ على موسمه المقبل، وتلعب دورا رئيسا في مسار بطولة العالم التي تنطلق في 29 اذار (مارس) الحالي على حلبة ملبورن الاسترالية.


أجمع رؤساء الفرق المشاركة في بطولة العالم على ضرورة تكثيف عملهم، وعلى المهمة الشاقة التي تنتظرهم للتكيف مع التغيرات التقنية الحاصلة في عالم الفئة الاولى، خصوصا جراء الازمة المالية العالمية.


يلخص ادريان نيوي المدير التقني لريد بول ما واجهته الفرق في الفترة الماضية بكلمات معبرة: “كي نرسم السيارة الجديدة، انطلقنا من ورقة بيضاء!”.


واعتبر نيوي صاحب الخبرة الكبيرة في شباط (فبراير) الماضي: “اننا سنشاهد عام 2009 اكبر تغيير في قوانين اللعبة، منذ اعتماد المنصات المستوية عام 1983، التي كانت تعتبر انذاك تطورا عظيما”.


بين سيارات المقعد الواحد لعام 2008 والعام الحالي، طرأ تعديل جذري على انسيابية السيارة، ما ترجم ظاهريا على شكلها الخارجي عبر الجوانح المختلفة، اذ باتت أعرض في المقدمة، وأعلى وأضيف في المؤخرة. أما الهيكل فهو أملس ومجرد من اي زوائد.


قام السائق الالماني نيكو روزبرغ سائق ويليامس، خلال التجارب الاخيرة في مدينة برشلونة الاسبانية، بتفسير أهمية الانسيابية قائلا: “انها بدون شك التغيير الاكثر أهمية هذا العام. الفرق التي ستتعثر في ترجمتها على ارض الواقع، ستعاني كثير هذا الموسم”.


من جهته اعتبر بطل العالم السابق الاسباني فرناندو الونسو ان تدبيرا هاما اخر طرأ باعتماد الاطارات الناعمة مجددا بعد 10 اعوام على اعتماد المطاط المقطع.


ومن الانظمة الجديدة المنتظرة، نظام “كيرز” اي نظام استرجاع الطاقة، الذي يحول الطاقة المخزنة خلال عملية الكبح الى أحصنة اضافية متوفرة، بمعدل 82 حصانا في 6.6 ثواني خلال كل لفة، بحسب مدير فريق بي أم دبليو ماريو تيسن.


التقشف


واذا كان نظام “كيرز” سيسمح بالفوز “بين عشرين من الثانية ونصف ثانية في اللفة الواحدة” بحسب البرازيلي فيليبي ماسا سائق فيراري ووصيف بطل العالم، لكنه سيشكل عائقا بسبب وزنه الكبير ما يؤثر سلبا على توازن سيارات المقعد الواحد، واستعماله ليس متوفرا لبعض الفرق التي لا تدرك بعد كيفية وتوقيت استعماله.


على صعيد المحركات، تم تخفيض السرعة القصوى لدوران المحرك الى 18 الف دورة في الدقيقة مقابل 19 الف دورة العام الماضي، كما بات مسموحااستعمال 8 محركات فقط في الموسم ولكل سائق، بالاضافة الى اربع محركات للتجارب، ما يخفض الموازنات الى النصف مقارنة مع عام 2008.


واعتبر روزبرغ ان سيارات 2009 مختلفة للغاية عن سيارات 2008، ومن الصعب التعرف عليها لان التجارب محدودة، “كي تقود سيارة فورمولا واحد أصبح أمرا صعبا للغاية، فالسيارت أصبحت متطلبة أكثر”.


واستخلص روزبرغ الذي لم يتدرب كثيرا هذا الشناء كما باقي السائقين: “طبعا لن نفقد مهاراتنا القيادية، لكن كلما تمرننا أكثر كلما أصبحنا أفضل”.


وتعويضا لتقليص ايام التجارب اثر الازمة المالية والتغييرات في القوانين، قام السائقون بقيادة سيارات الكارتينغ وأجهزة المحاكاة!

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock