العقبةمحافظات

“جئنا نشارككم الحياة”.. أطفال مرضى سرطان يحاولون هزيمة المرض

أحمد الرواشدة

العقبة– هي ليست مجرد رسومات، أو خطوط عشوائية خطت بأيد نحيلة أنهكها المرض، هي رسالة طفولة حرمت متعة الصحة لتقول للآخرين “نحن هنا جئنا نشارككم الحياة”.


بعفوية وبراءة الطفولة ومعاناة الإصابة بالمرض الخبيث، تزينت واحة أيلة في العقبة بأكثر الرسومات محاكاة للإنسانية، في خطوة للفت انتباه زوارها، من أطفال مصابين بالسرطان لتجسد لوحاتهم الفنية قضايا الإنسانية، وقضايا الطفولة والصحة والعلاج والبيئة، فضلاً عن المناظر الطبيعية والتاريخية.


يقول مؤسس حرير الريادية للتنمية المجتمعية نهاد الدباس “إن الهدف من هذه اللوحات التخفيف على نفسية الأطفال المصابين بالسرطان، ودعمهم لهزيمة المرض”، مؤكداً أن الأطفال قدموا من عمان والمحافظات الأخرى لينثروا الأمل في العقبة من خلال “لوحة الأمل”، التي يحتضن فعالياتها مشروع واحة أيلة تحقيقاً لحلم الطفلة فرح المصابة بالسرطان بالرسم على شواطئ أيلة في العقبة بالمشاركة مع مجموعة من الأطفال الآخرين.


وكثمرة تعاون بناء بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة و”أيلة” و”حرير”، أقيمت فعاليات أسبوع الرسم والفنون “لوحة الأمل” بمشاركة 100 من المتطوعين والفنانين وأطفال قرى الأطفال (SOS)، إضافة إلى مرضى السرطان، ومجموعات أخرى من الأطفال.


وفي ختام الأسبوع الفني، وبالتزامن مع يوم الطفل العالمي اليوم، سيجمع القائمون على المعرض هذه اللوحات في لوحة واحدة بمسمى “لوحة الأمل”، حسب الدباس، مساحتها 220 مترا مربعا في أكاديمية أيلة للجولف، يتبعه حفل رسمي لمشاهدة رسومات الأطفال برعاية الأميرة رجوة بنت علي بن نايف.

ويهدف “أسبوع الأمل” إلى نشر الفرح لدى الأطفال المشاركين وتعزيز الإيجابية وإمضاء أوقات ممتعة في أروقة أيلة، فضلاً عن المساهمة في دمج الأطفال المصابين بالسرطان وأطفال “قرى الأطفال SOS” في المجتمع والتعبير عن آمالهم وطموحاتهم.


وقال أحمد، وهو أحد الأطفال المرضى المشاركين في رسم لوحة الأمل، “أنا أرسم الانتصار على المرض، أملي كبير في التغلب على مرضي وإكمال باقي حياتي مثل أي شخص سليم معافى.. أجسد تلك الكلمات من خلال رسوماتي التي سيشاهدها آلاف الزوار في أيلة وملايين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي”.


وشارك الرئيس التنفيذي لشركة واحة أيلة المهندس سهل دوين، الأطفال، في رسم لوحة الأمل “أسبوع الأمل”، بهدف نشر الفرح لديهم وتعزيز الإيجابية وإمضاء أوقات ممتعة في أروقة “أيلة”، فضلاً عن المساهمة في دمج الأطفال المصابين بالسرطان وأطفال “قرى الأطفال SOS” في المجتمع والتعبير عن آمالهم وطموحاتهم من خلال ريشة الرسم.


وقال دودين “إن العقبة ومشروع “أيلة” يحبان الأطفال كثيرا، ونحن نرحب بكم وبلوحاتكم التي ستعرض على لوحة الأمل الكبيرة”، مؤكداً أن الأطفال عاطفيون، وهذا ما يساعد المرضى على الشفاء وأحيانا يكون أفضل من الدواء، مضيفا “عندما يكون المريض ليس لديه ما يلفت نظره فيرى الرسومات، يدرك أنه ما يزال لديه مكان للعودة إليه”.


وأوضحت تغريد أبو كف، وهي مشاركة كانت قد فقدت أحد أبنائها بسبب هذا المرض، أنها علمت عن الفعالية من خلال منصات التواصل الاجتماعي، وقد جاءت لمشاهدة رسومات الأطفال ومشاركتهم أملهم بالتغلب على المرض بشعور الأم التي فقدت ابنها.

وتعمل مبادرة “حرير” للتنمية والتوعية المجتمعية على تحقيق أهداف سامية تسهم من خلال فعالياتها ونشاطاتها وحملاتها التوعوية بإيجاد مجتمع طفولي مبدع قادر على المساهمة بنشاطاتها الموجهة بشكل خاص لأطفال السرطان وإضفاء السعادة والمرح والتوعية بالنصائح الإرشادية وتسليط الأضواء على العلاجات النفسية والمعنوية لدورها وأهميتها الكبيرة في رفع المناعة والمقاومة لدى الأطفال، وليكون ذلك أساسا لجيل قادر على تحقيق الإنجازات وتخطي المستحيل والصعوبات.

إقرأ المزيد :

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock