آخر الأخبار حياتناحياتنا

جاد الله تحيي المطبخ الدرزي وتفتتح مشروعها الإنتاجي في “الأزرق”

ريم زايد

عمان- منذ أكثر من عشرة أعوام، بدأت الدرزية تمام جاد الله “49 عاما” مشروعها بالمطبخ الإنتاجي المختص بالطبخ الدرزي والأردني في قضاء الأزرق.
السيدة التي تسكن الأزرق منذ أن ولدت، وتعتبر أن المطبخ الدرزي إرث ينبغي الاهتمام به؛ انطلقت مسلطة الضوء على موهبتها في الطهي وتقديم الطعام، من خلال تشجيع زوجها وأبنائها.
تقول إنها بدأت تتلقى طلبات أكل بشكل خفيف في بداية مشروعها، لعدم امتلاكها أدوات تحضير طعام بشكلٍ كاف، وشكل هذا الأمر واحدة من الصعوبات التي واجهت تمام في تطوير مشروعها، معلقة “بدأت باستلام طلبات أكل بشكل يقتصر على المعجنات والكبة”.
أصعب الظروف التي واجهت تمام، هي من توجه الإنسان إلى بوصلة نجاحه، وتشرح بدايات مشروعها، قائلة “فكرة مشروعي جاءت من رغبتي في تدريس ابنتي في الجامعة وعدم مقدرتي على دفع قسطها الجامعي”، فباشرت في بدء فكرة مطبخها الإنتاجي البسيط من البيت بأبسط المعدات.
الانطلاقة في المشروع
ثم بعد أن انتهت ابنة تمام من المرحلة الجامعية، انتقلت من مطبخها بدائي المعدات إلى توسعة المكان وترميمه، وبدأت تتنوع في تقديم الأطباق المُقدمة “كاللزاقيات والمنسف الدرزي” وأيضاً تقديم المأكولات المشهورة في المطبخ الأردني كالمنسف والمقلوبة.
“شجعتني عائلتي على أن أجمع متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي وأن أنشر الأطباق التي أقوم بإعدادها لغايات إشهار مشروعي الإنتاجي”، وتوجهت لإعداد أطباق درزية لأغلب العائلات التي تقطن منطقة الأزرق، وباتوا يطلبون الأكل بكميات كبيرة “للأعراس والأتراح والطلبة والمعلمات في المدارس”.
المكاتب السياحية.. وطبيعة دعمها
تطور مشروع تمام من خلال تعاملها مع المكاتب السياحية عن طريق طبخ وجبات الطعام للنزل السياحية الموجودة في الأزرق، ومن خلال إرسال الجمعية الملكية لحماية الطبيعة جروبات سياحية لتمارس الطقوس الدرزية وتتذوق الطعام في بيت تمام على وقع الترويدات والأغاني الدرزية التراثية.
وتشير إلى أن المشروع بالأساس يقوم على جهد كامل منها وبالتعاون مع بناتها وأولادها وزوجة ابنها وبعض سيدات الحي اللاتي يقدمن المساعدة بين الحين والآخر.
وتضيف تمام أن الأردنيين وحتى السياح العرب يفضلون تذوق المطبخ الدرزي لاحتوائه على الألياف والبروتين، والذي يعد مطبخا صحيا يقدم “البرغل وطحين القمح والخضار كوجبات أساسية”، وهذا سبب إعجاب السياح به.
“مشروعي خاضع لموافقة المواصفات والمقايييس، وحاصل على موافقة من مؤسسة الغذاء والدواء”، كما تقول، مؤكدة أهمية توثيق المشروع بشكل رسمي وقانوني لغايات التعاقد مع شركات ومؤسسات.
وتوجه تمام نصيحة لكل سيدة أردنية تود البدء بمشروع ريادي “أن صعوبة المشاريع بدايتها فقط وما بعد ذلك هين”، وأن المشاريع الريادية والمطابخ الإنتاجية تحتاج إلى عائلة وبيئة داعمة لغايات تقديم الوجبات بحرفية عالية.
وتبين أهمية وجودها في منطقة سياحية كمدينة الأزرق يأتي إليها زوار من داخل الأردن وخارجه ليكتشفوا طبيعتها ويتجولوا داخل قصورها الحجرية. وعن الترويج لمشروعها في منطقة الأزرق، تلفت تمام إلى أن نشاط مشروعها يأتي لوقوعه ضمن منطقة ناشطة سياحياً ترحب بكل ما هو جديد ولديها الفضول للتعرف على ثقافة سكان الأزرق وطبيعة غذائهم ومعيشتهم.
وتعتبر تمام أن إدماج المجتمع الدرزي وتعزيز انخراطه في المجتمع الأردني هو جزء أساس في مشروعها.

جانب من الوجبات التي تقدمها جادالله للجروبات السياحية- (من المصدر)
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock