آخر الأخبار حياتناحياتنا

جاليري “عفيفة” يزهو بحضور التشكيليين والمهتمين بالشأن الثقافي

أحمد الشوابكة

عمان- بعد غياب دام أكثر من عام ونيف بسبب جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على المشهد العام في الأردن، وبخاصة المشهد الثقافي، افتتح الثلاثاء الماضي في جبل اللويبدة، جاليري “عفيفة” للفنان التشكيلي محمد عفيفة وسط حضور لافت من الفنانين التشكيليين والمهتمين بالحركة التشكيلية.
ويعد “عفيفة” من بنات أفكار مالكه التشكيلي ورسام الكاريكاتير الأردني محمد عفيفة، الذي أطلق هذا الجاليري إدراكا منه للإمكانات الموجودة في السوق بالنسبة للفن الجاد؛ إذ بادر إلى تطوير الجاليري بمفهوم جديد يعد منصة للتعبير الفني تستفيد منها المواهب الفنية الموجودة في الأردن، بحسب ما ذكر لـ”الغد”. ويضيف أن الهدف من هذا الجاليري تشجيع الفنانين العرب الذين لديهم الكثير من القصص غير العادية التي يريدون التعبير عنها من خلال أعمالهم الفنية المتميزة.
ويشير إلى أن الجاليري يسعى لخلق فضاء بصري متكامل، في محاولة لنقل الفن من فكرة على الجدران إلى رؤية موسعة تكاملية، لخلق تواصل فني أردني عربي وعالمي، مؤكدا أن مساحة الجاليري مخصصة كمعرض دائم ومتجدد للفنون بمختلف مجالاتها، يقدم الفرصة للفنانين لعرض أعمالهم، ويسعى إلى خلق ثقافة تفاعلية تراكمية بين الجمهور وعالم الفن ضمن فضاء بصري متكامل وبرامج مستمرة، كما يضم مساحة مخصصة للأمسيات الأدبية والفكرية وهي مفتوحة أمام الجمهور للقاء والحوار، مشيراً إلى أن أبوابه مشرعة أمام أصحاب الذائقة الفنية التشكيلية طيلة أيام الأسبوع.
ويؤكد حرصه الأكيد في رسوماته على عدم المباشرة والاهتمام بطرح أسئلة، وتحفيز المتلقي على التساؤل بشأن القضايا المطروحة، وأهمها القضايا الإنسانية السياسية، وعلى رأسها فلسطين وحرية التعبير والرأي.
ويتفوق عفيفة على المفردات التي ألفتها لوحاته، والتي ينسج من ألوانها ذاكرة تجذب المتلقي للتعمق في أسرارها ومكنوناتها، وفق ذاكرة جديدة في علم وفكر الفن التشكيلي، وفق ما قال، معتمداً في أسلوبه على عناصر متعددة، بها فرادة تتمثل في التطور الإنساني المتفاعل مع الحياة وصراعاتها.
وشارك في حفل الإشهار مجموعة من التشكيليين الأردنيين يتقدمهم “نبيل شحادة وعصام الطنطاوي وعمر العطيات ومحمد أبو عزيز” والذين أكدوا أهمية انتعاش الحركة التشكيلية من خلال فتح “الجاليريات الخاصة التي تسهم في ديمومة حضور الفن التشكيلي على الساحة الثقافية، فمثل هذه المتاحات تخلق فضاءات رحبة واسعة الأفق للفنان التشكيلي الذي يمتلك جوه الخاص، إفراز مكنونه الإبداعي في هذه العالم الجميل”.
وأوضحوا لـ”الغد”، أن الفن التشكيلي يحمل رسالة واسعة الأفق، تجسد معاني عديدة في نقل الحضارات الإنسانية في أسلوب فلسفي معبر، بعيداً عن الترف والتأزم، مشيرين إلى أن الجاليري يشكل إضافة نوعية تسهم في تعزيز الوعي بالفن المعاصر وتذوقه، وكما يستفيد منه جميع الفنانين سواء كانوا من أصحاب الخبرة أم من الفنانين الصاعدين، إذ إنه سيعزز حضور أعمالهم بالنسبة للنقاد وأصحاب المجموعات الفنية والمستثمرين وجمهور المنطقة وزوارها، وفي الوقت ذاته فإن مثل هذه الجاليريات تعزز الدور الذي يلعبه الفن التشكيلي في المجتمع.
وأكد الفنان التشكيلي نبيل شحادة الذي افتتح الجاليري، أن الجاليري يعكس التطور الكبير الذي تشهده عمان على صعيد إرساء بنية تحتية متطورة للثقافة والفنون، مضيفاً أن مثل هذه الجاليريات تسهم في إثراء البيئة الفنية من خلال توفير منصة تسهل على الفنانين عرض أعمالهم وتتيح تبادل الأفكار مع المجتمع.
واعتبر الكاتب المحامي إسلام حيدر أهمية إنشاء جاليري كمحفز للابتكار والإبداع في مجالات الفن التشكيلي بما يسهم في تكريس مكانة عمان كمدينة عربية للثقافة والفنون ذات طابع عالمي، مشيراً إلى أن هذا الجاليري سيعزز المشهدين الثقافي والفني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock