آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

جامعو النفايات: 14 ساعة عمل.. وحاويات طافحة بالمخاطر الصحية

%50 من الجامعيين لا تتعدى رواتبهم 250 دينارًا وعمان الأكثر عددا بهم

فرح عطيات
عمان– كشفت نتائج دراسة محلية عن “تعرض جامعي النفايات الذين يعملون بشكل غير رسمي في هذا القطاع لمخاطر صحية مرتبطة بأشغالهم، في وقت يحصلون فيه على أجور متدنية تتراوح بين 150 و250 دينارًا شهريًا”.

ووفق نتائج الدراسة، التي أطلقتها منظمة أوكسفام أمس فإن “العاصمة عمان احتلت النسبة الأكبر بعدد جامعي النفايات غير الرسميين، حيث بلغت أعدادهم أكثر من 3000 شخص، تلتها محافظتا إربد والزرقاء وبأعداد تراوحت بين 1500- 2000”.

وأفاد 12 بالمائة من ملتقطي النفايات، الذين شاركوا في الدراسة، بأنهم “لا يحصلون على الرعاية الصحية، في حين أن 56 بالمائة منهم يؤكدون أن القضايا الصحية هي أكثر أنواع المخاطر التي يواجهونها، والمرتبطة بعملهم”.

وجاء في الدراسة أن “الغالبية العظمى من المشاركين في التقاط النفايات، وبصورة غير رسمية هم من الرجال، وحوالي 50 بالمائة منهم تتراوح أعمارهم بين 30-44 عامًا، وهم غير حاصلين سوى على تعليم مدرسي فقط”.

وأشار 70 بالمائة من أسر المستجيبين في الدراسة، الى أنه “ليس لديهم إمكانية الوصول إلى مداخيل معيشية أخرى، وأن أكثر من 80 بالمائة غير قادرين على الحصول على موارد مالية أخرى.

وهذا من شأنه، بحسب نتائجها، أن “يجعل الغالبية العظمى من الملتقطين غير الرسميين الذين تمت مقابلتهم، يعملون لمدة ستة أيام في الأسبوع، بدءًا من الساعة السادسة إلى الثامنة صباحًا”، في حين أن “نحو 10 بالمائة منهم يعملون بدءًا من الساعة السادسة صباحًا، وأن حوالي 50 بالمائة من العمال يستمرون في عملهم لما بعد الساعة الخامسة مساءً، على أن أولئك الذين ينهون أعمالهم بعد الساعة الثامنة مساء تقدر نسبتهم بـ30 بالمائة من العينة المستهدفة”.

وأكدت نتائج الدراسة أن “50 بالمائة من ملتقطي النفايات بدأوا عملهم في هذا القطاع قبل سن الـ20 عاماً، على أن 83 بالمائة عملوا لأكثر من خمس سنوات في جمع النفايات”.

و”تشاركت كل من محافظات مادبا، والسلط، والمفرق والعقبة، والكرك، بأعداد جامعي النفايات، والتي تراوحت ما بين 250 و500، في حين تدنت في محافظتي معان والطفيلة لتصل ما بين 100 و200 ملتقط”، بحسب نتائج الدراسة.

وأكدت مديرة مكتب منظمة أوكسفام في الأردن نيفيديتا مونغا أن “عدم الاستقرار الإقليمي أدى إلى زيادة الضغط على البنية التحتية في الأردن في السنوات الأخيرة، بما في ذلك مكبات النفايات في المملكة”.

“وبينما تتبع الحكومة الأردنية إستراتيجيات مبتكرة لتطوير نظام مستدام اقتصادياً، وبيئياً لإدارة النفايات، فإننا نأمل أن تدعم هذه الدراسة إشراك جامعي النفايات بطرق تضمن حقوقهم العمالية وتوفر لهم سبل الخروج من الفقر”، بحسبها.

وتعد هذه الدراسة جزءا من مشروع تحويل النفايات إلى طاقة إيجابية، والممول من الاتحاد الأوروبي (الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية)، والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، والذي يتم تنفيذه من خلال المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، بالشراكة مع منظمة أوكسفام.

من جهتها، أشارت مديرة قسم التوعية البيئية في أمانة عمّان نهاية العباسي الى “أهمية محتوى الدراسة وتوقيتها، لكونها تأتي في الوقت التي تعمل فيه وزارة البيئة على إيجاد تشريعات تنظم فيه قطاع إدارة النفايات الصلبة.”

وتستند هذه الدراسة إلى مقابلات أجريت مع جامعي النفايات، وتجار الخردة، والوسطاء والمقاولين في سبع محافظات، بالإضافة الى أصحاب المصلحة من الوزارات، والبلديات المعنية.

ويأمل مدير مشروع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في الأردن وائل صافي بأن “تحظى أنشطة إعادة التدوير غير الرسمية بالاهتمام، والدعم الذي تستحق”.

ولفت صافي الى أن “القطاع غير الرسمي يعد لاعباً أساسياً في أنشطة إعادة التدوير، على الرغم من أنه يعتبر هشاً من ناحية الوضع الصحي، ومعدل الدخل، ومستوى التعليم لجامعي النفايات، إلا أنه يبقى من أكثر الأطراف الفاعلة استدامة في قطاع التدوير”.

وتوضح الدراسة المساهمة الاقتصادية والبيئية لجامعي النفايات في الأردن، حيث يؤدي عملهم في جمع، واستعادة المواد القابلة لإعادة التدوير من النفايات، في نمو هذا القطاع، اضافة الى توفير مواد ذات تكلفة منخفضة تدخل في الصناعات المحلية.

وذلك من شأنه أن “يقلل ايضاً من كمية النفايات المرسلة إلى المكبات المخصصة لها، وبالتالي التخفيف من عبء وتكلفة التخلص منها على السلطات المحلية، إلى جانب دورهم المهم في حماية البيئة”، تبعا للدراسة.

وتبحث الدراسة أيضاً في أثر الأزمات الإقليمية، والعالمية مثل الأزمة السورية، وجائحة كوفيد- 19 على جامعي النفايات، حيث أدت كل منها الى إحداث تقلبات كبيرة في أسعار المواد القابلة لإعادة التدوير وسط حدود مغلقة، وطرق تجارة معطلة.

إقرأ المزيد : 

رغم ارتفاع المعدل المطري بالمحافظة.. زراعات عجلون ستعاني العطش صيفا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock