فنون

“جرائم زوجية”.. رحلة في ثنايا الذات

أحمد الشوابكة

مادبا- ضمن فعاليات الأيام الثقافية التونسية، عرض مسرح قاعة بلدية مادبا الكبرى المسرحية الكلاسيكية التونسية “جرائم زوجية” للمخرج التونسي محمد علي سعيد، والأداء التمثيلي للثنائي توفيق البحري ومريم القيودي.
النص المسرحي مقتبس من الكاتب الفرنسي البلجيكي إريك امانويل شميت، ويهدف العمل المسرحي الى تفاعل الجمهور مع أحداث المسرحية، واندفاعه الى التساؤل واستيعاب النص والوصول إلى العثور عن الذات بين ثنايا الأحداث المسرحية. بحسب رؤية المخرج المسرحية.
ويؤكد أن مدة المسرحية ساعة وخمس دقائق، استطاع من خلالها الثنائي المؤدي للعمل أن ينقل الحضور إلى رحلة في ثنايا الذات، وإلى الركن المهجور الذي يختزن أسرار وخفايا كثيرة عن تفاصيل 15 سنة من الحياة الزوجية الرتيبة المملة التي تتشابه لياليها وأيامها، بالخوف والشك والحيرة والغيرة المبنية على سعادة زائفة ومغشوشة، إلى أن تعود الحياة بينهما إلى مجاريها.
ويشير إلى أنه في محاولة منه لإعادة الروح الى المسرح الكلاسيكي، ومن خلال تجربته الإخراجية في عدد من المسرحيات ومنها: بيت الثلج، ونهير خريف، والتي حصل منها على جوائر محلية وعربية عدة.
وأشار إلى الذائقة الفنية التي يمتلكها الجمهور الأردني، وخصوصا الأعمال المسرحية الكلاسيكية، ورغم أن المسرحية باللهجة التونسية، إلا هذا أشرح صدور فريق العمل المسرحي، متمنيا أن تعاد الزيارة للأردن بعرض أعمال مسرحية باللهجة التونسية، وهذا ما نهدف إليه الرواج للهجتنا التونسية، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الفن.
وعبر الفنان توفيق البحري والفنانة مريم القيودي عن سعادتهما الغامرة بالحضور إلى الأردن، وتقديم العمل المسرحي في أجواء تبين مدى الاحترام الذي يلاقيه الفن المسرحي من أصحاب الذائقة الفنية برمتها.
كما عبرا عن انبهارهما لما شاهدوه من حضارة وتاريخ لمدينة مادبا، بالقول “عند مشاركتنا في فعاليات الأيام الثقافية التونسية في الأردن، ومجيئنا إلى مدينة مادبا رأينا بأم عينينا الآثار والسياح الذين يؤمون هذه المدينة التاريخية”، ومن هنا يجب زيادة المعرفة عن البلدان العربية، وما تحتويه من حضارات عظيمة.
وقال الفنان البحري إن هذه الزيارة هي الثانية للأردن الشقيق، وكان هناك عرض مسرحي العام الماضي في مدينة الزرقاء، والآن أنا في مدينة مادبا، وهذا يعني أن الفن هو لغة الشعوب، وهو المقرب الوحيد للناس بكافة مكوناتهم ولهجاتهم، ونأمل أن نكون قد وصلنا رسالتنا للناس، بأنه يجب الإكثار والتقارب مع كافة الناس في مجتمعاتنا العربية، ولن يحدث ذلك إلا بالمشاركة الفاعلة في كافة المساقات الفنية.
ورأت الفنانة مريم القيودي أهمية إيجاد متاحات شاسعة وبعيدة الأمد، لتجسيد التقارب بين الشعوب العربية من خلال الأعمال الفنية المسرحية والفرق الغنائية.
وقالت، إن هذه الفعاليات دليل قاطع على إنجاح أي تظاهرة عربية من خلال الثقافة والفن.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock