جرشمحافظات

جرش: إلغاء التناوب يعيد مشكلة المباني المدرسية المستأجرة للواجهة

صابرين الطعيمات

جرش – تتسبب المباني المدرسية المستأجرة في محافظة جرش، بإرباك العملية التعليمية، لعدم أهليتها للتعليم المدرسي، بارتفاع صوت أولياء أمور، للمطالبة بوضع حد لهذا الواقع المتردي للبيئة التعليمية، جراء ما يعانيه أبناؤهم في تلك المباني غير اللائقة للتعليم، إذ يغيب عنها أي تأهيل يجعلها مباني مدرسية، تخدم الطلبة والهيئات التعليمية.

ولفتوا الى أن مشكلة هذه المباني، تكمن في أن غرفها الصفية ضيقة المساحات، وتنعدم في نطاقها أجواء البيئة الدراسية المناسبة، بخاصة بعد إلغاء نظام التناوب في العديد من المدارس الحكومية بالمحافظة.

وأكدوا أن مباني مدرسية مستأجرة، يدرس فيها أبناؤهم، غير صالحة للتعليم لضيق مساحات غرفها الصفية، ولغياب الصيانة لمرافقها، وانعدام تحديثها أو ترميمها منذ استئجارها، إذ ما تزال على حالتها غير المؤهلة، الى جانب افتقارها لأن تكون لائقة بالتعليم، بخاصة في ظروف تؤكد حاجة الطلبة لأجواء تدريسية مريحة، بعد انقطاعاتهم عن التعليم الوجاهي خلال الجائحة، من أجل تعويضهم عما فاتهم من الدراسة منذ بدء الجائحة.

هيام العتوم التي يدرس أطفالها في واحدة من هذه المدارس المستأجرة في بلدة ساكب، قالت إن بناء المدرسة قديم ومتهالك، وغير صالح للبيئة التعليمية، إلى جانب ضيق مساحات الغرف الصفية، بينما أعداد الطلاب كبيرة، بحيث لا تتوافر لجزء منهم مقاعد دراسية، بعد إلغاء نظام التناوب، واعتماد الوجاهي.

وبينت أن مساحة الغرفة الصفية في المباني المستأجرة، لا تزيد على 12 م2 في أحسن الأحوال، كما أن عدد الطلاب لا يقل عن 30 طالبا في الشعبة الصفية، ضمن نطاق لا تتوافر فيه الشروط الصحية المناسبة، لضمان عدم نقل عدوى فيروس كورونا بين الطلاب.

وأكدت ضرورة أن تكون مدارس الطلبة ذات سعة مناسبة، ومهيأة للتعليم، ومرافقها مكتملة، في حال جرى استئجارها، واذا لم تتوافر هذه المواصفات في المبنى المدرسي المستأجر، فيجب نقل الطلاب إلى مدارس تمتلك المواصفات السليمة لتسيير عملية التعليم.

وأشارت الى أن وزارة التربية والتعليم كان عليها أن تستفيد خلال فترة الجائحة، بإعادة تنظيم الغرف الصفية وتوسعتها وصيانتها، وتنظيم العملية الدراسية من ألفها الى يائها، لضمان توفير أبسط متطلبات شروط الصحة والسلامة العامة في المدارس، وتحقيق القابلية للطالب ليعيش اجواء مدرسية حقيقية، بعد انقطاع طويل عنها، الى جانب تمكينه من تعويض الفاقد التعليمي.

وطالب رائد السوالمة، بإلغاء نظام التناوب في المدارس الحكومية التي يدرس فيها أبناؤه واعتماد التعليم الوجاهي، أسوة ببقية المدارس التي ألغي فيها هذا النظام، على ان يتضمن تعويض الفاقد التعليمي.

وأوضح أن الدوام الوجاهي، يعيد المرحلة التعليمية إلى نظامها السابق، وهذا يتطلب دراسة وضع كل مدرسة على حدة، والتأكد من قدراتها على استيعاب أعداد الطلبة، واعتماد التدريس على فترتين، بخاصة وأن المدارس موجودة قبل الجائحة ومساحتها معروفة أصلا، وكانت تستوعب جميع الطلاب، ويمكن إعادتهم الى النظام السابق، مع مراعاة الشروط الصحية المناسبة، بخاصة وأن المواطنين مسلحون بثقافة صحية كافية بخصوص مكافحة فيروس كورونا، ويمتلكون القدرة على التعامل مع الواقع الصحي وحماية أطفالهم من الأمراض والأوبئة.

وقال من الأولى أن يعاد التدريس في المدارس الحكومية وفق نظام التعليم الوجاهي، أسوة بالمدارس الخاصة التي يداوم طلابها في صفوفهم يوميا، مع أن بعض مباني الخاصة، تلك المدارس مستأجرة وذات مساحات صغيرة كذلك.

مدير تربية جرش الدكتور باسم عضيبات، قال إنه قد جرت دراسة وضع المدارس الحكومية في المحافظة، والمباني الحكومية والمستأجرة، وإجراء دراسة دقيقة لمساحات الغرف الصفية وأعداد الطلاب، ومدى توافر الشروط الصحية في كل غرفة صفية، وإلغاء نظام التناوب لكل مدرسة حكومية، تتوافر فيها مساحات غرف صفية كافية، مع ضمان مراعاة الشروط الصحية والحفاظ على البروتوكول الطبي، للحفاظ على سلامة الطلاب والمعلمين.

وأوضح أن المدرسة التي تنطبق عليها الشروط، يجري إلغاء نظام التناوب والدوام فيها، والمدارس التي لا تتوافر فيها المساحات المطلوبة المعتمدة، يجري الإبقاء على نظام التناوب، وكل مدرسة لا يصلح فيها التعليم الوجاهي، ولا ينطبق عليها الشروط، يبقى فيها الدوام بالتناوب، لاسيما وأن مديرية التربية والتعليم أجرت الصيانة للمدارس، والتأكد من جاهزيتها قبل بدء دوام الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف عضيبات، أن مديرية التربية وضمن خطتها السنوية، تتبنى مشاريع أبنية مدرسية حكومية تتوافر فيها الشروط السليمة للعملية التعليمية، والتي تضمن توافر بيئة مناسبة للطلاب، كما انها تعمل سنويا على بناء مدارس حكومية جديدة، للتخلص من المدارس المستأجرة التي تضطر لها، كحل بديل لضمان حصول الطلاب في المناطق والقرى والبلدات على التعليم المناسب.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock