جرشمحافظات

جرش: إلغاء 9 مسارات سياحية واستحداث 3 أخرى أكثر شمولية

صابرين الطعيمات

جرش – ألغت مديرية سياحة جرش المسارات السياحية الـ9 القديمة لعدم فعاليتها وضعف الإقبال عليها، واستبدلتها بـ3 مسارات سياحية جديدة أكثر شمولية من حيث المساحة، وهي مسار أم جوزة- دبين ومسار غابات السنديان، بالاضافة الى مسار نهر الذهب والذي ما يزال قيد التنفيذ، وفق مدير سياحة جرش الدكتور بسام توبات.
وقال توبات إن المسارات القديمة كانت متعددة وتمر عبر بعضها البعض ونشاطها في فترة معينة وهي فصل الصيف، أما المسارات الجديدة واقتصرت على ثلاثة مسارات فهي تشمل مناطق واسعة في جرش، و تعمل حتى في فصل الشتاء، وأثبتت فعاليتها، والمسار الجديد وهو مسار نهر الذهب ما يزال قيد الدراسة، ولا يمكن تشغيله مع العوائق التي يعانيها الوسط التجاري في جرش حاليا، سيما وأن المسار سيربط المدينة الاثرية بالحضرية، بحيث سيمر الزوار من الوسط التجاري.
وأكد توبات أن المسارات الجديدة تم اختيارها وفق دراسات وبرامج تشغيلية فعالة بالتعاون مع الجهات المعنية والمجتمع المحلي، سيما وأن المسارات مشاريع سياحية بالشراكة مع المجتمع المحلي وتنظم السياحة الداخلية ضمن برامج تسويقية فعالة ودقيقة ومنظمة ، وفي حال نجاحها ستوفر عشرات من فرص العمل لأبناء المجتمع المحلي.
وبين توبات أن مسارات نهر الذهب وأم جوزه وغابات السنديان، سيتم تشغيلها رسميا في شهر في حزيران(يونيو) المقبل، بعد الانتهاء من الخطة التشغيلية والتسويقية للمسارات، وتدريب المجتمعات المحلية المجاورة لها، والتي ستستفيد منها.
واشار إلى أن مديرية السياحة خصصت مبلغا لا يقل عن 75 ألف دينار لدعم المسارات السياحية، من خلال تحديث إحداثيات المسارات ووضع اللوحات الإرشادية للسياح، وتنفيذ برامج توعوية وتدريبية لأبناء المجتمع المحلي، لغاية توفير فرص عمل مناسبة في المسارات السياحية الجديدة.
ويعتقد توبات، أن مسار نهر الذهب سيكون من أنجح المسارات على مستوى المملكة، في حال تعاونت بلدية جرش الكبرى مع السياحة وأزالت العوائق التي تعرقل المسار، وأهمها بسطات الخضار والسيارات التي تبيع الخضار والفواكه على جنبات الطرق، سيما وأن الزائر يفضل التجول مشيا على الاقدام بمساحة مناسبة، والبسطات في جرش تحتل الأرصفة والطرقات ولا تتيح للسياح المشي.
والمسارات السياحية التي تم إلغاؤها في جرش هي دبين ، السنديانة ، الخربة، عين سرابيس، الصفصافة، مشتقات الألبان، المنطقة الحرفية ومسار كفر خل.
وكانت هذه المسارات تزيد من فرصة مكوث السائح في محافظة جرش، وتتيح له فرصة التسوق من منتجاتها الشهيرة، من خلال إعداد برامج سياحية مكثفة وشاملة لمختلف المواقع السياحية والأثرية والطبيعية في المحافظة، سيما وأن مدينة جرش من اكبر المدن السياحية في المملكة، خاصة وأن برامج المسارات السياحية لاقت نجاحا باهرا في جرش، وحققت أهدافها في دمج المجتمع المحلي مع القطاع السياحي، وتوفير فرص عمل وتنمية وتطوير عملهم.
ويتوقف العمل بالمسارات السياحية في جرش بشكل كلي منذ بداية فصل الشتاء وحتى بداية فصل الربيع المقبل، لانخفاض درجات الحرارة، فيما يتجه العاملون فيها من جمعيات خيرية وهيئات شبابية للبحث عن مجالات عمل اخرى.
وتعتمد المسارات على السياحة الداخلية والمسير على الاقدام والتجول بين الغابات والمرتفعات الجبلية والسهول.
وأوضح توبات أن العاملين في المسارات السياحية يعملون في قطاعات أخرى بعد توقف المسارات، مشيرا الى ان هذه المسارات توفر أكثر من 100 فرصة عمل خاصة بالمهرجانات والمعارض والبازارات والجمعيات التي تقدم خدمات الطعام والشراب وخدمات الأدلاء والمبيت وضيافة الزوار وتعريفهم بمنطقة المسار والتجول فيها.
وقال توبات إن المسارات السياحية تعتمد على السير على الأقدام وتمر بالغابات الطبيعية ومختلف التضاريس التي تتميز بها محافظة جرش ويحتاج هذا النوع من السياحة إلى درجات حرارة مناسبة وطبيعة خلابة، وهما ما تتميز به محافظة جرش وخاصة في هذا الوقت من كل عام .
والمسارات تعتمد في تشغيلها على خطوط إنتاجية ريفية في المنازل والجمعيات الخيرية وهيئات شبابية وتطوعية وقد تم تأهيلها وتجهيزها للتعامل مع المسارات السياحة واستقبال الزوار واستضافتهم في قراهم، بحسب توبات.
إلى ذلك قال رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة إن المسارات تتوقف بشكل كلي في هذه الفترة التي تنخفض فيها درجات الحرارة، ويواجه السياح صعوبة في التنقل بين الأحراش والغابات والتضاريس المختلفة.
وقال العياصرة إن مستخدمي المسارات السياحية من خلال السياحة الداخلية يقومون بشراء المنتوجات الغذائية بمختلف أنواعها والمطرزات ومختلف الحرف من الجمعيات الخيرية والهيئات التي تمر بها المسارات، والتي دربت على توفير هذه الخدمات للزوار واهمها خدمات الطعام والشراب والمبيت وهذه الخدمات تراثية وتأخذ الطابع التراثي القديم.
ويتمنى العياصرة أن تكون المسارات الجديدة أكثر نشاطا وفعالية من المسارات القديمة، سيما وأن الإقبال على المسارات القديمة كان ضعيفا، ومن الممكن إذا تم دعم المسارات السياحية الجديدة ماليا أن تكون أقوى وأكثر فعالية من القديمة.
بدوره يرى الخبير والدليل السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات أن فشل مشروع المسارات السياحية السابقة يعود الى قلة الدعم المادي المخصص للمشروع، والذي يضمن نجاحه، سيما وأن المشروع بحاجة إلى خدمات ومرافق عامة ولوحات إرشادية وتأهيل وتدريب الجمعيات والهيئات التي تعمل مع المشروع.
وأكد زريقات أن مجلس محافظة جرش خصص أكثر من 100 ألف دينار، لتمويل مشروع المسارات السياحية في جرش على موازنة العام المقبل، والتي ما تزال غير مفعلة حقيقيا لغاية الآن، لعدم توفر تمويل مادي يدعم المشروع ويطوره ويعززه على الرغم من أهميته السياحية في محافظة جرش والمحافظات السياحية القريبة.
ويعتقد زريقات أنه لو تم تمويل المشروع من البداية لأصبح الآن من المشاريع السياحية الرائدة والمتطورة، التي توفر أكثر من 150 فرصة عمل، وتخلق فرص عمل جديدة ومشاريع حيوية سياحية أخرى بجانب المشروع.
وبين زريقات أن التركيز في محافظة جرش يجب أن يكون على المشاريع السياحية بالدرجة الأولى للميزات السياحية في المحافظة، وضرورة دمج المجتمع المحلي بالمشاريع السياحية وتفعيل دور السياحة المجتمعية في جرش.
وأوضح زريقات أن جرش من أغنى المحافظات في الثروة السياحية سواء الأثرية أو الحرجية أو التاريخية، مما يجعلها من أكثر المحافظات تنوعا في المسارات السياحية وبرامجها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock