جرشمحافظات

جرش: احتجاجات تجار توقف إحالة البلدية لعطاء “الأوتوبارك”

صابرين الطعيمات

جرش – تسبب الخلاف بين تجار في مدينة جرش وبلدية جرش الكبرى بإلغاء إحالة عطاء مشروع “الأوتوبارك ” على أي من المتقدمين، وإحالته فقط إلى لجنة فنية لدراسة جميع الآراء والوصول إلى حلول مشتركة للبت في إمكانية تنفيذ المشروع، الذي تؤكد بلدية جرش، أنه الحل الوحيد للقضاء على أزمة السير والنهوض بالقطاع السياحي وتنظيم الوسط التجاري.
وكانت بلدية جرش الكبرى طرحت قبل بضعة أسابيع عطاء مشروع “الأوتوبارك” في الوسط التجاري بهدف تنظيم السير والتخفيف من الاختناقات المرورية وتنمية المدينة سياحيا، وتسهيل دخول السياح إلى الوسط التجاري وتنفيذ مشروع دمج المدينة الأثرية بالحضرية، إلا أن تجار المدينة رفضوا المشروع بشكل قاطع وهددوا بالتصعيد في حال أصرت البلدية على تنفيذ المشروع.
وقال التاجر محمد عضيبات، إن تجار مدينة جرش متضررون من المشروع الذي جاء فجأة إلى مدينة جرش، لا سيما وانه سيخفض الحركة أمام محالهم، ويشجع المواطنين على التسوق من الأطراف لتجنب مخالفات المشروع، في الوقت الذي لا تتوفر فيه مواقف كافية في المدينة، فضلا عن التكاليف المالية كبدل الاصطفاف.
وأكد أن تجار مدينة جرش يعانون من مشاكل اقتصادية اصلا، جراء جائحة كورونا والبسطات المنتشرة عشوائيا داخل الوسط التجاري ورسوم النفايات التي رفعتها البلدية قبل عامين بنسبة 100 %، مشيرا الى ان مشروع الأوتوبارك سيحمل التجار إلتزامات مالية جديدة لا داعي لها ولا يمكن تطبيقها عمليا على أرض الوقع في الوسط التجاري.
ويرى عضيبات، أن دور بلدية جرش الكبرى تحول من دور خدمي إلى دور جباية، وجمع الأموال من قوت التاجر المتآكل أصلا، مؤكدا أن الخدمات التي تقدمها للتجار لا تتعدى خدمة جمع النفايات.
وأكد أن التجار مصرون على رفض المشروع وإلغائه في مدينة جرش، محذرا من انه في حال لم تستجب البلدية سيلجؤون للتصدي للمشروع بمختلف الطرق.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة جرش الدكتور علي العتوم، إن أضرار المشروع أكثر من فوائده على الوسط التجاري وهو غير ناجح عمليا لصعوبة الوسط التجاري، وتآكل مدخولات التجار والمواطنين، لا سيما وان المشروع سيخفض الحركة الشرائية بنسبة لا تقل عن 50 %.
ويرى أن الوسط التجاري غير منظم أصلا وشوارعه ضيقة، ولا تتسع لهذه الغاية، إذ أن البسطات تحتل الأرصفة والطرقات، مشيرا إلى أن إدخال السائح إلى الوسط التجاري يحتاج إلى مشاريع سياحية أكبر من مشروع “الأوتوبارك “ويحتاج إلى تغيير عادات وثقافات في الوسط التجاري.
وأكد العتوم، أنه نقل رأي تجار المدينة إلى الجهات المعنية، خاصة وانه عضو في اللجنة المشكلة لدراسة المشروع، مؤكدا انه لن يتم التهاون في المساس في قوت التاجر، الذي يتعرض لضربات موجعة بشكل مستمر تلحق به خسائر مادية فادحة وتقلل من فرص العمل المتوفرة لديهم.
من جانبه يعتقد رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، أن المشروع من أهم المشاريع الحيوية التي ستنهض بالواقع السياحي في المدينة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها ان تعظم هذا الدور وتحقق الغاية المرجوة من هذا القطاع.
وأضاف ان تنفيذ مشروع الاوتوبارك يتيح المجال لحركة تسوق أفضل، والمساهمة بشكل فعال في الحد من الازمة المرورية الخانقة التي يعاني منها الوسط التجاري ومعالجة مشكلة أزمة السير وإعادة تنظيم السوق وتوفير فرص عمل لقطاع الشباب، للعمل في هذه المشاريع الحيوية.
وقال قوقزة، خلال اجتماع حضره جميع المعنيين بالمشروع إلى أن البلدية ستعيد طرح عطاء “الاوتوبارك “خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، وحسب الإجراءات المتبعة في هذا المجال.
وأضاف ان البلدية ستعمل على تهيئة مسار وادي نهر الذهب، وبما يمكن الانشطة السياحية من الدخول إلى وسط المدينة الأمر الذي يتطلب حزمة من الإجراءات أبرزها تبليط شارع وسط المدينة من منطقة القيروان وصولا الى شارع تفرع الحسبة القديمة، إضافة إلى اقامة مشروع طبقي بموقع ساحات الحسبة القديمة ليرتفع لاربع طبقات وطبقة خامسة لغايات الخدمات العامة التي تدعم الانشطة السياحية، فضلا عن مشروع لتطوير مجرى وادي نهر الذهب.
واوضح قوقزة، ان مشروع “الاوتوبارك “يأخذ بعين الاعتبار المؤسسات الرسمية والبنوك ضمن مسار شارع الملك عبدالله وبحد أقصى لا يتجاوز مبلغ العشرة دنانير بالشهر لكنه بالمقابل يحل حزمة من الاشكالات التي يواجهها الوسط التجاري.
إلى ذلك قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، أن البلدية طرحت عطاء المشروع قبل عدة أسابيع وقد رسى العطاء على أحد أبناء جرش المستثمرين بقيمة لا تقل عن 63 ألف دينار، وقد تم تحديد المواقف والأرصفة والطرقات المشمولة بالمشروع وتوفير بدائل مناسبة للتخفيف عن التجار ولكن دون جدوى.
ويعتقد البنا، أن نجاح المشروع مرتبط بتعاون التجار مع بلديتهم بهدف تنظيم الوسط التجاري، الذي ما زال يعاني من تشوهات تنظيمية، وهو مؤهل لمشاريع سياحية عالمية كبرى هدفها النهوض بالقطاع السياحي والتجاري في المدينة.
وأضاف أن المشروع كذلك سيوفر فرص عمل لابناء المحافظة، ويسهل دخول السياح للوسط التجاري ويساهم في تطوير مشاريع سياحية عالقة منذ سنوات منها مشروع مسار وادي الذهب ومشاريع صيانة وترميم السوق العتيق والبيوت التراثية ومشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية.
وفي نهاية الاجتماع تم التوصية بتأجيل العطاء لمده 21 يوما وتشكل لجنة برئاسة رئيس البلدية وعضوية رئيس الغرفة التجارية ومدير الصناعة والتجارة، ومدير سياحة جرش وثلاثة من أعضاء الغرفة التجارية، لاجراء مزيد من النقاشات والخروج بتوصيات، من شأنها أن تخدم كافة الأطراف على أن تكون قبل طرح عطاء المشروع.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock