جرش

جرش: ارتفاع أثمان الجفت بنسبة 100 % يوجه الأنظار الى التحطيب الجائر

صابرين الطعيمات

جرش– ارتفعت أسعار جفت الزيتون بنسبة 100 % لزيادة الطلب عليها شتاءً في مختلف مناطق محافظة جرش، وعدم توفر كميات تغطِّي حاجة المواطنين، بالتزامن مع قلة كميات الحطب المتوفرة العام الحالي، وفقَ سكان في المحافظة.
وقالوا إنَّ مادة الجفت، وهي من مخلفات الزيتون، تُعَدُّ من مصادر التدفئة التي أصبح المواطنون يعتمدون عليها بشكل كبير، لفعاليَّتِها في التدفئة، وانخفاض تكلفتها مقارنة بوسائل التدفئة الأخرى، وتعد آمنة بيئيا أكثر من مادة الحطب، ويتم معالجتها تحت أشعة الشمس.
وأوضحوا أنَّ مادة الجفت تستخدم للتدفئة في فصل الشتاء، وهي تُباعُ بأثمان مناسبة ومتوفرة في محافظات الشمال، كونها من مخلفات عصر الزيتون وأكثر المناطق استخداما لمدافئ الحطب التي تشتعل بالحطب والجفت هي ساكب وسوف والكتة ونحلة وريمون ومرصع والمصطبة وقفقفا.
وقال المواطن محمد الرواشدة إنَّ مادة الجفت تشهَدُ إقبالاً من المواطنين لاستخدامها في التدفئة شتاءً، كونها ذات تكلفة محدودة، ومعظم سكان المحافظة يعتمدون على الحطب والجفت في تدفئة البيوت، خاصة أنَّهم من ذوي الدخل المحدود، وأثمان الجفت في متناول أيدي الجميع.
وبيَّنَ أنَّ أثمان الجفت تشهَدُ ارتفاعاً غير مسبوق لزيادة الطلب عليه، حيثُ وصَلَ سعر الطن إلى 110 دنانير، بينما لم يكن يتجاوز 50 ديناراً في الأعوام السابقة، معللاً الارتفاع بزيادة الطلب عليها، وانخفاض درجات الحرارة مبكِّرا هذا العام، وعدم توفر الحطب في مديرية زراعة جرش.
وأوضح الرواشدة أنَّ زيادة الطلب يؤدِّي إلى قيام المتعهدين الذين يشترون الجفت من المعاصر إلى خلطه بالتراب لزيادة وزنه وبيعه بأثمان مرتفعة وجني أرباح أخرى، مشيراً إلى أنَّ المستهلكَ يتحمَّلُ وحده مشكلة غش الجفت المتمثلة بتعطُّل المدافئ، وانبعاث روائح وغازات سامة في البيت.
وقال مؤمن العزام إنَّ التجارَ والمتعهدين يستغلونَ المواطنين ومدى حاجتهم للجفت، خاصة في فصل الشتاء، مطالباً وزارة الزراعة بتبنِّي عملية التصنيع والتجهيز، وبيعها للمواطنين بأسعار معقولة، وتجهيزه بطرق آمنة تضمن عدم انتشار الروائح الكريهة.
وأكَّدَ أنَّ التجارَ والمصنِّعينَ يقومون بخلط الجفت مع الأتربة والرمال، وبيعه بمبالغ طائلة بدون مراقبة من أيِّ جهة معنية، وفي هذه الحالة لا يقوم الجفت بالتدفئة ولا يشتعل أصلا، مؤكداً أنَّ مئات المواطنين تعرَّضوا لعمليات نصب من هذا القبيل.
إلى ذلك، يؤكِّدُ مواطنون أنَّ عدمَ توفر وسائل تدفئة مناسبة في المناطق الباردة في جرش يدفعهم إلى الاعتداء على الأشجار الحرجية وافتعال الحرائق، ليتمكنوا من تحطيب الأغصان الجافة، والحصول على مادة الحطب التي تشهَدُ زيادة في الطلب، وعدم توفرها في وزارة الزراعة.
وتعد وزارة الزراعة الجهة المخولة في بيع مادة الحطب على المواطنين، ما دفعها إلى منح المزارعين ملاكي الأراضي الزراعية رخصا لتقليم وإزالة الأشجار الحرجية الموجودة داخل أراضيهم الزراعية، لتأمين الحطب الكافي لفصل الشتاء، وفقَ ما صرح به مدير زراعة جرش المهندس علي الأسمر.
والجفت منتج مهم يتم استغلاله وتصنيعه لأغراض التدفئة في فصل الشتاء، لارتفاع أثمان الوقود وبرودة الطقس في جرش، وفقَ الحاج موسى الزعبي.
من ناحيته، أكَّدَ مصدر مسؤول في زراعة جرش أنَّ كل معصرة يجب عليها أن تتخلص من مخلفات عصر الزيتون بطرق آمنة بيئيا وصحيا، مبينا أنَّ طريقة التخلص من الزيبار السائلة تكونُ عن طريق  تجميعه في حفرة “مصمتة”، ومن ثمَّ نقله إلى مكب الإكيدر ومادة الجفت الصلبة يتمُّ تجميعها وبيعها للتجار والمتعهدين، شرط ألاَّ تبقى في المعصرة أكثر من 3 أشهر، لضمان عدم إزعاج المارة والأحياء السكنية بالروائح الكريهة، وتجنُّباً لعدم نشر الذباب والأوبئة والجراثيم، خاصة في فصل الصيف.
وأوضَحَ أنَّ استخدام الجفت لأغراض التدفئة يحدُّ من الاعتداء على الأشجار الحرجية لغاية استخدامها في أعمال التدفئة المنزلية.

[email protected]

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock