جرشمحافظات

جرش: استمرار تكدس صفائح زيت الزيتون يحرم مزارعين من تأهيل أراضيهم

صابرين الطعيمات

جرش – يعجز الكثير من مزارعي الزيتون في جرش عن حراثة أراضيهم أو تسميدها أو تقليمها وتقديم أي خدمات زراعية لها، لا سيما وان منتوجهم من الزيت العام الماضي، ما يزال يتكدس في مستودعاتهم، ما كبدهم خسائر مادية كانت تستخدم لتأهيل الأرض والعناية بالشجر.
وقالوا انهم غير قادرين على تقديم الخدمات الضرورية لمزارعهم وأراضيهم، في الوقت الذي أثرت فيه الظروف الجوية والتقلبات الكبيرة في الطقس سلبا على فترة إزهار الثمر وأدت إلى ضعف جودة المنتج الزراعي وتراجع في الكميات، لعدم قدرتهم على إستخدام المبيدات التي تكافح الأمراض والحشرات التي تصيب الثمر.
ويطالب مزارعو زيتون في محافظة جرش وزارة الزراعة، بضرورة تسويق منتوجاتهم والتي تصل إلى مئات الأطنان من زيت الزيتون خارجيا، سيما وأن الجائحة أوقفت تسويق الزيت بنسبة 100 %، وهم على مشارف الموسم القادم مما يشير إلى إنخفاض أكثر في أسعارها وخسائر فادحة لمزارعين الزيتون.
وأكد مزارعون، أن الجائحة تسببت في تردي الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، وأوقفت التصدير ومختلف أشكال التسويق من مهرجانات ومعارض، والتي كانت تسوق الزيت خلال الأشهر الماضية، خاصة وأن المواطنين يمتنعون حاليا عن شراء الزيت، لتغير أولوياتهم في شراء المواد الغذائية والتركيز على الأساسية منها فقط.
وأضافوا أنهم أصبحوا على مشارف الموسم المقبل، مما يؤكد أن مئات الأطنان التي انتجت ستبقى في مخازنهم إذا لم يتم تسويقها في أسرع وقت ممكن وبسعر التكلفة فقط، سيما وأن المواطن يفضل شراء المنتج بشكل سنوي وخلال موسم القطاف.
بدوره، أكد مدير زراعة جرش الدكتور عماد العياصرة أن التصدير مستمر وبإمكان مزارعي الزيتون تسويق منتوجاتهم من خلال المصدرين إلى مختلف الدول وبأي سعر يحددونه يضمن تغطية تكاليف الإنتاج، خاصة وأن التسويق في الأردن ضعيف جدا والكميات التي أنتجت العام الماضي كانت ضخمة ولم تقل عن 2300 طن في محافظة جرش لوحدها، مما تسبب في تكدس الزيت بالتزامن مع جائحة كورونا، والتي أوقفت تسويق المنتج لمدة لا تقل عن 3 أشهر.
ويرى العياصرة، أن قلة العناية بالشجر والظروف الجوية والتقلبات المستمرة في الطقس، فضلا عن ظروف مكافحة جائحة كورونا ألحقت الضرر بالأشجار، وأثرت على جودة المنتج، مما يؤكد من خلال المؤشرات الأولية أن كمية الإنتاج من الزيتون، ستكون منخفضة العام القادم مقارنة بالسنوات السابقة.
ويعتقد أن مسؤولية التسويق مشتركة بين المزارع والزراعة، مشيرا إلى أن غالبيتها تقع على المزارع صاحب المنتج، فهو المعنى بتسويق منتجه وتغيير الأنماط العادية للزراعة واتباع أساليب حديثة في التسويق والتعبئة والتصنيع، مما يسهل تسويق المنتج، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون هذا العام.
وقال، أن إنتاج الزيت هذا العام لا يقل عن 2400 طن وهو رقم كبير جدا، لم يسجل منذ أعوام عديدة في محافظة جرش، مشيرا إلى أن ذلك تصادف مع ارتفاع الانتاج منه في العديد من الدول المنتجة، مما قلل الطلب على المنتج وأدى إلى تكدس الزيت في مخازن المزارعين.
وأكد العياصرة، ان الظروف الصحية التي تمر بها المملكة في هذه الفترة، فاقم من مشكلة مزارعي زيت الزيتون وأوقف تسويق الزيت بشكل شبه كامل، بعدما كانت وزارة الزراعة قبل أزمة كورونا قد فتحت باب التصدير للزيت، وأغلقت باب الاستيراد، بهدف حماية المنتج الأردني من زيت الزيتون والمساعدة على تسويقه.
غير أن الإنتاج كما يقول العياصرة، كبير والطلب متدن سيما وان المستهلك الأردني يعتبر أقل مستهلك لزيت الزيتون على مستوى العالم، فيما عملت إجراءات مكافحة جائحة كورونا على وقف التسويق المحلي نهائيا.
وبين أن وزارة الزراعة وقعت اتفاقيات مع العديد من الجهات الحكومية لغاية بيع الزيت عن طريق الأقساط للموظفين، مشيرا ايضا إلى أنه كان سيتم إبرام اتفاقية أخرى مع القوات المسلحة، بهدف بيع الزيت لهم عن طريق الأقساط، فضلا عن إشراك المزارعين بمهرجانات متعددة لبيع منتجهم، غير أن الظروف الراهنة أوقفت هذه الإجراءات التي كانت ستساهم في تسويق المنتج.
ويعتقد العياصرة، أن تفريغ الزيت في عبوات أصغر يساهم في تسويقه بشكل أفضل، أو استثمار الزيت بطرق أخرى غير الاستهلاك البشري، من خلال إنشاء مصنع للصابون لإنتاج منتج ذو جودة عالية وبتسويق أفضل يضمن استخدام الفائض من الزيت بأسعار مناسبة.
وأضاف ان أسعار الزيت منخفضة جدا هذا العام وتقارب سعر التكلفة، مشيرا إلى أن محافظة جرش لا يوجد فيها أي أسواق أو معارض تسويقية لزيت الزيتون، باستثناء مشاركة المزارعين والمعاصر في معرض الزيتون في حدائق الحسين.
من جانبه، قال المزارع خالد العياصرة، إن إنتاج زيت الزيتون كان وفيرا الموسم الماضي، حيث انتج المزارعون مئات الأطنان، لم يسوق منها سوى بضعة أطنان من الزيت، فيما باقي الكميات ما تزال مكدسة في المخازن والمستودعات والمعاصر.
وأكد ان موسم الزيتون هو أهم موسم زراعي في محافظة جرش، إذ يعتمد عليه المزارعون في تغطية تكاليف العمل الزراعي، وتلبية احتياجات أسرهم والتزاماتهم السنوية فضلا عن استغلال جزء من أثمان الزيت في العناية بالأرض والشجر من حراثة وتسميد وتقليم وتجريف.
ويعتقد المزارع موفق عضيبات، أن الحل الوحيد لمزارعي الزيتون هو تصدير منتوجاتهم لضمان عدم تكدسها للعام المقبل، وانخفاض أسعارها لأقل من سعر التكلفة الذي يزيد على 60 دينارا للصفيحة الواحدة.
وبين عضيبات أنهم لا يستطيعون تسويق مئات الأطنان من زيت الزيتون في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرا إلى أن تكدس الزيت بهذه الكميات الكبيرة يحرمهم من العناية بأراضيهم والاهتمام بها في هذا الوقت الذي بدأت فيه أعمال الحراثة والتسميد.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock