جرشمحافظات

جرش: الآلاف من أبناء قضاء برما عمال مياومة بلا عمل

صابرين الطعيمات

جرش – يشكو الآلاف من أبناء قضاء برما الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 17 الفا من توقف أعمالهم، التي يعتمدون عليها في تغطية مستلزمات أسرهم، سيما أن 90 % من أبناء القضاء، يعتمدون على العمل بنظام المياومة في مجالات الزراعة وتجارة الخردة والخضار والمهن الموسمية، التي تشهد شبه توقف بسبب ظروف مكافحة الجائحة.
وأكدوا تراجع بيع الأشتال في المشاتل الزراعية، التي يعملون فيها ويشغلون فيها العشرات من الشباب، في الوقت الذي تراجعت فيه تجارة ” الخردة”، التي يعمل فيها قسم كبير منهم بسبب ارتفاع أثمان المعادن المختلفة، فضلا عن توقف عملهم الموسمي الزراعي، بعد منافسة اللاجئين لهم بالأعمال المتوفرة وتقاضيهم أجورا قليلة بساعات عمل طويلة.
وقال الناشط هشام البرماوي، إن عمل أبناء قضاء برما يعتمد على المياومة والتجارة، مشيرا إلى أن عملهم شبه متوقف منذ بدء الجائحة ولايكاد يغطي جزءا من نفقات أسرهم، سيما أن أعمالهم وتجارتهم تحتاج إلى التنقل بين المحافظات والبيع والشراء فيها، ولكن تنقلهم حاليا صعب بسبب ساعات الحظر الجزئي الطويلة.
وأضاف أن أعمالهم الأساسية في القضاء هو تجارة الخردة والعمل في القطاع الزراعي بمختلف أنواعه، من حيث العمل في المشاتل الزراعية وتجارة الخضار وقطاف الزيتون والخضار الموسمية بمختلف أنواعها.
وأوضح البرماوي أنهم يعتمدون حاليا في تغطية نفقاتهم على الديون والقروض الميسرة، من مختلف الشركات المالية التي تمنحهم تسهيلات للحصول على قروض بارباح مرتفعة، أو الاعتماد على المساعدات والتبرعات من الجهات الداعمة.
وقال العامل ليث الشاعر، إنه يعمل بنظام المياومة كحال الآلاف من أبناء القضاء، مشيرا إلى أنه كان يعمل في تجارة الخضار وقطفها وبيعها في العاصمة، غير أن المساحات المزروعة تراجعت وأرتفعت الأسعار وتكاليف العمل من حيث أجور المركبات وأثمان المحروقات، سيما أن ساعات الحظر الجزئي طويلة ولا وقت للبيع والشراء.
وتفاءل الشاعر بالإجراءات التخفيفية التي ستتخذها الحكومة في الأيام المقبلة، خاصة أنهم معيلون لأسر، وقد تراكمت عليهم الديون والالتزامات ويحتاجون للعمل شهور طويلة للإيفاء بها.
وقال إن جزءا من أبناء قضاء برما استفاد من برامج التمكين الاقتصادي، إلا أن المبالغ المالية التي حصلوا عليها لا تغطي جزءا بسيط من نفقات أسرهم ومستلزماتها، سيما أن ظروف الجائحة قد طالت عليهم وأصبحوا بأمس الحاجة للعودة إلى أعمالهم وأشغالهم.
وقال المهندس الزراعي أحمد القادري، إن عمل المشاتل الزراعية تراجع بنسبة لا تقل عن 50 %، بسبب ظروف الجائحة وتراجع الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
وأوضح أنه اضطر للاستغناء عن العديد من عمال المشتل، لتخفيض النفقات، إضافة إلى أنه تم توزيع الغراس مجانا على المواطنين بهدف تنشيط حركة البيع والشراء وتشجيع المواطنين على الشراء والاستفادة من الاشتال وإنتاجها.
وقال القادري، إن معظم أصحاب المشاتل الزراعية وعمالها من أبناء قضاء برما وبسبب ضعف حركة البيع والشراء عملهم متوقف حاليا، فيما لا تتوفر لهم أي فرص عمل بديلة، كون مصادر أرزاقهم تعتمد على العمل بالمياومة وينافسهم عليها أبناء مخيم جرش واللاجئون السوريون الذي يعملون كذلك عمال مياومة.
وتوقع القادري، أن تنشط أعمال المياومة بعد تحسن الحالة الوبائية، وتخفيف إجراءات الحظر قبيل حلول عيد الفطر، الذي تحتاج فيه العوائل إلى نفقات إضافية والتزامات جديدة.
إلى ذلك أكد رئيس بلدية برما السابق سلطان الغدايرة، أن 90 % من أبناء القضاء عمال مياومة يمتهنون العمل الزراعي وتجارة الخضار وتجارة ” الخردة “، مشيرا إلى أنه وبسبب الجائحة وظروف الوباء توقفت أعمالهم وتراجعت مدخولاتهم اليومية، التي يعتمدون عليها في تغطية نفقات أسرهم التي يعيلونها.
وقال الغدايرة، أبناء القضاء يعتمدون حاليا على مخصصاتهم من برامج التمكين الاقتصادي في تغطية جزء من نفقات أسرهم، وعلى القروض والديون، إلى أن يتم تخفيف إجراءات الحظر الجزئي والشامل وتنشيط أعمالهم.
وأوضح أن معظم الأسر التي تعتمد على عمل المياومة، تعتمد حاليا على المساعدات والمعونات من اهل الخير، لتغطية نفقات الشهر الفضيل ومستلزماتهم الشهرية، إلى حين أن تخفف إجراءات مكافحة الوباء ونشاط العجلة الاقتصادية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock