جرشمحافظات

جرش: الأعشاب الطبية وعيون المياه تستقطب آلاف الزوار

صابرين الطعيمات

جرش – تستقطب 64 عينا للمياه اضافة الى أنواع مختلفة من الأعشاب والحشائش الطبية التي تنبت في محافظة جرش تحديدا، الاف الزوار أسبوعيا، ممن يبحثون عن الدواء والطعام في الطبيعة، التي تتميز بها محافظة جرش في هذا الوقت من كل عام.
ويستمر موسم “التبقل” حتى نهاية الشهر المقبل، حيث تعتاش المئات من الأسر على ما يوفره هذا الموسم من منتجات تباع في الأسواق وعلى جنبات الطرق وينتظرها الزوار سنويا.
وأكد زوار، أن بدء موسم “التبقل” وتوفير عدة أنواع من الأعشاب والحشائش، اضافة الى وفرة المياه والعيون التي تنفجر في هذا الوقت من كل عام تسهم في جلب الزوار.
واهم أنواع الاعشاب التي تلقى رواجا لدى الزوار هي: اللوف والرجف والكزبرة البرية والزعتر البري، اضافة الى أنواع اخرى من الأعشاب البرية، التي تنبت في هذا الشهر فقط ثم تجف وتختفي.
وقال المواطن مهند القرعان، إن أهل القرى والبلدات والأرياف معتادون في مثل هذا الوقت من كل عام على التبقيل، مما تنبت به الأرض من حشائش وأعشاب طبية، خاصة بالقرب من عيون وينابيع المياه، التي تسرع في نموها، مشيرا الى ان العشرات من المتعطلين عن العمل وارباب الأسر يقومون بجمع هذه الأعشاب وبيعها على الأرصفة وجوانب الطرقات.
وأضاف ان موسم تفجر العيون وينابيع المياه يتزامن مع موسم التبقيل، ما يشجع المواطنين من سكان المحافظة وسكان المحافظات القريبة على زيارة التلال وسفوح الجبال وخاصة في الأيام التي تنحصر فيها المنخفضات الجوية وتعتدل فيها درجات الحرارة.
وقال القرعان: مع بداية شهر نيسان(ابريل) يبدأ موسم السياحة الداخلية للمحميات الطبيعية والاحراش والغابات، فيما يتهافت الزوار على المدينة الاثرية والمواقع الأثرية الأخرى في فصل الصيف.
ويؤكد مواطنون انهم بداوا يسمعون دوي تفجر مياه ينابيع وعيون جديدة في مناطق مختلفة في جرش، سيما بعد انتهاء المنخفض الجوي وزيادة كمية المياه المنسابة، وخاصة في بلدتي ساكب وسوف، مؤكدين أن هذه الكميات الكبيرة من المياه ستزيد من جودة ونوعية، وحجم الإنتاج الزراعي في جرش هذا العام لمختلف الأنواع والمحاصيل.
واكد مواطنون أن مئات الزوار يحضرون يوميا للعيون وينابيع المياه لغاية التنزه بجوارها أو التبقل من منتجاتها وأعشابها الطبية لعدة أنواع معروفة منذ مئات السنين، منها الجرجير والكزبرة والرجف واللوف والزعتر البري والفطر البري والخبيزة.
وعادة ما يعمد المزارع غسان العياصرة، الى قطف اعشاب بمختلف أنواعها في مثل هذا الوقت من كل عام، ليبيعها في اسواق جرش أو على الطرقات التي تشهد حركة سير على مدار الساعة.
ويقول أن مزرعته تقع بالقرب من عين مياه دائمة في بلدة ساكب، مما يساعده على استثمار قطعة الأرض التي يمتلكها ليوفر دخل شهري مناسب لأسرته التي يبلغ تعدادها 9 أفراد.
وقال العياصرة، ان وجود عيون وينابيع مياه في مختلف قرى وبلدات محافظة جرش، يسهم في التشجيع على الزراعات الصيفية والشتوية، واستثمار أي مساحة أرض قريبة من العيون والينابيع والاستفادة منها، في توفير مصدر دخل للأسر التي تتعرض لظروف اقتصادية صعبة في ظل جائحة كورونا.
وتمنى العياصرة، أن يتساقط مزيد من أمطار الخير وتنساب العيون التي تروي الأشجار والمزروعات التي تعتمد عليها مئات الدونمات في السقاية، وتبشر المزارعين بموسم زراعي جيد.
وأكد الحاج مصطفى عضيبات في بلدة سوف التي يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة، أن عيون مياه جديدة تفجرت خلال هذه الأيام، ومنها ما تفجر قبل نحو أسبوعين بعد تساقط الأمطار، فضلا عن عيون قديمة ودائمة ارتفع منسوبها بشكل واضح، ومن أهمها عين البرج التي تنساب منها المياه على مدار العام ويرتادها السكان والرعاة يوميا” .
وأوضح أن المواطنين اعتادوا بعد كل منخفض جوي بتفقد عيون المياه بشكل يومي، استبشارا بالموسم الزراعي، فضلا عن أن هذه العيون تعد مصادر تغذية رئيسية لمياه الشرب في عدة مناطق في جرش، ومن أهمها عين التيس في منطقة الكتة.
وقال ان زيادة منسوب هذه العيون يبشر كذلك بصيف بلا نقص في مياه الشرب وانقطاعات تستمر عدة شهور عن العديد من القرى الجرشية.
وقال الناشط هشام البرماوي، إن عين برما القديمة من أشهر عيون المياه في قضاء برما، مشيرا الى ان العشرات من المزارعين يعتمدون عليها في ري مزروعاتهم، قد ساهمت الأمطار الأخيرة في زيادة تدفقها حتى أغرقت الشوارع والمناطق الزراعية المجاورة لها.
وأكد مصدر مطلع في زراعة جرش، انه من الطبيعي أن يسهم تساقط الأمطار الغزيرة بزيادة منسوب مياه الينابيع والعيون، وزيادة المخزون المائي في السدود، اضافة الى تفجر عيون مياه جديدة، خاصة في بلدة سوف التي تتميز بكثرة العيون والينابيع فيها، متوقعا أنه في حال استمر تساقط الأمطار الغزيرة فسوف تتفجر عيون مياه جديدة وقديمة في بلدة ساكب وغيرها من مناطق وقرى محافظة جرش.
واشار إلى أن أمطار الخير التي هطلت مؤخرا سيكون لها آثار إيجابية وكبيرة على المزروعات بشتى أنواعها سواء كانت شتوية أو صيفية، فضلا عن أثرها على الأشجار والغابات والمراعي، ما يعزز آمال المزارعين ومربي الثروة الحيوانية بموسم زراعي جيد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock