جرشمحافظات

جرش: الأوضاع الاقتصادية تحرم نصف المتنزهين من رحلات الغابات

صابرين الطعيمات

جرش – تشهد المواقع السياحية الطبيعية بالإضافة إلى مشروع هدأة دبين تراجعا بنسبة الزوار لا يقل عن 50 %، بالمقارنة مع السنوات السابقة، وهو ما يعيده مدير غابات دبين في الجمعية العلمية الملكية بشير العياصرة الى الاوضاع الاقتصادية للمواطنين، وتأخر فصل الشتاء وتزامن ذلك مع مناسبات اجتماعية ودينية خفضت من حركة المواطنين.
وقال العياصرة إن نسبة التراجع في الحركة السياحية كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية حيث لا يتجاوز عدد الزوار لمشروع هدأة دبين يوم الجمعة وهو يوم ذروة الأسبوع عن 400 زائر، فيما باقي الأيام يدخل الموقع ما بين 20-25 زائرا وكانت هذه الأعداد أكثر من ذلك بنسبة 50 %.
وبين العياصرة، ان مناسبات اجتماعية وأهمها شهر رمضان المبارك وعيد الفطر والالتزامات المالية التي ترتبت على الأسر وبعدها امتحانات الثانوية العامة وحفلات تخريج الجامعات، استنزفت دخول المتنزهين وبالتالي قللت من عدد الزوار في هذه الفترة التي من المفترض أن تكون في قمة نشاطها.
وأكد العياصرة أن المشروع قدم عروضا وخصومات تشجيعية للزوار، وخاصة السياحة الداخلية لزيادة عدد الزوار ولكن الظروف الاجتماعية والاقتصادية تحد من حركة التنزه بشكل عام في مواقع متعددة في جرش، وأهمها الغابات والمحميات الطبيعية.
ويعتقد العياصرة، أن ذروة موسم التنزه كان من المفترض، أن تبدأ في شهر نيسان(ابريل) وتستمر حتى نهاية حزيران(يونيو) غير أن هذه الفترة مر بها الأردنيون بمناسبات اجتماعية متعددة خفضت حركة التنزه.
واكد أن الموقع جاهز لاستقبال هذه الأعداد وتقديم مختلف الخدمات لهم من خلال مرافقه، مشيرا إلى ان المشروع مهيأ لاستقبال الزوار العرب والأجانب وقادر على استيعاب أي عدد منهم ضمن أعلى الإمكانيات وبأعلى مستوى.
وبدأت الجمعية العلمية الملكية لحماية الطبيعة بتشغيل موقع التنزه السياحي فعليا قبل بضع سنوات وهو مشروع هدأة دبين ضمن معايير السياحة البيئية المستدامة.
ويقام المشروع على مساحة 176 دونما بمكرمة ملكية سامية وتكلفة إجمالية لا تقل عن 470 ألف دينار، ويهدف إلى تطوير السياحة البيئية المحلية ورفد الاقتصاد الوطني بإيراداتها، وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي وإشراكهم بشكل غير مباشر في العمليات الإنتاجية والخدمية.
ويعد هذا المشروع استكمالا لمجموعة من المشاريع التنموية، التي يتم تنفيذها من خلال المبادرات الملكية السامية وبالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وفقا للعياصرة.
واوضح أن الهدف الرئيسي من المشروع هو تخفيف الضغط على غابات دبين والتي تتعرض للعبث من المتنزهين عن طريق رمي النفايات وحرقها، فضلا عن توفير خدمات وبنية تحتية في موقع الغابات وضمان تنزه مناسب للأسر والعائلات والمجموعات السياحية تليق بجمالية المكان.
واكد أن المشروع غير ربحي بل هو سياحي واجتماعي من الدرجة الأولى، وخير دليل على ذلك أن الموقع يتقاضى رسوم دخول رمزية مقابل استخدام كافة مرافق الموقع، وهو مشروع التنزه الأول من نوعه على مستوى المملكة وقد تم تنفيذه من قبل إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والديوان الملكي العامر.
الى ذلك أكد رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة، أنه من خلال متابعة فرق مديرية الحراج فإن أعداد المتنزهين في الغابات والمحميات الطبيعة متراجعة، لاسيما وأن اعداد الزوار كانت بالآلاف يومي الجمعة والسبت في الأعوام الماضية، أما الآن فهي لا تتجاوز المئات يزور معظمهم محمية الغزلان في بلدة ساكب تحديدا.
وقال الحراحشة إن فرق مديرية الزراعة تقوم على مدار الساعة بمتابعة حركة التنزه وتقديم كافة الخدمات السياحية الاساسية التي يحتاجها الزوار والتأكد من جاهزية المواقع السياحية، غير أنه من الملاحظ وجود ضعف كبير في حركة التنزه هذا العام بشكل عام وبكافة مواقع الغابات والمحميات الطبيعية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock