جرشمحافظات

جرش: الثلج والرياح الشديدة يتسببان بتكسر آلاف الأشجار الحرجية والمثمرة

صابرين الطعيمات

جرش – تسبب التساقط الكثيف للثلوج وهبوب الرياح الشديدة في محافظة جرش، نهاية الأسبوع الماضي، بتكسر الآلاف من الأشجار الحرجية والمثمرة وخاصة أشجار الزيتون، لاسيما وأن هذه الأشجار متشعبة وأغصانها رفيعة، ولا تتحمل تراكمات للثلوج في مثل هذا الوقت من السنة، في الوقت الذي تعد فيه هذه الشجرة الأكثر زراعة بالمحافظة.
وبين مزارع الزيتون الحاج علي الرجا، أن مزرعته تعرضت لأضرار كثيرة بسبب العاصفة الثلجية، اذ تكسر الكثير من الأفرع والأغصان، فضلا عن سقوط شجر كبير ومعمر، وهو ما سيخفض إنتاج زيت الزيتون العام المقبل.
وبين أن حجم الأضرار في الأشجار كبير، في وقت ما تزال الثلوج متراكمة عليها، داعيا وزارة الزراعة الى تشكيل فرق فنية وزيارة المزارع وتفقد حجم الأضرار فيها.
وقال المزارع مصطفى عياصرة، إن أشجار الزيتون من أكثر الأشجار تضررا من تساقط الثلوج، وتعرضت المنطقة لرياح شديدة كسرت الكثير منها، خاصة في المناطق الجبلية في بلدتي ساكب وسوف، وهما من أكثر القرى زراعة للزيتون في محافظة جرش.
وأضاف العياصرة، أن الضرر سيؤدي بالنتيجة إلى تخفيض كمية الإنتاج الموسم المقبل، داعيا الى تعويض المزارعين عن خسائرهم، وإعطائهم أشتالا جديدة لتعويض ما فقدوه.
وقال رئيس قسم حراج جرش المهندس فايز الحراحشة، إن حجم الضرر كبير في الغابات الاصطناعية والتي يزرع فيها أشجار الصنوبر ولا تحتمل تراكمات ثلوج كبيرة، لا سيما وأن أعمارها صغيرة، مشيرا الى أن مديرية الحراج تلقت مئات من طلبات إزالة الأشجار المتكسرة بسبب الرياح والثلوج وخاصة على جنبات الطرقات.
وأكد أن الأشجار تكسرت أيضا بسبب الرياح التي هبت قبل تساقط الثلوج الذي عرض هو الآخر الكثير من الأشجار للضرر بسبب تراكمه عليها وتكسرها إما كليا أو جزئيا.
وأوضح الحراحشة، أن فرق الاستثمار تقوم منذ أمس بجمع الأغصان المتكسرة والأشجار المتضررة من الغابات، بهدف تنظيف الغابات منها، وبيعها للمواطنين المتقدمين بطلبات شراء الحطب من مديرية الزراعة.
وبين أن العاصفة الثلجية تسببت بأضرار كبيرة في الأشجار في مختلف المناطق، وخاصة التي شهدت تساقطا غزيرا للثلوج، بالقرب من بلدات ساكب وسوف وثغرة عصفور وقفقفا وكفرخل، مشيرا الى أن العديد من الغابات وقمم الجبال ما تزال تتراكم فيها كميات كبيرة من الثلوج، ولم تتمكن الكوادر من الوصول إليها لغاية الآن.
إلى ذلك، أكد مدير زراعة جرش الدكتور فايز الخوالدة، أن فرق مديرية الزراعة كانت تعمل على مدار الساعة منذ بدء المنخفض وما يزال عملها مستمرا، لاسيما وأن الرياح الشديدة وتساقط الثلوج تسببا بتكسر العشرات من الأشجار بالقرب من طرقات ومحولات كهربائية ومواقع حيوية كان يصعب العمل فيها إلا بعد إزالتها.
وبين أن نسبة الضرر في الأشجار الحرجية لم يتم حصرها وتنظيفها بعد، خصوصا أن الثلوج ما تزال متراكمة على الجبال ويصعب التعامل معها حاليا، ويتم تنظيف الأغصان والأشجار في المواقع التي لا يوجد فيها ثلوج.
وأكد الخوالدة، أن نسبة الضرر هذا العام أقل من منخفضات ثلجية في سنوات سابقة، خاصة وأن مدة تساقط الثلوج كانت قصيرة، فيما الغابات الأكثر تضررا كانت الغابات الاصطناعية المزروعة بالصنوبريات واللزاب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock