جرشمحافظات

جرش: الجائحة تغلق مئات فرص العمل

صابرين الطعيمات

جرش – يشكو متعطلون عن العمل في محافظة جرش من ندرة المصانع والمشاريع الاستثمارية، التي توفر فرص عمل لأبناء المحافظة، لاسيما وأن الجائحة تسببت بإغلاق المئات من المشاريع المتوسطة والسياحية والمحال التجارية، بسبب الظروف الاقتصادية الناجمة عن تداعيات كورونا على سوق العمل.
وأكدوا أن محافظة جرش تفتقر للمصانع والمشاريع التي توفر فرص عمل كغيرها من المحافظات، خاصة وان مدينتها الصناعية لم تر النور بعد منذ 8 سنوات، فيما لا يوجد فيها سوى مصنعين احدهما في بلدة المعراض ويوفر ما لا يزيد على 180 فرصة عمل، ومصنع آخر في بلدة سوف ويوفر 150 فرصة عمل فقط.
وبحسب رئيس الغرفة التجارية في جرش الدكتور علي العتوم، فإن نسبة المشاريع السياحية التي أغلقت بسبب الجائحة لا تقل عن 50 %، فيما نسبة المحال التي أغلقت وتعمل في مجالات اخرى مثل تجارة الألبسة والاحذية والأدوات المنزلية والكهربائية لا تقل عن 20 %. ويقول العتوم، إن مئات من المشاريع الأخرى متعثرة ومديونة واستغنت عن عمالتها.
وقال الشاب بلال الزعبي، إنه كان يعمل في أحد المطاعم السياحية في مدينة جرش وبسبب الجائحة أغلقت كافة المطاعم السياحية منذ أكثر من عام، مشيرا الى انه اضطر إلى العمل في أحد المشاريع بالعاصمة، وبالكاد يكفي دخله الشهري مصروفه الشخصي وأجرة المواصلات بين محافظة جرش والعاصمة يوميا.
وبين أنه بحث طويلا عن أي مصدر دخل في مدينة جرش ولكن دون جدوى، لاسيما وان الفرص المتوفرة بالمحافظة محدودة جدا، فيما معظم المشاريع صغيرة ولا تحتاج إلى أيد عاملة.
وقال ان بعض فرص العمل البسيطة يعمل فيها لاجئون سوريون أو ابناء مخيم غزة بأجور متدنية وساعات عمل طويلة وفي ظروف صحية غير مناسبة.
ويقول الشاب أنس العتوم ان توفر مصانع أو شركات أو مؤسسات أهلية في مدينة جرش سيوفر فرص عمل لأبناء المحافظة، لاسيما وأن محافظة جرش يتوفر فيها خريجون جامعيون وخبراء وفنيون في شتى التخصصات ولا ينقصهم التدريب والتأهيل على العمل.
ويرى أن توفر فرص تمويلية متوسطة لفئة الشباب تمكنهم من إنشاء مشاريع خاصة وإدراتها، خاصة في مجال الصناعات الغذائية التي تمتاز بها مدينة جرش، والمجال سياحية كذلك لضمان إنعاش قطاع السياحة بعد انتهاء الجائحة.
وأضاف العتوم، ان الجائحة خلفت بطالة وفقرا وإغلاق مشاريع استثمارية يحتاج تجددها وإنعاشها إلى سنوات، مشيرا إلى ان هذه الاغلاقات خلفت أزمات اقتصادية بالمحافظة تحتاج إلى مشاريع كبرى لإنعاشها وخاصة مشكلة البطالة، لاسيما وان مئات المشاريع استغنت عن عمالتها خلال الجائحة.
بدوره قال رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، إن البلدية تسعى دائما لاستقطاب مشاريع استثمارية توفر فرص عمل لأبنائها، مشيرا الى ان آخر هذه المشاريع مصنع ناب الفيل في بلدة سوف، والذي وفر أكثر من 150 فرصة عمل.
وأشار الى ان هناك مشاريع أخرى قيد العمل ومنها مشاريع سياحية ومشاريع صناعية وجميعها تحتاج إلى أيد عاملة ويشترط أن يكونوا من أبناء المحافظة.
وبين قوقزة، أن الجائحة أثرت سلبا على المشاريع وعلى الموازنات، وطريقة الخروج منها تتطلب جهودا شعبية وحكومية ومؤسسية كبيرة، تتمثل في التركيز على توفير التمويل المناسب واقامة مشاريع كبرى، وتنشيط العمل بمشروع المدينة الصناعية في مدينة جرش.
ويعتقد ان قطاع الشباب وهم نسبة كبيرة يجب التركيز في المرحلة المقبلة على تدريبهم وتأهيلهم على إدارة المشاريع الخاصة وتمويلها وتعزيز قدراتهم، لاسيما وأن فرص التعيين في القطاع الحكومي والخاص شبه معدومة ومحدودة جدا، مؤكدا ضرورة أن يعتمدوا على أنفسهم في إنشاء مشاريعهم الخاصة، التي توفر لهم دخلا ثابتا وتوفر فرص عمل إضافية كذلك.
وأشار الناشط ورئيس مجلس خدمات مخيم جرش سابقا عودة ابو صوصين، الى تفاقم البطالة كثيرا بين ابناء المخيم المحرومين اصلا من الوظائف الحكومية، لأنهم لا يحملون ارقاما وطينة.
وعزا ابو صوصين ذلك الى تسبب الجائحة في إغلاق المئات من المشاريع التي كانت توفر فرص عمل لهم بالحد الأدنى من الأجور وفي ظروف عمل صعبة وشاقة، مشيرا الى انهم أصبحوا الآن متعطلين عن العمل وينتظرون التبرعات والمساعدات من الجمعيات الخيرية لتوفير قوت يومهم.
وقال إن فرص العمل اصبحت محدودة والكثير من المشاريع المتوسطة والصغيرة والمشاريع السياحية مغلقة بسبب الجائحة، فيما لا يوجد أي توجه حاليا لبناء مشاريع صناعية أو جذب استثمارات كبرى توفر فرص عمل لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock