جرشمحافظات

جرش: “الشيجيلا” وراء التسممات.. وانتقادات لانتشار أغنام بين المساكن

صابرين الطعيمات

جرش – قال مدير مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم، إن نتائح الفحوصات الأولية للمصابين بحادثة التسمم في بلدة جبة بلواء المصطبة في محافظة جرش، أثبتت أن سبب الإصابة هو جرثومة “شيجيلا” التي تتفشى في الغذاء أو الماء، فيما ما تزال بقية الفحوصات التي أجريت للمصابين وأهالي البلدة في المختبرات، ولم تظهر نتائجها الى غاية الآن، إذ يستمر جمع العينات وإرسالها للمختبرات المتخصصة أولا بأول.


وفي السياق نفسه، كشف العتوم أن عدد حالات الاشتباه بالتسمم التي راجعت المستشفى من جبة منذ الاثنين الماضي وحتى أمس وصلت إلى 57، بينهم 5 ما يزالون قيد العلاج، وآخرون حولوا إلى مستشفى الأميرة هيا العسكري، بينما تلقت البقية العلاج، وغادر المستشفى بعد الاطمئنان على وضعها، فيما وضع الحالات المدخلة مستقر.


وأضاف أن هذه الجرثومة، تنتقل عبر الماء أو الغذاء، أو بواسطة اللمس، وأن عدد الإصابات بها تحت السيطرة، إذ ثبتت إصابة 10 حالات بهذه الجرثومة، والفحوصات ما تزال في مختبرات وزارة الصحة.


وأوضح العتوم أن من راجعوا المستشفى من الأطفال، وتتراوح أعمارهم بين 3 الى 13 عاما، وتظهر عليهم أعراض ارتفاع درجات الحرارة والتقيؤ والإسهال، يعتنى بهم جيدا، إذ جرى توفير كادر متخصص وأدوية، تقدم لهم بإشراف طبي وبوقت قياسي.


وفي معرض سؤال العتوم عن عدد الأغنام الكبير الذي يقتنيه أهالي البلدة في منازلهم، وأثره على تفشي جرثومة “شيجيلا” فيها، برغم صغر مساحتها، أفاد بأنه لا توجد علاقة بين هذه الجرثومة والأغنام، بمعنى أن الأغنام ليست بيئة حاضنة لها، مبينا أن النظافة مسألة مهمة جدا للحفاظ على الصحة العامة، مشيرا بذلك الى ان الاغنام بمخلفاتها وسط المساكن، قد تمنح هذه الجرثومة التي تنتشر كما ذكرنا عن طريق الماء والغذاء طريقا لانتشارها، لانها بيئة خصبة لاستقبال الجراثيم، داعيا إلى نقل الزرائب من البلدة إلى مكان مخصص بعيدا عن مساكن الأهالي، للحفاظ على الصحة العامة.

رئيس بلدية باب عمان السابق محمود الخوالدة، كشف أنه يوجد في بلدة جبة أكثر من 30 ألف رأس غنم، تجري تربيتها بين الأحياء السكنية وداخل مناطق التنظيم، ما يعد مخالفا، وبرغم ان هذه الأغنام تعد مصدر دخل لأسر البلدة، إلا أن انتشارها بين المساكن يشكل كارثة بيئية وصحية، تلقي بتبعاتها على الأهالي، مطالبا بنقل الأغنام خارج البلدة.


وقال الخوالدة، إن البلدة تحتوي على محطتي تنقية مياه ومخبز ومطعمين شعبيين، وأكثر من 20 مركز تسوق لمواد تموينية ومحل ألبان، وكلها يجري التفتيش عليها باستمرار، مضيفا ان عدد عمال الوطن في البلدة 10، يغطون حاجتها.

محافظ جرش نايف الحجايا، قال إنه زار المستشفى أول من أمس، واطمأن على المصابين وعمل فرق التقصي الوبائي في البلدة التي يزيد عدد سكانها على 5000، وقامت لجنة الصحة والسلامة العامة بالمحافظة بمتابعة المنشآت التي تقدم الغذاء والماء للأهالي، للتأكد من سلام ما يوفرونه من مواد.


مدير صحة جرش الدكتور محمد الطحان، قال إن المديرية أغلقت منذ بدء ظهور التسمم محطة تنقية مياه في بلدة جبة، مؤكدا أن فرق التقصي الوبائي تجمع العينات وتجري حملات تفتيشية مكثفة منذ مساء الاثنين الماضي في البلدة، كما اغلقت محطة المياه احترازيا، وأجرت فحوصات لعينات من المطاعم والمخابز ومحطات المياه وخزانات الشرب والأهالي والطلبة.


وأوضح ان الفحوصات أرسلت للمختبرات الرئيسية، لكن لم يحدد للآن سبب حالات التسمم والمشترك في الإصابة، التي لم يجر تحديد مصدرها بعد.

مسؤولون خلال متابعتهم للإصابات بجرثومة “شيجيلا” في جبة امس – (الغد)
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock