جرشمحافظات

جرش: الصيانة لم تخلص مجاوري المسلخ من الروائح ومخلفات الذبح

صابرين الطعيمات

جرش – لم تفلح أعمال الصيانة والتحديث التي أجرتها بلدية جرش الكبرى لمسلخها قبل بضعة أشهر بتكلفة إجمالية وصلت الى 30 ألف دينار، في التخفيف من المشاكل التي يتسبب بها لسكان في مخيم سوف، سيما الروائح المنبعثة من مخلفات الذبحيات وتكاثر الحشرات والزواحف والقوارض والكلاب الضالة.
وأكد سكان في المخيم، أن أعمال الصيانة التي نفذتها البلدية داخل المسلخ، لم تتضمن أي إجراءات بخصوص جمع النفايات ومخلفات الذبحيات من المسلخ والروائح التي تنبعث منها خاصة في فصل الصيف ومشكلة تكاثر الحشرات والقوارض والزواحف والكلاب الضالة التي تؤرق سكان المخيم منذ عشرات السنين.
وكانت بلدية جرش الكبرى قد أغلقت مسلخها الذي يقع وسط المساكن في مخيم سوف، مدة سنة كاملة بهدف صيانته وترميمه وتوسعته، وثم أعادت تشغيله مع بدء شهر رمضان الماضي.
ويقول سكان في المخيم إن المسلخ الوحيد ما يزال منذ أكثر من 30 عام بذات المساحة والحجم والقدرة الإستيعابية، التي لا تتناسب مع تزايد عدد سكان محافظة جرش.
بدوره، أكد رئيس لجنة خدمات مخيم سوف عبد المحسن بنات، أن مسلخ بلدية جرش ما زال رغم أعمال الصيانة يفتقد لشروط الصحة العامة، من حيث تراكم مخلفات الذبحيات بشكل يومي، والحد من إنبعاث روائح كريهة من المسلخ وتكاثر القوارض والزواحف والكلاب الضالة خاصة في فصل الصيف.
وأكد أن مشكلة المسلخ وهو المسلخ الوحيد الذي يخدم المحافظة منذ عشرات السنين هو موقعه الذي يتوسط مساكن المخيم، مشيرا إلى ضرورة أن يتم نقله إلى موقع خارج التنظيم ويبعد عن الأحياء السكنية، لمنع المشاكل التي يسببها للسكان.
وأوضح بنات، أن لجنة خدمات مخيم سوف خاطبت الجهات المعنية عشرات المرات لنقل المسلخ إلى أي موقع بديل، أو حتى إدراجه ضمن المشاريع المستقبلية لمحافظة جرش ولكن دون جدوى.
وأكد أن السكان المجاورين محرومين من فتح النوافذ أو الأبواب أو تهوية منازلهم بسبب الروائح الكريهة، مشيرا إلى أن منهم من يضطر إلى الخروج من منازلهم لساعات في فصل الصيف وأثناء انبعاث الروائح الكريهة من المسلخ.
وقال المواطن مأمون العجوري، إن مشكلة مسلخ بلدية جرش من أكثر المشاكل الصحية التي تؤرق سكان مخيم سوف وتسبب لهم مشاكل صحية واجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأمراض والأوبئة والجراثيم والفيروسات التي تعد القوارض والزواحف والكلاب الضالة سببا في انتشارها.
وبين أن أعمال الصيانة لم تنه مشاكل إنبعاث الروائح الكريهة من المسلخ، ولم تعالج مشكلة الكلاب الضالة وانتشار الزواحف، التي تشكل خطرا على المواطنين وتتكاثر على مخلفات الذبحيات بشكل خاص، سيما وأن أعمال الصيانة اقتصرت على التبليط وتوسعته مساحته على حساب السكان المجاورين وتنظيفه من الداخل، ولم تعالج المشاكل الخارجية للمسلخ.
بدوره قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، أن بلدية جرش قامت بتشغيل مسلخها في شهر آذار (مارس) الماضي، بعد إنتهاء أعمال الصيانة والتحديث والتوسعة في المسلخ، وتوفير شروط الصحة والسلامة العامة فيه، ولضرورة عمل المسلخ في هذه الظروف الصحية الاستثنائية، التي مرت بها المملكة وضرورة تطبيق كافة شروط الصحة والسلامة العامة، وخاصة في توفير المواد الغذائية الأساسية واهمها اللحوم، والتي تتعرض للتلف بسرعة.
وأوضح أن صيانة المسلخ شملت عمل حفرة امتصاصية جديدة للدماء، بهدف الحد من مشكلة إنبعاث روائح كريهة منها، مشيرا الى انه يتم يوميا جمع النفايات من المسلخ وتنظيفه بإشراف مباشر من مدير المسلخ.
ونفى البنا وجود أي مشاكل في المسلخ بعد إنتهاء أعمال صيانته وترميمه وتحديثه، سيما وأن اعمال الصيانة التي بلغت تكلفتها 30 ألف دينار عالجت كافة نقاط الخلل فيه.
وأوضح أن البلدية أعدت دراسات كافية لغاية إنشاء مسلخ جديدة وإخراجه من بين الأحياء السكنية من وسط مخيم سوف، غير ان المنحة الفرنسية رفضت المشروع وتقوم وزارة التخطيط حاليا بإعداد دراسة لبناء مسلخ كبير ويخدم كافة محافظات الشمال في منطقة النعيمة بإربد.
وأشار إلى من المحتمل أن يخدم محافظة جرش كذلك لعدم توفر أي تمويل حاليا لبناء مسلخ جديد في وإغلاق المسلخ الحالي الذي يقل على مدخل مخيم سوف.
وأوضح البنا أن بلدية جرش الكبرى، قامت منذ أشهر بعمل صيانة شاملة وكاملة للمسلخ حتى يصبح المسلخ مطابقا للشروط الصحية والفنية والهندسية وتكلفة أعمال التطوير والتوسعة لا تقل عن 30 ألف دينار وقد تم إيقاف الذبح داخل المسلخ حتى الانتهاء من أعمال الصيانة، وأنتهت أعمال الصيانة منذ أشهر وهو أهم المرافق الحيوية التي يحتاجها الجرشيون وهو المسلخ الوحيد في محافظتهم والجهات المعنية تمنع الذبح العشوائي.
وأكد البنا، أن رئيس البلدية الدكتور علي قوقزة، كان قد أوعز خلال لقائه قصابي محافظة جرش قبل أشهر، بعمل هنجر جديد بجانب المسلخ بهدف توسعته، لن تقل تكلفته عن 38 ألف دينار وقد تصل إلى 100 ألف دينار كحد أعلى على موازنة بلدية جرش، كحل فوري وسريع لمعالجة ضيق مساحة المسلخ الحالي، الذي يذبح فيه يوميا 40 رأس من الغنم و8 رؤوس من الأبقار بالحد الأعلى.
وأضاف ان بلدية جرش الكبرى تلزم جميع القصابين بضرورة استخدام المسلخ، وعدم الذبح داخل ملاحمهم لتوفر كافة الشروط الصحية داخل المسلخ، وحرصا على صحة المواطنين في ظل الظروف الصحية التي تمر بها المملكة حاليا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock