جرشمحافظات

جرش: المواقع الأثرية والسياحية تتعرض للعبث وتراكم النفايات

صابرين الطعيمات

جرش – تحولت العديد من المواقع الأثرية والسياحية والغابات إلى مكاره صحية، وهو ما يعزوه معنيون الى تخفيض موازنة اللامركزية للمحافظة والتي تعتمد عليها المؤسسات في تعيين عمال المياومة، بالإضافة الى توقف السياحة لتخوف المواطنين من تفشي فيروس كورونا وتدنى مستويات مدخولاتهم الشهرية.
وبحسب رئيس مجلس محافظة جرش رائد العتوم، فإن موازنة المحافظة هذا العام بلغت 7ملايين و800 ألف دينار، بينما كانت العام 2019 حوالي 20 مليون دينار وفي العام 2020 انخفضت الى 16 مليونا ونصف المليون بسبب ظروف الجائحة.
وقال العتوم إن مخصصات الآثار والسياحة هذا العام بلغت 400 ألف دينار فقط وهو ما سيؤثر حتما على الخدمات المقدمة لهذا القطاع، مشيرا الى ان مختلف القطاعات بالمحافظة تعاني من عجز كبير في مخصصاتهم، وهم بأمس الحاجة للخدمات العامة والأساسية.
وتتراكم النفايات والطمم والأوساخ والقاذورات في العديد من المواقع الأثرية والسياحية والغابات، لدرجة أصبحت فيه بحاجة إلى حملة وطنية شاملة لتنظيفها وحمايتها من الحرائق والاعتداءات بمختلف أشكالها خلال الصيف القادم، لاسيما وانه من المتوقع أن تتحسن الحالة الوبائية الصيف القادم وتنشط على اثرها السياحة الداخلية الى هذه المواقع.
وقال عضو مجلس محافظة جرش والخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات، إن المواقع الأثرية هي كنز محافظة جرش وتراثها وهي رأس مال المحافظة، مشيرا الى ان توقف السياحة هو إجراء مؤقت بسبب الجائحة وبعد انتهاء الجائحة ستعود جرش بسياحتها وتراثها وآثارها وستبقى الآثار كنزا مهما يجب أن يحافظ عليه من العبث.
ويعتقد ان توقف السياحة الداخلية حاليا بسبب ظروف الجائحة وحتى شهر رمضان المبارك، يجب ألا يؤثر على نظافة المواقع الأثرية واستغلال توقف السياحة في تحويلها إلى مكبات للنفايات، لاسيما وان الطمم والنفايات تساهم في طمر معالم المواقع الأثرية وتشوهها، مشيرا الى أن إعادة تنظيفها وتأهيلها يحتاج إلى عمال وفنيين وخبراء ووقتا وجهدا كبيرين.
وتوقع أن تعود السياحة إلى عهدها في أي وقت، مؤكدا ضرورة أن تكون بكامل نظافتها وجاهزيتها، وخاصة قبل فصل الصيف الذي تتكاثر فيه الأفاعي والقوارض والحشرات الضارة، وتزداد الحرائق التي تهدد مواقعنا وغاباتنا سنويا.
وقال الناشط نصر العتوم، ان توقف الحركة السياحية بشكل جزئي حاليا، عرض العديد من المواقع الأثرية للعبث والتخريب بمختلف الأشكال، ومنها البحث عن الدفائن وإلقاء الطمم والأنقاض فيه، ونمو الأشعاب والحشائش فيها، ما يهددها بالحرائق في فصل الصيف المقبل.
ويرى أن تنظيف المواقع ومتابعتها يجب أن يتم أولا بأول، وحراستها يجب أن تكون على مدار الساعة، لاسيما وأن أي قطعة اثرية فيها هي كنز حضاري وتاريخي يجب أن يحافظ عليه في مدينة جرش تحديدا، والتي تتميز بآثارها وتاريخها.
وبين العتوم، أن القاء الطمم والأنقاض والنفايات في الغابات يعرضها لخطر الحرائق الصيف المقبل، وهو من أكبر المخاطر التي تهدد الغابات والمناطق السياحية فيها.
إلى ذلك قال رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة، إن فرق الحراج تتابع الغابات على مدار الساعة وتمنع اي تعدي عليها أو العبث بها بمختلف أشكاله، وخاصة إلقاء الطمم والأنقاض، لاسيما وان العديد من المواطنين يستغلون الحظر الجزئي والشامل بسبب الجائحة ويقومون بإلقاء النفايات والطمم والأنقاض في الغابات.
وأضاف أنه في حال رصد مركبات تتخلص من الطمم والأنقاض في الغابات، يتم مخالفتها وتحويلها إلى الجهات الامنية وإلزام أصحابها بإزالتها، مشيرا الى انه يجب على كل مواطن يرصد مركبات تتخلص من الأنقاض في الغابات تسجيل رقم المركبة وتبليغ الجهات المعنية كواجب وطني على كل مواطن.
بدوره قال مصدر مطلع في مديرية آثار جرش، إن المديرية قامت بتعيين عمال في المواقع الأثرية لغاية تنظيفها وإزالة الأعشاب قبل جفافها، وحدوث نموات كبيرة للحد من نشوب الحرائق في المواقع الأثرية المستملكة لدائرة الآثار العامة، مشيرا الى انه تتم متابعتها من خلال جولات مستمرة للحد من العبث فيها، لاسيما وان العديد من المواقع الأثرية المستملكة في جرش ما تزال بدون حراسة.
وكان مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة قال لـ”الغد”، ان مديرية السياحة تقوم بمتابعة أعمال النظافة والحراسة في المدينة الأثرية على مدار الساعة على الرغم من قلة عدد الزوار، حتى تبقى المدينة الاثرية بكامل نظافتها وجاهزيتها على مدار الساعة، وخاصة في هذه الظروف الوبائية التي تتطلب مزيدا من اعمال النظافة والعناية والاهتمام خلال وباء كورونا.
وقال ان المواقع الأثرية التابعة لمديرية السياحة تتم متابعتها وتنظيفها، وفق البروتوكول الطبي المعتمد.
إلى ذلك قال رئيس قسم الإعلام في بلدية المعراض المهندس مظهر الرماضنة، ان البلديات شريك أساسي مع مديرية الزراعة في العناية بالغابات وتنظيفها وحمايتها من العبث، من خلال جمع الأنقاض والطمم وتنظيف الغابات للحد من تحولها إلى مكاره صحية، كونها وجهة سياحية مهمة خاصة في الشهور المقبلة وبعد تحسن الحالة الوبائية.
ويعتقد أن السيطرة على وضع النظافة في الغابات والمواقع السياحية والأثرية كافة، يحتاج إلى حملة وطنية شاملة لتنظيفها والعناية بها وتكاثف كل الجهود، لحمايتها من العبث والأوساخ والقاذورات التي تهدد سلامتها وبيئتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock