السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

جرش: الوصول إلى محمية “المأوى” يحتاج إلى ساعات لتردي أوضاع الطرق

صابرين الطعيمات

جرش- يشكو زوار محمية المأوى في محافظة جرش من صعوبة الوصول إلى المحمية لتردي أوضاع شبكة الطرق الزراعية التي توصل للموقع، فضلا عن خلو الموقع والطرق المؤدية إليه من الإشارات التحذيرية والإرشادية الضرورية للزوار، خاصة في هذه الفترة التي تشهد حركة سياحية نشطة لمحافظة جرش بشكل خاص.
وأكد الزوار أن محافظة جرش من أهم المدن السياحية التي تضم أكبر المحميات الطبيعية، منها محمية الغزلان في بلدة ساكب ومحمية المأوى في بلدة سوف ومحمية الأرز، بالإضافة الى سلسلة من الغابات الحرجية وشبكة الطرق التي تخدم هذه المواقع، والتي ما تزال زراعية وترابية وغير مخدومة.
وقال الزائر محمد بني هاني، إنه يحرص على زيارة المحمية، لما سمعه وقرأه عنها، ولكنه يقول إنه يجد صعوبة في الوصول إلى الموقع، فضلا عن أزمة سير خانقة في الطرق المؤدية للمحمية، والتي ما تزال ضيقة وترابية وقديمة وغير مخدومة بأي إشارات تحذيرية وإرشادية.
وقال بني هاني “إن الوصول الى الموقع استغرق ساعات عدة، بسبب أزمة السير وصعوبة الوصول للموقع، على الرغم من تقاضي رسوم دخول”، مشيرا الى ضرورة أن يكون مستوى الخدمات يليق بالرسوم المالية التي يتحملها الزائر للموقع.
وقال الناشط نصر العتوم “إن موقع المحمية في بلدة سوف مناسب ويخدم سكان البلدة اقتصاديا وسياحيا، وهي من أهم الاستثمارات السياحية في البلدة، غير أن المواقع القريبة من المحمية ما تزال غير مؤهلة ولا تليق بالواقع السياحي للمنطقة، التي تتميز بوجود سلسلة من الغابات المتصلة فيها”.
ويطالب العتوم، بأن يتم استكمال الإجراءات والخطوات السياحية والأستثمارية كافة للمشاريع الحيوية، في القرى والبلدات قبل البدء فيها ليتسنى للسكان الاستفادة منها.
وتشهد محمية المأوى في أعلى قمم بلدة سوف حركة سياحية نشطة هذه الفترة، بعد تشغيل الموقع منذ ما يزيد على 4 أشهر، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الزوار بعد ارتفاع درجات الحرارة وبعد نهاية شهر رمضان المبارك كذلك، وفق مدير موقع المحمية المهندس مصطفى خريسات، الذي أكد أن عدد الزوار تجاوز الألف زائر يوم الجمعة الماضي.
وقال خريسات “إن عدد الزوار كبير مقارنة بالبنية التحتية، التي تسهل وصول الزوار للموقع، ومنها الطرق والإشارات الإرشادية والتحذيرية، لاسيما وأن الطريق التي توصل للموقع ما تزال ضيقة المساحة، وبدون أرصفة وأطاريف وبدون إشارات إرشادية وتحذيرية”، مشيرا الى أن العاملين في المحمية ما يزالون ينتظرون قرارا من مجلس المحافظة بتعبيد الطريق التي تصل للموقع، وتخدم المناطق المحيطة به كذلك، للحد من أزمة السير التي تسببها مركبات الزوار.
وتسببت الطرق الضيقة التي توصل للموقع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي بأزمة سير خانقة على مدخل المحمية وإرباكا في حركة السير، مما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية لغاية تنظيم السير وتسريع دخول وخروج الزوار للموقع، خاصة وأن الطرق ضيقة المساحة، وفيها عوائق وتشوهات عدة، رغم المخاطبات المتعددة التي تقوم بها إدارة المحمية لمديرية أشغال جرش وغيرها من الجهات المعنية، وفق خريسات.
وأكد خريسات، أن التسليم الكلي للموقع سيكون خلال الأشهر القليلة المقبلة، وقبل ذروة الموسم السياحي، وهي مبنى استقبال الزوار ومركز المعلومات واستراحة الزوار والمبنى التعليمي للموقع، وهذه المباني جاهزة ولم يتبق سوى تشغيلها فعليا قبل ذروة الموسم السياحي، وتنتهي بذلك التجهيزات الفنية والإدارية كافة في الموقع، مشيرا الى تشغيل المحمية بشكل فعلي في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وقال خريسات “إن الدخول للموقع عن طريق التذاكر، وأسعارها هي 10 دنانير للأجنبي و5 دنانير للأردني وديناران عن كل طفل، وتعد رمزية مقارنة بالخدمات التي تقدم داخل الموقع”، مشيرا الى أن الهدف الرئيسي للمحمية هو إيواء الحيوانات وتوعية وتثقيف المواطنين بخصوص الحفاظ على هذه الحيوانات وحمايتها وإيوائها.
إلى ذلك، قال مدير أشغال جرش، المهندس علي الجبور “إن مديرية الأشغال تقوم حاليا بفتح خطوط النار المؤدية للغابات والمحميات الطبيعية، ولم يوجه أي كتب رسمية من الجهات المعنية بخصوص الطريق المؤدية لمحمية المأوى، رغم أنها لا تقل أهمية عن باقي الطرق في محافظة جرش”.
وأبدى الجبور استعداده التام لصيانة الطرق وإجراء اللازم، لتسهيل حركة الزوار للموقع والوصول إليه، خاصة وأن المحمية موقع سياحي حيوي في جرش.
وتضم المحمية 29 حيوانا منها 23 أسدا واثنان من النمور و4 دببة، وهذه المحمية أقيمت لإيجاد مأوى للحيوانات التي تقوم جهات متعددة بالاحتفاظ بها بشكل غير قانوني، ويتم مصادرتها من قبل الجهات المختصة، وهذا العدد ثابت منذ أشهر عدة، بحسب خريسات.
ويقدر عدد الكادر الوظيفي في المحمية 28 موظفا، وهم من أبناء بلدتي ساكب وسوف، ويتم التفاعل مع أبناء المجمتع المحلي من خلال الجميعات الخيرية والهيئات الشبابية، التي تساعد على دعم وتطوير وتفعيل دور المحمية، من خلال المشاركة الفاعلة مع الجمعيات الخيرية المنتشرة في المنطقة؛ حيث عملت المؤسسة شراكات استراتيجية مع أربع جمعيات في منطقتي سوف وساكب، ودعمتها بمشاريع مدرة للدخل، منها جمعيتان تم دعمهما بقروض دوارة بقيمة عشرة آلاف دولار لكل منهما للاستفادة من مياه الأمطار، وتجميعها في آبار حصاد مائي.
كما تم إنشاء وتمويل مشروع خيرات بيت سوف الذي قام بتشغيل سيدات من المنطقة؛ حيث يعد نقطة جذب سياحية ومكانا متخصصا لإنتاج المربيات والمخللات ومشتقات الألبان، وعمل مركز للخياطة في ساكب وفر 120 فرصة عمل ومشروع دراي كلين وإعادة تدوير الثياب بمنطقة ساكب أيضا، ومشروع زراعة نباتات عطرية في سوف لتجفيف وتعبئة الأعشاب العطرية والطبية، وتقديم منحة بقيمة عشر آلاف دولار لجمعيتين بمنطقتي سوف وساكب، وتقديم قروض لشراء السخانات الشمسية لأهالي المنطقة وتقديم مبلغ مالي لجمعية سيدات ساكب لعمل قروض دوارة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتعد محمية المأوى للطبيعة البرية التي تأسست بالشراكة بين مؤسسة الأميرة عالية بنت الحسين ومنظمة “فيير فوت” النمساوية، وبتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية؛ أبرز المحميات الطبيعية على مستوى الشرق الأوسط، وتعنى بحماية الأحياء البرية وتؤدي أنشطة لتنفيذ قوانين الحماية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، وتعمل على إيواء العديد من الحيوانات الحية، والتي غالبا ما تكون مهددة بالانقراض.
ومحمية المأوى تحتوي على مسيجات خاصة لكل نوع من الحيوانات المؤهلة، وتحظى بحياة شبيهة ببيئتها الطبيعية وتتيح الفرصة للزوار لمشاهدتها عن قرب ورفع الوعي لدى الزوار، حول الأثر السلبي لممارسات الاتجار والاقتناء غير الشرعي. والمحمية تعد فرصة فريدة ونادرة للطلبة والأطباء البيطريين على مستوى المنطقة، للتدرب والحصول على خبرة عملية ميدانية للحياة البرية وحماية وتربية الحيوانات كمهنة.
يشار الى أن محمية المأوى أقيمت على مساحة 1100 دونم، وقام مركز المأوى في الفترة 2010-2016 بإيواء 1814 حيوانا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock