جرشمحافظات

جرش: بيوت تتحول إلى محال تجارية خلال الحظر الليلي

صابرين الطعيمات

جرش- دفع الحظر الجزئي الليلي الذي يفرض على المنشآت الاقتصادية الإغلاق بعد الساعة السادسة مساء، الى تحول بيوت لمحال تجارية للبيع والشراء، خاصة في قرى جرش البعيدة، وذلك بهدف توفير حاجات الأسر من المستلزمات، وتوفير مصادر دخل للعديد من الأسر المعوزة في الوقت ذاته، بعد أن توقفت مصادر دخلها بسبب تداعيات الجائحة، لاسيما وأن الحظر يأتي عند ساعة مبكرة من اليوم.
وتقول دلال العياصرة، وهي تعمل بتجارة المواد التموينية والسكاكر في منزلها، إنها خصصت غرفة مستقلة في منزلها لبيع بعض المواد التموينية الضرورية، إضافة الى السكاكر التي يحتاجها الأطفال، لبيعها في أوقات الحظر الجزئي.
وأكدت أنها تبيع ما يحتاجه الجيران والأقارب والأسر التي تحيط بمنزلها، متوقعة أن تزيد مع قرب شهر رمضان المبارك، حيث تحتاج الأسر للعديد من المستلزمات وقت الحظر الجزئي الذي يدخل عند ساعة مبكرة، لاسيما مع حاجة الأطفال المستمرة للسكاكر والحلوى بعد الإفطار مباشرة.
وقالت أم أسامة، وهي صاحبة أحد المشاريع المنزلية الصغيرة، إنها استغلت الجائحة في تجارة الملابس، لاسيما وأن الأسر في القرى والبلدات والمخيمات بعيدة عن الأسواق الرئيسية في جرش، وتحتاج إلى شراء ملابس، مشيرة الى أن شراء بعض الملابس يكون ضروريا أحيانا عندما لا يستطيعون التوجه إلى الأسواق خلال النهار بسبب طبيعة عملهم.
وأوضحت أنها افتتحت مشروعها هذا في منزلها منذ رمضان الماضي، مشيرة إلى أن عشرات النساء قصدته بعد الإفطار مباشرة لشراء ملابس العيد ومختلف الاحتياجات.
وقالت إنها تحرص على إجراءات السلامة العامة من حيث التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات، في وقت تقوم بتقسيط أثمان البضائع على المواطنين مراعاة لظروفهم الاقتصادية.
وبينت أم أسامة، أن الجائحة أسهمت في تنشيط مشروعها وتطويره في بلدة الكتة، لاسيما وأن المواطنين يخافون من ازدحامات الأسواق خشية التعرض للعدوى، ما يدفعهم للبحث عن أماكن تسوق آمنة عدد مرتاديها قليل، مشيرة الى أنها تقوم بتسويق بضائعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي إطار ضيق ومحدود.
وقال عيسى الناجي، إنه استثمر الجائحة في تجارة المنظفات، بعد تخصيص مساحة صغيرة مغلقة من منزله لتخزينها فيها، خاصة مع زيادة الطلب على هذه المادة خلال الجائحة، ما وفر له مصدر دخل مناسبا، مشيرا الى عمله أيضا على تسويق منتوجاته بين سكان الحي الذي يعيش فيه في بلدة ساكب.
وأضاف الناجي أن البحث عن وظائف في هذه الظروف الصعبة مستحيل، مشيرا الى أن أرباب الأسر بدؤوا بالبحث عن تجارة صغيرة تغطي جزءا من نفقات الأسر خلال هذه الظروف الصعبة، وتسدد جزءا من الالتزامات المتعددة.
وقال إنه يستغل الحظر الجزئي في توفير هذه الاحتياجات للزبائن، لاسيما وأنها تباع في المنزل وتسوق في إطار محدود وضيق بين الأحياء السكنية.
إلى ذلك، ترى الناشطة فاطمة العياصرة، أن هذه المشاريع الصغيرة نشطت في الآونة الأخيرة وبعد جائحة كورونا، تقوم على فكرة استثمار حاجة المواطنين للعديد من المستلزمات خلال أوقات الحظر الجزئي وحظر يوم الجمعة، مشيرة الى أن من الأسر من توجه للصناعات الغذائية وتوفير مختلف أنواع المستلزمات الغذائية داخل المنازل، وخاصة المخللات والمربيات والبهارات والتوابل والأعشاب الطبية، ومنهم من توجه لصناعة الحلوى في منازلهم وبيع الملابس والمنظفات والسكاكر ومختلف الحاجيات التي تسوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي إطار محدود.
وترى أن هذه المشاريع الصغيرة التي تتخصص بالتجارة، تسهم في توفير احتياجات المواطنين كافة ضمن شروط السلامة العامة، وتخفف من الاختلاط داخل الأسواق المركزية، في ظل ظروف انتشار الوباء، في وقت توفر فيه مصادر رزق للعديد من الأسر التي انقطعت مصادر رزقها خلال الجائحة.
وأضافت العياصرة، أن الجائحة والظروف التي أحاطتها، أسهمت في توفير مصادر دخل للعديد من الأسر، التي استثمرت الجائحة في مشاريع صغيرة، أثبتت نجاحها وفعالياتها.
وبدوره، قال رئيس غرفة تجارة جرش الدكتور علي العتوم، إن هذه المشاريع الصغيرة التي تدار في المنازل هي مشاريع إنتاجية برأسمال بسيط جدا، توفر مصدر دخل للأسر المعوزة، مشيرا الى أن أغلبها في القرى والبلدات وينطبق عليها بالقانون ما ينطبق على مختلف المحال التجارية وفق قانون الدفاع.
وأضاف أن من حقهم الحصول على أذونات بالتوصيل وفق القانون وضمن البروتوكول الطبي المعمول به.
وبدوره، أكد مصدر أمني في مديرية شرطة جرش، أن البيع والشراء خلال الحظر الجزئي والشامل مخالف للقانون في أي مكان وأي منطقة، مشيرا الى أن من حقهم الحصول على خدمة التوصيل كباقي المنشآت التي ينطبق عليها القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock