جرشمحافظات

جرش: تأخر الصيانة والتعبيد يحيل طرقا إلى برك ومستنقعات

صابرين الطعيمات

جرش – تتحول الطرق الفرعية والرئيسة في مختلف قرى وبلدات محافظة جرش إلى حفر ومستنقعات وبرك للمياه، بعد كل منخفض جوي لسوء أوضاع البنية التحتية فيها، وتأخر مشاريع تعبيدها وصيانتها هذا العام، بسبب جائحة كورونا وتخفيض الموازنات لمشاريع اللامركزية.
وقال سكان، إن مدينة جرش من أنشط المواقع وأكثرها حيوية على مستوى المحافظة، مشيرين إلى انها تشهد ازدحامات مرورية على مدار الساعة، بالإضافة إلى أعمال حفريات واسعة من قبل مختلف الشركات، فضلا عن مشاريع الصرف الصحي ومشاريع شبكات المياه، التي تزيد الضرر على الخطوط والطرقات، وحاجة هذه الطرقات للصيانة والتعبيد على مدار العام.
وتوقعوا أن تسوء أوضاع الطرق بعد تساقط الأمطار وانهيارها بشكل أكثر لا سيما وان التشققات والانهيارات أخذت بالاتساع والوضوح بعد تساقط الأمطار خلال هذا الشهر.
وقال رئيس مجلس محلي الكفير فراس الدلابيح، إن منطقة الكفير شهدت مشاريع خطوط مياه رئيسية العام الماضي، مما تسبب في تدمير طرقاتها الفرعية والرئيسة، وأصبحت بأمس الحاجة إلى تعبيد وصيانة وترميم وأرصفة وأطاريف، مشيرا إلى انه كان من المقرر أن يتم تعبيدها على موازنة هذا العام، غير أن ظروف الجائحة تسببت في إلغاء العطاء وتأجيله إلى إشعار آخر.
وأوضح أن سوء وضع الطرقات سينعكس على السكان والمركبات في فصل الشتاء، الذي يزيد الضرر على الطرقات ويسبب في انهيارات كبيرة، لترتفع فاتورة تعبيد الطرق وصيانتها بعد الموسم المطري، فضلا عن أن هذا الضرر سيعزل السكان عن مدينة جرش والمحافظات القريبة، لبعد البلدة عن مدينة جرش والأحياء الحيوية.
وبين المواطن أمجد العياصرة من سكان ظهر السرو، ان منطقة ظهر السرو والتي تتبع لمدينة جرش وتقع ضمن ضواحيها، بحاجة إلى أعمال تعبيد وصيانة منذ سنوات، مشيرا إلى أن طرقاتها تحولت إلى مصائد للمركبات بسبب تأخير مشاريع تعبيدها لأسباب غير معروفة.
ويرى أن حي ظهر السرو من أكثر الأحياء السكنية ازدحاما بالسكان، وقريب من الموقع الأثري وهو من أكبر المواقع السياحية على مستوى العالم، وتعتبر طرق ظهر السرو من الطرق السياحية الحيوية التي تؤدي جميعها إلى المدينة الأثرية، فيما وضعها لا يتناسب مع عدد مستخدميها.
إلى ذلك اشتكى سكان بلدة مقبلة، من سوء أوضاع طرقهم وتوقف أعمال تعبيدها منذ سنوات، على الرغم من قيام السكان بمراجعة بلدية جرش الكبرى عشرات المرات، والمطالبة بتعبيد طرقها التي تتصف بكثرة المطبات والحفر، حيث قام سكانها بعمل خلطات من الإسمنت وصيانة الحفرة الكبيرة والعشوائية فيها، ولكن دون جدوى، بحسب الحاج حسن المقابلة.
وأكد المقابلة، أن سكان بلدة مقبلة محرومون من أهم الخدمات الحيوية التي تقدمها بلدية جرش، من حيث الإنارة وتوفير عدد كاف من الحاويات وتعبيد طرقها، وقد فاقمت جائحة كورونا من الأوضاع المالية الصعبة للبلديات، وحولت أعمال التعبيد والصيانة والخدمات العامة إلى أمور مستحيلة هذه الفترة.
بدوره قال الناشط نصر العتوم، إن بلدة سوف وهي من أكبر التجمعات السكانية التابعة لبلدية جرش الكبرى ولا يقل عدد سكانها عن 19 ألف نسمة، بحاجة إلى تعبيد طرقها الفرعية والرئيسة بشكل سنوي نظرا للطبيعة الجغرافية للمنطقة والتي تتميز بتساقط كثيف للثلوج في فصل الشتاء مما يتطلب دخول آليات ثقيلة في شوارعها لإزالة الثلوج، ومن الطبيعي ان تلحق هذه الآليات ضررا كبيرا في طرقاتها.
وبين أن الضرر الذي لحق بالطرقات ما يزال لغاية الآن، وستزداد نسبة وحجم الضرر في الطرقات بعد الموسم المطري المقبل، الذي قد يحمل الثلوج كذلك، مؤكدا انه من الأفضل أن يتم صيانة الطرق وتعبيدها قبل دخول الموسم المطري المقبل وزيادة نسبة الضرر بالطرقات لدرجة لا يمكن صيانتها بعدها.
واشتكى سكان المناطق التابعة لبلدية النسيم، من سوء أوضاع طرقهم، وخاصة بعد تساقط الأمطار مؤخرا والتي كشفت عن عيوب البنية التحتية وسوء أوضاعهم وتشكل الحفر والبرك والتشققات، متوقعين أن تسوء أوضاعها بعد المنخفضات المقبلة خلال فصل الشتاء.
وقال المواطن عادل الحراحشة، أنه كان من الأولى أن تقوم البلديات بصيانة طرقها وتعبيدها حسب الإمكانيات المتوفرة قبل حلول فصل الشتاء، لا سيما وأن التعبيد غير ممكن في هذه الظروف الجوية، لان تساقط الأمطار سيتسبب بخلل كبير في الطبقات والأرصفة وظهور تشققات كبيرة وإنهيارات في المناطق المرتفعة.
من جانبه، قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، إن مدينة جرش بضواحيها أصبحت بحاجة ماسة حاليا لأعمال التعبيد والصيانة لطرقها الفرعية والرئيسة، والتي أجلت عطاءاتها بسبب جائحة كورونا.
وقال إن بلدية جرش الكبرى، قد خصصت العام الماضي على موازنة هذا العام مليوني دينار لغاية تعبيد الطرق وصيانتها في مناطق واسعة، لكن توقفت كافة المشاريع الحيوية والمهمة في البلدية هذا العام، باستثناء بعض العطاءات التي كانت مطروحة قبل الجائحة وتقدر قيمتها بنصف مليون دينار، فيما باقي العطاءات تم تأجيلها إلى موازنة العام المقبل.
وأكد البنا، أن بلدية جرش من البلديات الكبرى ويشهد وسط المدينة فيها أعمال حفريات وصيانة من شركات الكهرباء أو المياه أو الاتصالات، وبعد إنتهاء هذه الأعمال من الطبيعي أن تكون الطرقات بحاجة إلى صيانة وتعبيد.
وقال إن بلدة الكفير بحاجة ماسة إلى تعبيد، بعد إنتهاء حفريات وزارة المياه والري فيها، لا سيما وانها تركت طرقها بوضع سيئ جدا، بالإضافة إلى ان بلدات مقبلة وسوف وظهر السرو بحاجة الى صيانة نظرا لطبيعتها الجغرافية والمناخية واعداد السكان الكبيرة فيها، لاسيما وأن أعمال التعبيد قد تأخرت فيها لانتظار تنفيذ مشروع الصرف الصحي فيها، والذي لم ينفذ لغاية الآن، مشيرا الى ان الوسط التجاري بحاجة شبة يومية لأعمال تعبيد وصيانة للطرقات وخاصة قبيل حلول فصل الشتاء.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock