السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

جرش: تجار السوق الحرفي يرفضون والبلدية تصر على إيجاد أكشاك لهم في مسار الذهب

صابرين الطعيمات

جرش – جدد تجار السوق الحرفي رفضهم بإيجاد أكشاك لهم في مسار نهر الذهب الجديد الذي تم افتتاحه، بالتزامن مع انطلاق فعاليات مهرجان جرش في دورته الرابعة والثلاثين، وفق رئيس جمعية الحرفيين في جرش والمتحدث باسم التجار صلاح العياصرة.
وقال العياصرة، إن الطلب المهم لدى الحرفيين، والذين يصل عددهم الى 48 تاجرا في السوق الحرفي، هو تحميل وتنزيل الركاب من السوق، وعدم تغيير الموقع والحفاظ على شباك التذاكر داخل السوق الحرفي، مؤكدا أنه لا يوجد مبرر لوجود أي بسطات أو أكشاك في الوسط التجاري أو في المسار، خاصة وأن السائح سيقوم بشراء أغراضه الخاصة من السوق، أثناء التنزيل والتحميل فقط، كما هو معتاد عليه، ولن يلجأ لأكشاك المسار في حال وصل السائح إلى نهاية المسار، وتسوق من الوسط التجاري.
وأكد أن تشغيل المسار يتزامن مع انطلاق مهرجان جرش، وأن تجار السوق الحرفي وغيرهم من الحرفيين من مختلف أنحاء المملكة ملتزمون بالتواجد في المهرجان، من خلال مواقعهم المخصصة، مشيرا الى أنهم لن يتمكنوا من عمل أكثر من بسطة بأكثر من موقع في الوقت ذاته، لاسيما وأن مهرجان جرش يتميز بالأهمية الإعلامية والثقافية والفكرية.
وما يزال لدى تجار السوق الحرفي تخوف، وذلك بعد تشغيل مسار نهر الذهب من تحميل وتنزيل السياح من داخل الوسط التجاري، وتحويل السوق العتيق إلى سوق حرفي يوفر للسياح ما يتوفر في السوق الحرفي حاليا.
وقال العياصرة، إن مسار نهر الذهب، سيكون ناجحا وشاملا، ويربط شطري المدينة ببعضيهما بعضا، ولكن بشرط بدون التأثير على الحركة التجارية للسوق الحرفي، والحفاظ على موقف الحافلات السياحية داخل السوق الحرفي، لاسيما وأن إخراج الحافلات من السوق الحرفي سيمنع السياح من دخول السوق الحرفي نهائيا، خاصة وأن مدة زيارة مدينة جرش، لا تتجاوز الساعة الواحدة، وهي غير كافية.
وأضاف العياصرة أن المجموعات السياحية تتجول في السوق الذي أنشأته وزارة السياحة العام 1999، على عجل جراء انقيادهم لتوجيهات الأدلاء الذين يحصرون برنامج الزيارة في التعريف على آثار المدينة، بدون إفساح المجال أمام السائح، لأخذ متسع من الوقت في التسوق ضمن المدة الزمنية لبرنامج الزيارة.
ويطالب العياصرة وزارة السياحة “بإصدار تعميم للمكاتب السياحية كافة يلزم أدلاءها بتخصيص مدة زمنية كافية ضمن البرنامج الزمني للزيارة يسمح للسياح بالتسوق بمفردهم داخل السوق الحرفي”.
وقال “إن مدينة جرش تستحق مدة مكوث أطول لكثرة وضخامة المواقع السياحية فيها، كما يجب أن تتوجه المكاتب السياحية لتخصيص يوم كامل للسياح في جرش، إذا توفرت فنادق وشاليهات، غير أن الاستثمار في المجال السياحي بجرش، ما يزال دون المستوى المنشود”.
ولفت العياصرة، الى أن “هناك أعدادا كبيرة من المواطنين يمتهنون صنع المنتج السياحي في منازلهم، ويواجهون صعوبة في تسويقه تنحصر غالبا في ما تقدمه الجمعيات المتخصصة في مجال الحرف والمهن اليدوية، من تسهيلات عبر شراء ما بخس سعره وعرض ما ترتفع قيمته في السوق الحرفي”.
وبدورها، أعلنت مديرية سياحة جرش، عن إطلاق مسار سياحي جديد وهو مسار نهر الذهب، والذي يهدف لإدخال السياح إلى الوسط التجاري مرورا بمواقع سياحية وتاريخية مهمة عدة، والمسار هو الخطوة الأولى في مشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية، وفق مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة.
وقال الخطاطبة “إن العمل بالمسار الجديد سيكون قريبا، خاصة بعد قيام بلدية جرش الكبرى، بإزالة البسطات من الوسط التجاري ليكون بصورة لائقة، وتتناسب مع دخول أفواج سياحية من مختلف دول العالم، والتي ستنقل صورة مشرفة عن مدينة جرش الحضرية والأثرية”.
وقال “إن مديرية السياحة انتهت من دراسة الأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي للمسار، تمهيدا لمناقشته وإجراء المشاورات المتعددة، والذي يتمثل بتجار السوق والحرفيين والمجتمع المحلي ومختلف الفعاليات، التي ستشارك في المسار، وبعدها سيتم تحديد النقاط الحيوية في مسار نهر الذهب وخط مسير السائح فيه، وأماكن الدخول والخروج، وأهم ما يميز هذا المسار هو المرور بنهر الذهب، وهو من المعالم الأثرية والتاريخية المهمة في جرش، مرورا بالسوق القديم ووسط المدينة والساحة الهاشمية”.
وبدوره، يرى رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، أهمية المدينة على الخريطة السياحية وتوفر الإمكانيات كافة فيها للوصول للمسار السياحي الناجح، الذي يعبر عن أصالة الأردن وتاريخها العريق، مشيرا إلى قيام البلدية بالإجراءات كافة اللازمة لإنجاح المسار السياحي، ومنها إجراءات نقل البسطات لموقع مناسب قامت البلدية بإعداده وتوفير الخدمات كافة فيه.
وقال قوقزة “إن مسار نهر الذهب هو الخطوة الأولى في مشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية، ولن يتم اعتماد المسار وتحديد نقاطه إلا بعد الانتهاء من مشاورات المجتمع المحلي والفئات المستهدفة، حتى يتم الاتفاق على عمل المسار الذي سيكون من أهم المسارات السياحية في جرش، ويكون من أنشطها لأهمية النقاط السياحية التي سيمر بها، وقربه من المدينة الأثرية، وقد تم التباحث مع الحرفيين لضمان استمرارية عملهم خلال المسار، والالتزام بدخول وخروج السائح من موقف السوق الحرفي كما هو لضمان تسوق السائح من السوق الحرفي”.
وبين أن المسار الجديد سيخدم التجار كافة في السوق الحرفي أو وسط المدينة، كما ترى البلدية ضرورة أن توجد أكشاك لتجار السوق الحرفي في الموقع، وهذا لزيادة حجم مبيعاتهم وتواجدهم على مدار الساعة في المواقع كافة التي تروج لبضائعهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock