جرشمحافظات

جرش: تداعيات جائحة كورونا تعرض مواقع أثرية للعبث والإهمال

صابرين الطعيمات

جرش – تتعرض العديد من المواقع الاثرية المهمة في محافظة جرش حاليا للعبث والاهمال، وهو ما يعيده خبراء الى ظروف جائحة كورونا، التي “أوقفت مشاريع صيانتها وترميمها، سيما مع تخفيض مخصصاتها المالية من مجلس المحافظة”.
واكد خبراء سياحيون، أن المواقع الأثرية في محافظة جرش شبه خالية من الزوار في ظل ظروف جائحة كورونا وسوء الوضع الوبائي في المملكة، مما يستدعي البدء بمشاريع صيانة وترميم وتنظيف للاثار وحمايتها من العبث.
ويشكو مواطنون من سوء أوضاع الدرج على الجسر الروماني وطبيعة الحجارة الملساء التي رصفت بها أرضية الجسر، التي تسببت بحوادث سقوط للمواطنين، فضلا عن الحواجز الحديدية التي استخدمت بسماكة وجودة عادية ولا تتناسب مع موقع الجسر الروماني، فضلا عن ان الجسر ما زال دون إضاءة، رغم انه الجسر الوحيد الذي يربط المدينة الأثرية بالحضرية ويمر بها الاف المواطنين والزوار يوميا.
وقال زوار الساحة الهاشمية، انها بحاجة الى صيانة وتنظيم وخاصة صيانة اعمال الكهرباء في الموقع والانارة، سيما ان الساحة تعتبر من المتنفسات القليلة المتوفرة لأهالي المحافظة، مشيرين الى انها تتعرض للعبث بشكل مستمر من قبل بعض المستهترين.
وقال الخبير السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات، ان المواقع الحيوية السياحية في مدينة جرش التي يستخدمها المواطنون والزوار، تحتاج بشكل سنوي إلى صيانة وترميم ومتابعة حتى يستفيد منها المواطنون، خاصة مع تحسن الموسم السياحي الذي يتيح الفرصة للزوار بالتجول داخل مدينة جرش الحضرية، وشراء المستلزمات الاساسية للتنزه في جرش.
وأكد زريقات، أن المواقع السياحية في جرش مثل جسر وادي الذهب والساحة الهاشمية ومواقع التنقيب في الحمامات الشرقية بحاجة إلى ترميم وصيانة، خاصة بعد إهمالها في جائحة كورونا، ووقف العمل بصيانتها لقلة المخصصات المالية، سيما أن هذه المواقع كان فيها بعثات تنقيب اخرجت منها كنوزا اثرية كبيرة.
واكد مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة، أن حجم المخصصات المالية للسياحة من مجلس المحافظة هذا العام بلغ صفر دينار، مشيرا ان السياحة حاولت عمل مناقلة من قطاعات اخرى بمبلغ 50 الف دينار لتعشيب الموقع الاثري وتشغيل الأيدي العاملة وتأهيل المسار السياحي، ولكن بسبب ظروف الجائحة لم تتم عملية المناقلة.
واكد ان المشاريع السياحية خارج الموقع الأثري يتم إدارتها من قبل بلدية جرش الكبرى، مثل مشروع الساحة الهاشمية ومشروع الجسر الروماني والمناطق المجاورة لها.
وقال ان وزارة السياحة قامت هذا العام بصيانة الدرج الخشبي على الجسر الروماني من موازنة وزارة السياحة نفسها، فضلا عن القيام بفتح قنوات تصريف المياه وعمل صيانة أولية لخطوط التصريف داخل الموقع الأثري.
وأوضح الخطاطبة، أن المشاريع السياحية داخل الوسط التجاري ايضا تتم إدارتها من قبل بلدية جرش الكبرى، التي تتولى كذلك مسؤولية جمع النفايات فيها ومعالجة التشوهات البسيطة فيها، كالكتابة على الجدران أما الامور التي تتعلق بالاثار فتتم معالجتها من قبل وزارة السياحة، خاصة ان العلاقة بين البلدية والسياحة علاقة تشاركية، مشيرا الى ان آخر هذه المشاريع المشركة بينها هو مشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية وقد أنهى الطرفان كل مراحل هذا المشروع، غير ان ظروف الجائحة أخرت افتتاحه.
إلى ذلك قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، ان المشاريع السياحية في مدينة جرش أصبحت بحاجة ماسة إلى صيانة وترميم وتحديث، خاصة أنها موجودة في الوسط التجاري ويستفيد منها المواطنون على مدار الساعة، كمشروع الساحة الهاشمية والجسر الروماني والحديقة المجاورة للجسر الروماني، مشيرا الى ان هذه المشاريع اصبحت بحاجة إلى تمديديات كهربائية جديدة وصيانة للمقاعد والأدراج ومعالجة التشوهات مثل الكتابة عليها والعبث الذي تتعرض له على مدار الساعة.
ويرى أن المشاريع السياحية في مدينة جرش متعددة واهمها الجسر الروماني، الذي يربط المدينة الاثرية بالحضرية، مؤكدا انه يتعرض للعبث بشكل مستمر ولم تقدم له أي أعمال صيانة منذ سنوات ويعاني سوء أوضاع الدرج فيه.
واشار الى ان أرضية الجسر ذات حجارة ملساء ويعاني عدم إنارته لغاية الان، مؤكدا ان موقع الحمامات الشرقية وهو موقع تنقيب البعثة الفرنسية الذي اخرجت منه كنوزا أثرية خلال السنوات القليلة الماضية، اصبحت بحاجة إلى صيانة وترميم وتطوير للموقع، حتى يسهل العمل فيه بعد السماح بدخول فرق التنقيب إلى الموقع في الشهور المقبلة.
وأوضح البنا، أن المشاريع السياحية من اختصاص وزارة السياحة والاثار، ولا يسمح للبلدية التدخل فيها أو العمل على صيانتها وتطويرها وتحديثها مهما كلف الأمر.
ويعتقد أن جائحة كورونا وعدم توفر أي مخصصات مالية، ساهم في زيادة العبث بهذه المشاريع، سيما أن بلدية جرش الكبرى مسؤولة فقط عن جمع النفايات في هذه المواقع وإدارتها، أما أعمال الصيانة والترميم والأمور التي تتعلق بالاثار فهي من مسؤولية وزارة السياحة والاثار.
ويرى البنا أن تأخر اعمال الصيانة والترميم والمتابعة لهذه المشاريع التي كلف إنشاؤها مئات الالاف من الدنانير، يزيد من أعباء صيانتها وترميمها المالية والفنية واللوجستية، سيما اننا مقبلون على فصل الشتاء وتساقط الأمطار يعوق عملية الصيانة والترميم.
وقال رئيس مجلس محافظة جرش رائد العتوم، ان المخصصات المالية لمديرية سياحة جرش على موازنة هذا العام كانت تتجاوز 150 الف دينار، لأهمية وحيوية هذا القطاع في تشغيل الأيدي العاملة وصيانة وترميم الاثار والاهتمام بالجانب السياحي، غير أن ظروف الجائحة حولت موازنتها إلى صفر وخفضت موازنة مديرية اثار جرش على الرغم من اهميتها إلى 120 الف دينار، فيما كانت موازنة السياحة والاثار لا تقل عن 500 الف دينار.
ويرى العتوم ان تصفير موازنة السياحة يؤخر من المشاريع الحيوية فيها ويعد ظلما كبيرا بحقهم، سيما ان قطاع السياحة من أكبر القطاعات الحيوية في جرش، التي تعد المدينة الثانية سياحيا على مستوى المملكة.

كل الحقوق محفوظة. لا يجوز دون الحصول على إذن خطي من الناشر استخدام أي مادة من مواد هذا الموقع أو نسخها أو إعادة نشرها أو نقلها كلياً أو جزئياً بأي شكل وأي وسيلة تحت طائلة المسائلة القانونية. ويسمح استخدام المواد الإخبارية فقط شريطة ذكر الغد بوصفها المصدر.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock