جرشمحافظات

جرش: توسع في السياحة المزرعية وسكان يطالبون بتنظيم ومراقبة القطاع

صابرين الطعيمات

جرش- حول العشرات من مزارعي محافظة جرش في الفترة الأخيرة، بعد تخفيف قيود التجول في المملكة مزارعهم إلى مزارع سياحية لاستقطاب الزوار والاستفادة منها في ظل تراجع الإنتاج الزراعي وانخفاض أسعارها، والذي تسبب به التغير المناخي، في الوقت الذي بات فيه سكان في القرى والأرياف في المحافظة، يشكون من توسع هذه الظاهرة في مناطقهم، وتسببها بمشاكل اجتماعية وتصرفات لا تليق بالمجتمع الموجود فيه.
وشدد هؤلاء السكان على ضرورة متابعة عمل هذه المزارع ومراقبة عملهم وتحديد ساعات معينة لعملها للحد من الازعاجات التي تتسبب بها، خاصة وان الاقبال على هذه المزارع كبير جدا، ونسبة الحجوزات مرتفعة وبما وصلت إليه في عطلة عيد الاضحى المبارك إلى نسبة 100 %.
وما شجع ومكن المزارعون من تحويل مزراعهم إلى سياحية، هو استثمار الميزات السياحية لمحافظة جرش، لا سيما مع وجود مدينتها الأثرية ومحمياتها الطبيعية وغاباتها الطبيعية واعتدال مناخها وقربها من العاصمة، فضلا عن إطلالاتها وجبالها المرتفعة التي تعد من عوامل جذب الزوار لمحافظة جرش بشكل خاص.
وحذر الناشط أحمد القادري، من خطورة ترك هذه المزارع التي تروج لها مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وتقدم عروضا وخصومات وتخفيضات وأجورا تشجع العائلات والزوار على استئجارها، بدون رقابة.
وقال القادري إن إساءة استخدام هذا النوع من السياحة يجب ان لا يسمح به، حرصا على سمعة المحافظة وجودة المنتج السياحي فيها، لا سيما وانها من أهم المدن السياحية التي تتميز بالمناخ المناسب وكثرة الغابات والمحميات الطبيعية والمواقع الأثرية، وتوفيرها مختلف الخدمات السياحية.
وبين ان الميزات السياحية التي تتميز بها المحافظة يجب استثمارها واستغلالها بطرق آمنة وتحت المراقبة المشددة، لمنع أي تجاوزات أو إخطاء أو إساءة قد تسبب مشاكل اجتماعية على المستوى البعيد كما حصل قبل نحو اسبوع في إحدى المزارع السياحية في المحافظة، مما انعكس سلبا على المنتج السياحي في المحافظة.
ويعتقد الناشط والمحامي عايد البرماوي، ان هذه المزارع تحولت إلى ظاهرة في محافظة جرش، بعد ان انتشرت بشكل ملحوظ بحثا عن مصادر رزق بديلة في القطاع السياحي، خاصة بعد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون مع جائحة كورونا، مبينا ان هذه الظاهرة اصبحت تسبب أرقا للمجاورين بسبب الأصوات المزعجة والتصرفات غير المقبولة، لا سيما وأن أغلبية هذه المزارع موجودة في القرى والارياف وقريبة من الأحياء السكنية.
ويرى أن المزارع السياحية مشاريع استثمارية حيوية في مدينة جرش ذات الميزات السياحية التي تشجع على الاستثمار السياحي وتوفر مصادر دخل للمزارع والعاملين فيها ويجب متابعتها ومراقبتها بشكل حثيث، حتى لا تسبب مشاكل اجتماعية وتؤثر على سمعة المنتج السياحي المتميز في جرش منذ مئات السنين.
إلى ذلك أكد أصحاب مزارع، أن نسبة الحجوزات في عطلة عيد الاضحى بلغت 100 % وبأجور مرتفعة، خصوصا في أول أيام العيد، مما يدل على الاقبال على هذا النوع من السياحة، بسبب توفيرها كافة المقومات السياحية، من غرف فندقية وبرك سباحة ومواقع للعب الأطفال وخدمات تقديم الطعام والشراب ومواقع للشواء، وبالاضافة الى الطبيعة الخلابة المتوفرة في مواقع مميزة بالقرب منها وخاصة الغابات والمحميات الطبيعية والأسواق والشوارع الرئيسية، عدا عن انها تحافظ على خصوصية المتنزهين.
بدوره، قال الخبير السياحي ومدير غابات دبين المهندس بشير العياصرة، إن هذه المزارع السياحية مشاريع استثمارية مهمة، إذا تم التعامل معها بحرفية ومراقبة ودقة، من خلال تنظيم عملها وإدارتها من قبل جهة حكومية، حتى لا تتسبب بمشاكل اجتماعية في الأرياف التي تنتشر فيها.
وأضاف أن هذه المشاريع تحمي الغابات من العبث والأخطار التي تتعرض لها يوميا من قبل المتنزهين، ومنها خطر الحرائق والتنزه العشوائي وقطعها وتراكم النفايات بمختلف أشكالها التي تحاصرها من كل صوب وحدب.
وقال إن هذه المزارع تعتبر بديلا آمنا ومناسبا للتنزه العشوائي، إذا تم إدراجها تحت بنود قانونية وحماية اجتماعية تضمن حماية المتنزهين والحفاظ على حقوق المجاورين كذلك.
وقال الدليل السياحي وعضو مجلس محافظة جرش الدكتور يوسف زريقات، إن السياحة المزرعية من أهم الانماط السياحية الجديدة التي تظهر في القرى والأرياف، مؤكدا ان محافظة جرش مناسبة تماما لهذا النوع من السياحة، لا سيما وان معالم نجاحها بدأت بالظهور تدريجيا وفقا لأعداد الزوار التي تستخدمها.
وشدد على ضرورة مراقبة عمل هذه المزارع وتنظيمه، من خلال وزارة السياحة والآثار حفاظا على الزوار وسلامتهم وللتأكد من توفر شروط السلامة العامة فيها وللحد من التجاوزات الخاطئة، التي قد تكون بؤرا لها وتسبب مشاكل اجتماعية في مجتمعات محافظة.
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في سياحة جرش، أن المزارع السياحية التي أخذت ظاهرتها بالتوسع في محافظة جرش من مسؤولية وزارة السياحية، مشددا على انها ستقوم بتنظيم حملات رقابية وتفتيشية واسعة على عملها.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock