جرشمحافظات

جرش: حظر التجول يهدد بضياع موسم الزراعات الصيفية على صغار المزارعين

صابرين الطعيمات

جرش – يهدد استمرار حظر التجول وعدم حصول صغار المزارعين على تصاريح الكترونية لشراء الاشتال، بضياع الموسم الزراعي للخضراوات الصيفية عليهم.
وأكد هؤلاء المزارعون، أن هذه الفترة هي فترة البدء بالزراعات الخضرية الصيفية، والتي تعتمد عليها مئات الأسر الجرشية في توفير أبرز احتياجاتهم الخضرية والعشبية خلال شهر رمضان المبارك، وبيع جزء منها في أسواق الخضار وزراعتها في الحدائق والملكيات الخاصة بهم.
وأشاروا الى ضرورة السماح لهم بالتنقل لشراء الأشتال وبعض المستلزمات الزراعية الضرورية للتمكن من الزراعة وتوفير مخزون إستراتيجي من الخضار والأعشاب، التي تعتمد عليها الاسر الجرشية وبعض الجمعيات الخيرية، التي تهتم بالتصنيع الغذائي والزراعة البيتية وعمل منتجات غذائية منها.
و قال المزارع يحيى الريموني، إنه اعتاد في هذا الوقت على زراعة بعض أنواع من الخضار في حديقة منزله، مثل الفلفل بأنواعة ومختلف أنواع الأعشاب والباذنجان والكوسا والبندورة والخيار والبازلاء، لتوفير ابسط احتياجات أسرته وبيع جزء منها قبيل حلول شهر رمضان المبارك، الذي يشهد طلبا على المنتوجات الزراعية البيتية، لتميزها بجودة وتنوع المنتج وخلوه من الأدوية والكيماويات ومختلف أنواع الأسمدة.
وقال الريموني إنه ما يزال أمامهم أيام قليلة لزراعة هذه المنتوجات والاستفادة منها، مشيرا الى ان الموسم على وشك الانتهاء فيما المزارعون غير قادرين على الخروج وشراء الاشتال وبعض المستلزمات الضرورية للزراعة.
ويرى الريموني، ضرورة أن يتم السماح لبعض المزارعين بالتجول بين القرى والبلدات وبيع الاشتال الزراعية بمختلف انواعها، وتوفيرها للمزارعين بأقرب وقت لتجنب خسارة الموسم، لاسيما وأن العديد من المزارعين يمتلكون عشرات الدونمات ويستغلونها في الزراعات الصيفية.
بدوره قال المزارع غسان بني محمد، إنه اعتاد سنويا على زراعة أرضه 3 دونمات بالباذنجان والكوسا، وتسويق منتوجاته في بلدته، مشيرا الى انها توفر مصدر رزق لأسرته التي يبلغ عدد افرادها 11 فردا.
وأكد أن هذا هو الأسبوع الأخير في الموسم الزراعي، فيما المزارعون غير قادرين على شراء الاشتال من محافظة جرش وبعض المحافظات القريبة، للظروف الصحية التي تعاني منها المملكة والتزام المواطنين بتطبيق قرار حظر التجول.
وبين بني محمد، أن الحل هو أن يقوم أصحاب المشاتل بخدمة التوصيل للأشتال إلى المزارعين بعد طلبها إلكترونيا وتزويدهم بها، خاصة المنتوجات التي يستفيد من زراعتها المزارعون في شهر رمضان المبارك وأغلبها من الحشائش، خاصة وأن سكان قرى وبلدات محافظة جرش تعتمد على الزراعات الصيفية في توفير مصادر رزق لأسرهم.
واشار الى انهم يحصلون على المياه من العيون والينابيع التي تتوزع بمناطق مختلفة في المحافظة عن طريق قنوات الري التي تخدم أغلبية المزارعين.
وقال بني محمد، إن المزارعين المعتمدين على الزراعات الصيفية، أغلبهم صغار المزارعين ولا يملكون مزارع كبيرة، وبالتالي هم محرومين من الحصول على تصاريح التنقل، فيما الاشتال معظمها يتوفر في العاصمة أو مخيم البقعة أو الأغوار وهم بأمس الحاجة لها حاليا.
إلى ذلك قال مصدر مسؤول في زراعة جرش، إن موسم الزراعات الصيفية قد بدأ فعليا في محافظة جرش، بيد ان نسبة كبيرة من صغار المزارعين ومشاريع الأسر المنتجة، بأمس الحاجة حاليا إلى الاشتال، فيما هم ملتزمون بقرار حظر التجول .
وأكد ذات المصدر انه ما يزال امام المزارعين فرصة الزراعة من اسبوع لعشرة أيام، وبعد هذه المدة لا يصلح الموسم الزراعي الصيفي.
وقال ان الحل العلمي في هذه الظروف الصحية، وحرصا على صحة المزارعين، هو البحث عن المزارعين الحاصلين على تصاريح إلكترونية للتنقل، وتوكيلهم بشراء الاشتال لهم وتوزيعها عليهم لتدارك الموسم الزراعي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock