جرشمحافظات

جرش: صيانة المسلخ القديم تثير استياء قصابين بسبب ضيقه وتردي أوضاعه

صابرين الطعيمات

جرش – تثير أعمال الصيانة والتطوير التي تجرى حاليا في مسلخ جرش القديم سخط قصابين بمحافظة جرش، كونه لا يفي بالغرض بسبب ضيق مساحة البناء وسوء أوضاعة الصحية والهندسية والفنية وموقعه الملاصق لمخيم سوف.
وأكد قصابون، أن موقع المسلخ الحالي غير مناسب، ولذلك يجب نقله إلى موقع أكثر اتساعا وبعيد عن الأحياء السكنية، وتوفير أبسط متطلبات الشروط الصحية والفنية والهندسية المناسبة فيه، لاسيما وأن المسلخ بنفس المساحة والمواصفات والموقع منذ عشرات السنين.
وقال القصاب كمال طيجون، إنهم يطالبون بزيادة مساحة المسلخ الحالي، وإيجاد موقع آخر لتنظيف أحشاء الذبحيات، بعيدا عن محلاتهم وفي موقع مؤهل ومخدوم، وزيادة الخدمات الأساسية الموجودة فيه، والتي لا تفي بالغرض حتى لو تمت صيانته وتحديثه.
وأكد طيجون، أن عدد الملاحم ارتفع وأعداد الذبائح تزداد تدريجيا وبشكل يومي، فيما ما تزال مساحة المسلخ القديم كما هي وفي الموقع نفسه، مشيرا الى أنه وعلى الرغم من تنفيذ أعمال للصيانة والتحديث فيه ولكن يبقى لا يفي بالغرض وغير مناسب وغير مؤهل، ولا يغطي حاجة المحافظة.
يأتي ذلك فيما ما يزال سكان مخيم سوف يطالبون بإغلاق المسلخ، الذي يجاور الأحياء السكنية ويقع على مدخل المخيم، ويتسبب لهم بكوارث بيئية وصحية لسوء أوضاعه، وافتقاره الشروط الصحية والفنية، مطالبين بالسعي لإيجاد بديل مناسب تتوفر فيه الشروط المناسبة.
وأكد سكان أن المسلخ لا يقل عمره عن 40 عاما، وما يزال بنفس المساحة القديمة والمواصفات والعيوب ولا يتناسب مع عدد القصابين والسكان، ويقع على مدخل المخيم ولا يبعد عن منازل فيه سوى بضعة أمتار، متسببا بمكاره صحية.
وأكد رئيس لجنة خدمات مخيم سوف عبد المحسن بنات، أن مشكلة مسلخ البلدية من المشاكل المستعصية، التي لم تجد أي حل منذ عشرات السنوات، لاسيما وأن موقعه غير مناسب لقربه من الأحياء السكنية في المخيم، مشيرا الى أنه من الأولى أن يكون المسلخ بعيدا على الأحياء السكنية عشرات الكيلومترات.
وقال إن السكان طالبوا مئات المرات وعبر مختلف المنابر بترحيل المسلخ، وإبعاده عن المخيم للمشاكل البيئية والصحية التي يسببها لهم.
وقال بنات، إن بلدية جرش وعدت عشرات المرات أن يتم ترحيل المسلخ، وبناء مسلخ جديد وحديث في موقع متميز، على المنح والتمويلات الخارجية، ولكن لم تتم الموافقة على بناء مسلخ جديد وحديث لغاية الآن، فيما مشكلة المسلخ ما تزال قائمة، ويتسبب يوميا بكوارث بيئية وصحية تتمثل في انبعاث روائح كريهة، وتراكم النفايات، وإسالة الدماء إلى الأودية المجاورة، وأصبح من الواجب على البلدية إغلاق المسلخ نهائيا.
وبحسب بنات، فإن الحل الآن هو زيادة الاهتمام بنظافة المسلخ، والساحة التي تجاوره، لاسيما وأن إغلاق المسلخ غير وارد بدون أي بديل.
وبدوره، يؤكد الناشط ورئيس جمعية “الأرض والإنسان” محمد عارف ليحو، ضرورة نقل الملاحم إلى تجمع واحد، وتزويدها بمقومات وبنى تحتية توفر لهم بيئة آمنة للتخلص من الفضلات أو صيانة المسلخ البلدي، ليكون مؤهلا لتجهيز اللحوم بشكل كامل، قبل إرسالها إلى الملاحم وعرضها للبيع، والحد من الآثار البيئية والصحية على سكان مخيم سوف بشكل خاص.
ويؤكد ليحو افتقار المسلخ البلدي التابع لبلدية جرش الكبرى والمقام على أرض مخيم سوف، لشروط الصحة والسلامة العامة، وذلك لعدم توفر برك تجميع لمخلفات الذبائح، بالإضافة إلى تجمع أكوام المخلفات الناتجة عن الذبائح في جوانب المسلخ، مما يتسبب بانتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات والقوارض والكلاب الضالة.
وبدوره، أكد رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، أن بلدية جرش تقوم حاليا بعمل صيانة شاملة وكاملة للمسلخ حتى يصبح مطابقا للشروط الصحية والفنية والهندسية، مشيرا الى أن تكلفة أعمال التطوير والتوسعة لا تقل عن 30 ألف دينار، وقد تم إيقاف الذبح داخل المسلخ حتى الانتهاء من أعمال الصيانة.
وكان من المتوقع أن تنتهي قبل عيد الأضحى بيوم أو يومين، خاصة وأن المسلخ من أهم المرافق الحيوية التي يحتاجها الجرشيون خلال عيد الأضحى، وهو المسلخ الوحيد في محافظتهم والجهات المعنية تمنع الذبح العشوائي، غير أن البلدية قامت بتأجيل الافتتاح لتوقع زيارة رئيس الوزراء إلى محافظة جرش وافتتاح توسعة وتطوير مسلخ البلدية.
وأكد البنا، أن رئيس البلدية أوعز، خلال لقائه قصابي محافظة جرش، بعمل هنجر جديد بجانب المسلخ، وعلى الفور بهدف توسعته، وحتى يتم داخله تنظيف أحشاء الذبائح، ولن تقل تكلفته عن 38 ألف دينار وقد تصل إلى 100 ألف دينار كحد أعلى على موازنة بلدية جرش كحل فوري وسريع لمعالجة ضيق مساحة المسلخ الحالي.
وقال إن قصابي محافظة جرش يذبحون خارج المسلخ منذ 3 أشهر وأكثر، وربما تكون أعمال الذبح تتم داخل محلاتهم التجارية لحين الانتهاء من أعمال الصيانة والتطوير والتحديث لمسلخهم.
وبين البنا أن أعمال التوسعة قد تم تأجيلها حاليا في المسلخ لوجود نية لإنشاء مسلخ كبير وشامل لمحافظة جرش، ومختلف مناطق الشمال قريبا، وسوف يتم ترحيل المسلخ الحالي إليها. وأوضح أن البلدية قد طلبت بناء مسلخ حديث وجديد ضمن مشاريع الوكالة الفرنسية للإنماء، ولكن تم رفض المشروع وعدم الموافقة عليه.
وبين البنا أن المبالغ المالية التي تتقاضاها البلدية عن كل عملية ذبح تبلغ 3 دنانير عن كل ذبيحة من المواشي ومن 7-8 دنانير عن ذبح كل بقرة أو عجل، مؤكدا أن القصابين يسيئون استخدام المياه، مما يؤدي إلى نفادها مبكرا، على الرغم من ذلك توفر البلدية لهم صهاريج المياه على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock