السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

جرش: عشرات الإصابات بأعراض “تسمم غامض” في بلدة ريمون

الفحوصات المخبرية الأولية تؤكد سلامة مياه الشرب

صابرين الطعيمات

جرش – فيما تم إغلاق محطتي تنقية مياه خاصة في بلدة ريمون بمحافظة جرش احترازيا، بعد اصابة عشرات الاشخاص بأعراض تسمم أدخل منهم 19 إلى مستشفى جرش الحكومي اغلبهم اطفال، نفت وزارة المياه والري أن تكون هناك محطات أو آبار تابعة لها قد أغلقت، مؤكدة ان كافة الفحوصات المخبرية تؤكد سلامة مياه الشرب بنسبة 100 %.
وقال الناطق بإسم وزارة المياه عمر سلامة، ان كافة المحطات العاملة في المملكة تعمل بأقصى طاقة لتأمين المواطنين بحصص مياه وفق اعلى المواصفات، مؤكدا ان جميع محطات مياه جرش عاملة وغير متوقفة.
وهو ما يؤكده مدير صحة جرش الدكتور أحمد القادري، بأن الفحوصات الاولية لمياه الشرب والتي تم جمع عينات منها صالحة للاستهلاك البشري، بيد انه اشار الى إغلاق مديرية الصحة في وقت لاحق من يوم امس مطعمين في البلدة “ريمون” احترازيا.
واوضح أن نتائج الفحصوصات المخبرية والعينات التي أخذت من جميع المصادر الغذائية في بلدة ريمون للتعرف على سبب حالات التسمم لم تظهر بعد، وهي بحاجة إلى وقت، مشيرا الى إغلاق محطتي تنقية مياه خاصة في البلدة احترازيا.
وأشار إلى إرسال عدة فرق متخصصة بالأمراض السارية في وزارة الصحة ومديرية صحة جرش إلى البلدة، لدراسة الحالات والتعرف على سبب الإصابة، واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمنع ظهور اي حالات تسمم جديدة.
وبين القادري أن مديرية الصحة قامت بتعزيز المركز الصحي في بلدة ريمون بكوادر وأطباء إضافيين، ورصد الحالات المصابة وتحويل ما يحتاج منها إلى مستشفى جرش الحكومي بأسرع وقت ممكن، بالاضافة إلى توفير كافة انواع الأدوية والعلاجات اللازمة ودراسة كافة مصادر المياه والطعام والشراب في البلدة.
ويعتقد القادري أن حالة الإصابات والإدخالات مستقرة، وفي تحسن مستمر ويتم تقديم الإسعافات والعلاجات اللازمة لها،مؤكدا انه في حال التأكد من تحسن الحالات يتم اخراجها على الفور من المستشفى.
واكد مدير مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم، انه تم أخذ عينات من المصابين، بهدف الكشف عن سبب التسممات.
واوضح العتوم أن المصابين ظهرت عليهم أعراض ارتفاع درجات الحرارة والاستفراغ والإسهال، مشيرا إلى ان هذه الاعراض تكررت بين افراد العائلة الواحدة.
وقال ان من تم إدخالهم إلى المستشفى، كانوا وحتى مساء امس قيد العلاج في المستشفى ولم يتم تحويل اي حالة إلى المستشفيات الأخرى.
وأوضح العتوم أن إدارة المستشفى استقبلت عشرات الحالات، ولكن معظمها كانت إصابة خفيفة ولا تستدعي الدخول، مشيرا إلى تلقيهم العلاج اللازم قبل مغادرة المستشفى.
واشار إلى ان نسبة الإشغال في قسم الإطفال جراء الاصابات بالتسمم وصلت إلى 100 %، مما استدعى نقل العديد من منهم إلى قسم الباطني.
وأضاف العتوم لـ” الغد ” ان إدارة المستشفى قامت كذلك باستدعاء أطباء الأطفال وكافة الكوادر التمريضية الاحتياطية والأساسية لغاية تقديم خدمات أفضل للمرضى، فضلا عن مناوبات مستمرة في قسم الإسعاف والطوارئ لغاية فحص الإصابات وحصرها وتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهم بأسرع وقت ممكن.
الى ذلك قال محافظ جرش مأمون اللوزي، بأن عدد الحالات المرضية التي راجعت مستشفى جرش الحكومي من بلدة ريمون منذ يوم اول من امس وصلت الى (37) حالة تم التعامل مع جميع الحالات بكل مهنية ودقة من قبل مستشفى جرش ومديرية الصحة.
واضاف اللوزي ان جميع الحالات التي وصلت الى مستشفى جرش غادرت باستثناء (19) حالة ادخلت للمراقبة والعلاج، بعد ان تلقت العلاجات الطبية اللازمة
واضاف ان الفحوصات المخبرية الاولية لمياه محافظة جرش اثبتت بأنها صالحة للاستعمال البشري والآدمي، مشيرا الى اغلاق محطات مياه عدد (2) احترازيا، و الايعاز لإغلاق مطاعم عدد (2)احترازيا، بعد ان تم أخذ العينات اللازمة.
وقال انه ولحين صدور النتائج المخبرية ماتزال فرق وزارة الصحة والغذاء والدواء تقوم بواجباتها بأعمال الاستقصاء عن الاسباب، التي ادت الى التسمم الذي اصيبت به الحالات بين الاطفال في بلدة ريمون.
وفي هذه الاثناء اعتبر محافظ جرش رئيس المجلس الامني بالمحافظة ان المجلس في حالة انعقاد مستمر بحضور جميع القيادات الامنية بالمحافظة، لمتابعة اي طارئ وكافة مستجدات حالات التسمم وتداعيتها والاسباب التي ادت الى وقوعة، ومتابعة اوضاع الحالات التي اصيبت وادخلت الى مستشفى جرش الحكومي.
كما وأكد المحافظ على استقرار الحالات التي ادخلت الى مستشفى جرش للمراقبة والعلاج، مؤكدا انه سيتم تخريجها من المستشفى بعد استكمال علاجها اللازم.
وتفقد المحافظ صباح أمس جميع الإدخالات في مستشفى جرش الحكومي، وتابع عملية تقديم الأدوية والعلاجات اللازمة لهم.
وقال انه قام بالإيعاز بتقديم أفضل أشكال الرعاية الصحية لهم، مؤكدا أنه يتابع الإصابات والحالات على مدار الساعة، ويتم متابعة تقديم افضل الخدمات الطبية اللازمة للمصابين وتفقد كافة المنشآت التي تقدم الطعام والشراب في البلدة بالتعاون مع الجهات المعنية.
إلى ذلك قال المواطن عزالدين المرازيق وهو والد لـ3 أطفال مصابين بالتسمم، أن أطفاله واعمارهم ما بين 8 إلى 13 عاما ظهرت عليهم أعراض ارتفاع درجات الحرارة والإسهال والاستفراغ.
واكد ان اطفاله لم يتاولوا اي وجبة من المطاعم في البلدة، مشيرا إلى انهم يستخدمون مياه السلطة بالشكل المعتاد.
ويطالب المرازيق أن يتم فحص جميع المنشآت في بلدة ريمون بشكل خاص، والتأكد من صلاحية مياه الشرب وغيرها من المصادر الغذائية، لاسيما وان عدد الحالات لا يتوقف وما يزال مستمرا بمراجعة المراكز الطبية والمستشفيات.
وأكد عمر بني عبده أن القرية وهي تابعة لبلدية المعراض من القرى النائية، والتي لا تنفذ فيها حملات رقابة وتفتيش على مدار الساعة، وخاصة على المنشآت الغذائية ومقدمي خدمات الطعام والشراب، الأمر الذي يساعد على فساد الأطعمة والأشربة بسرعة أكبر لارتفاع درجات الحرارة هذه الفترة بسرعة أكبر، مما قد يعرض أبناء البلدة كافة إلى خطورة التسمم وخاصة الأطفال.
ويعتقد بني عبده أن اعتماد الآلاف الأسر على الحفر الامتصاصية كذلك في التخلص من المياه العادمة يساعد على انتشار الجراثيم والعدوى وتسمم الأوساط الحيوية المحيطة فيها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock