السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

جرش: فائض بالمحاصيل.. وغياب للتصنيع الزراعي

صابرين الطعيمات

جرش- دفع غياب وجود مصنع للتصنيع الزراعي في جرش، التي تعتمد في جزء من مواردها على الزراعة، مزارعين في المحافظة خلال الموسم الحالي، إلى التساؤل حول إغفال الجهات المعنية مثل هذا المشروع، لتمكن المزارعين من الاستفادة من فائض محاصيلهم من الفواكه الصيفية، الذي في حال بيعه في الأسواق، لن يعود عليهم بالكثير، وقد يكبدهم خسائر تضاف الى خسائرهم السابقة، بسبب تراجع القطاع الزراعي.
ولفت مزارعون في المحافظة، إلى أن عدم وجود مصنع أو معامل خاصة بالتصنيع الزراعي، يتسبب بكساد منتجاتهم بخاصة الفائض منها، وبيعها بأسعار منخفضة، وتلف ما يتبقى منها، لعدم تحمل العديد من المحاصيل درجات الحرارة المرتفعة وفترات العرض الطويلة، وخلو المحافظة من معامل تستفيد منها في التصنيع، وتطيل عمرها، بخاصة المخللات والخضراوات والفاكهة الموسمية.
وقالوا إن كميات إنتاج الفاكهة الموسمية لهذا العام كبيرة جدا، لكن أسعارها منخفضة لضآلة الكميات التي تصدر للخارج، ولتأثير درجة الحرارة في استوائها السريع، وهذه فرصة لأن تعيد وزارة الزراعة والجهات المعنية حساباتها، في التخطيط لإقامة مصانع للمنتجات الزراعية، وتوسيع النشاط الزراعي في المحافظة، وفي حال عودة مسارات التصدير الى سابق عهدها، فإنه يمكن استغلال تصدير جزء من منتجاتنا المصنعة، ما يسهم بتنمية المحافظة.
المزارع عيسى العياصرة، قال إنه ينتج أطنانا من الفاكهة سنويا، بينها العنب والتفاح والخوخ، كما ينتج من العشبيات الميرمية والزعتر، ويقوم بتصنيع هذه المنتجات يدويا، لكن هذه المهمة تتطلب وقتا وجهدا كبيرين، فضلا عن ضعف قدراته التسويقية لها.
وبين العياصرة أن تصنيع المنتجات الزراعية؛ كالمربيات والمخللات والخل الطبيعي وتجهيز الفواكه المجففة، أكثر جدوى من بيعها مباشرة للأسواق المركزية، ولكن المشكلة تكمن في تسويقها وطرق تصنيعها البدائية، لذا يتطلب الأمر معدات وأدوات تصنيع خاصة غير متوافرة في الأسواق، الى جانب الحاجة لطرق حفظ ممتازة، وعبوات مناسبة وصحية، تضمن سلامة المنتج لفترات أطول.
ولفت الى أن وجود مصنع أو معمل في المحافظة، يسهم باستيعاب الكميات الفائضة، التي تنتج سنويا في المحافظة من فاكهة متعددة الأنواع والأشكال والأصناف، ويوفر مدخولا جيدا للمزارعين، يمكنهم من تغطية نفقات العمل وتسويق منتجهم وتقديم مختلف الخدمات الزراعية لأراضيهم، فضلا عن ضرورة تطوير إنتاجهم والعناية بأشجارهم، لضمان الحصول على منتجات زراعية مناسبة.
وأوضح المزارع محمد الرواشدة، وجود مصنع للمربيات في بلدية المعراض، يعتمد في إنتاجه على استيراد مواده الأولية من الخارج، ولا يستخدم أي منتجات من المحاصيل الزراعية الموسمية المنتشرة على أراضي المحافظة، التي يمكنها تغطية حاجة عشرات المصانع للمواد الأولية.
ويعتقد الرواشدة ضرورة إقامة مصنع خاص لتصنيع زيت الزيتون، الذي تتكدس منتجاته عند المزارعين لسنوات، الى جانب صناعة المكبوس من ثمار الزيتون. وبين أن وجود مصنع خاص بتصنيع الزيتون وزيته، وتعبئته في عبوات خاصة بكميات متنوعة، يسهم بتسويق المنتج وتغطية تكاليف زراعته، والسماح للمزارعين بتطوير وتوسعة المساحات الزراعية التي يعتاشون منها.
إلى ذلك، قال رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية المعراض مظهر الرماضنة، إن مصنع المربى الموجود على أراضي البلدية، مملوك للقطاع الخاص، وقد دعمته البلدية، وسهلت إجراءات وجوده فيها، لضمان استدامة عمله وتوسعته مستقبلا، وتطويره، وهو من المشاريع الناجحة، يوفر فرص عمل للعديد من أبنائها.
وقال الرماضنة، إن المصنع يصدر ويستورد مواده الخام، مع أنه يستطيع الحصول عليها من أي موقع زراعي في المحافظة التي يتميز إنتاجها بجودته ووفرة كمياته.
مدير زراعة جرش الدكتور فايز الخوالدة، أكد في حديث سابق لـ”الغد”، أن المحافظة بحاجة لتصنيع زيت الزيتون وتحويله إلى منتجات، أسعارها تناسب مختلف الشرائح، بخاصة وأن مزارعين تتكدس لديهم كميات منه، فالأردن ينتج سنويا آلاف الأطنان منه. وأشار الى أن المحافظة، تتميز بإنتاج أصناف متنوعة من الفواكه الموسمية التي يمكن تصنيعها بأشكال عديدة، يحتاجها كل مواطن ويطلبها الزوار والسياح، بخاصة وأن تصنيعها يسهم بتسويقها، وتقوم حاليا سيدات جرش بتصنيع المنتج بطرق بدائية ويدوية، لكنها تلقى رواجا جيدا، إلا أن الأمر يتطلب عملية تصنيعية كبيرة، لرفد السوق المحلي بمنتجات زراعية مصنعة جيدة، وتصدير هذه المنتجات على مدار العام، ودون توقف.
وأكد في هذا النطاق، أن وجود مصنع زارعي في المحافظة، يحقق ديمومة للمنتجات الأردنية في الأسواق، ويدعم المزارعين، بل ويشجعهم على الاستمرار في الإنتاج وعدم القلق من تسويق منتجاتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock