جرشمحافظات

جرش: قلة عدد المرافق الصحية تجبر السياح على الوقوف طوابير لاستخدامها

صابرين الطعيمات

جرش – يشكو تجار السوق الحرفي في جرش من قلة عدد المرافق الصحية المتنقلة، في السوق الحرفي، مما يجبر السياح على الوقوف في طوابير لاستخدام هذه المرافق، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة حركة سياحية غير معتادة وأفواجا سياحية بالآلاف تدخل الى الموقع الأثري يوميا.
وقال التجار إن عدد المرافق الصحية غير كاف لخدمة هذه الأعداد الهائلة من السياح، لاسيما وأنه لا يتجاوز عددها 3 وحدات في السوق الحرفي و3 في مركز الزوار، مما يضطر السائح إلى الانتظار على الدور وقد يصل إلى عشرات الأمتار أحيانا، مؤكدين أن هذا الوضع غير لائق سياحيا، خاصة قبيل بدء موسم الرحلات المدرسية والجامعية بعد أيام قليلة.
وقال التاجر يعقوب الحوامدة “إن موقف الحافلات السياحية يقع بالقرب من السوق الحرفي، وأول ما يقوم به العديد من سياح المدينة الأثرية وهم بالآلاف يوميا فور وصولهم، هو استخدام المرافق الصحية قبل بدء جولتهم في المدينة الأثرية، في الوقت الذي لا يزيد فيه عدد الوحدات الصحية على 3″، مشيرا الى أنه وبسبب هذا الضغط عليها فهي غير نظفية.
ويطالب الحوامدة من المقاول المسؤول عن صيانة المرافق الصحية في السوق الحرفي، أن يسرع وتيرة العمل في الموقع لإنجاز الصيانة والتوسعة، قبل زيادة عدد الأفواج وبدء فصل الصيف وموسم المهرجانات.
واتفق التاجر خالد الزعبي مع الحوامدة، على أن المدينة ستشهد حركة سياحية أكثر خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسيزيد الطلب على الخدمات والمرافق الصحية، التي يجب أن تكون نظيفة ومعقمة وتليق بزوار المدينة الأثرية، من مختلف دول العالم، مؤكدا ضرورة أن تكون مختلف الخدمات التي يتلقاها السائح مميزة وبأعلى درجات النظافة والعناية.
ويعتقد الزعبي أنه من الأفضل أن يتم زيادة عدد الوحدات الصحية بشكل مؤقت والحفاظ على نظافتها وتعقيمها حرصا على سلامة السياح، ولمنع انتشار الأمراض والروائح الكريهة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في الأيام المقبلة.
وقال رئيس جمعية الحرفيين صلاح العياصرة “إن عدد المرافق الصحية المؤقتة غير كاف، لاسيما وأن وزارة السياحة تقوم حاليا بصيانة المرافق الصحية القديمة ومدة العطاء غير معروفة وتحتاج إلى أشهر لحين إنجازها، فيما المدينة الأثرية تشهد حاليا حركة سياحية نشطة، مما يزيد الضغط على المرافق الصحية”.
ويرى العياصرة ضرورة زيادة عدد الوحدات الصحية المتنقلة في السوق الحرفي تحديدا ومركز الزوار، لا سيما وأنه من غير اللائق أن يصطف السياح أكثر من نصف ساعة لاستخدام المرافق الصحية، بسبب شدة الازدحام عليها.
ومن جانبه، قال مدير سياحة جرش فراس خطاطبة “إن وزارة السياحة طرحت مؤخرا صيانة وزيادة أعداد المرافق الصحية في مدينة جرش الأثرية، بما في ذلك المرافق الصحية في مركز الزوار وفي السوق الحرفي”، مشيرا الى أن المتعهد يقوم حاليا بتنفيذ أعمال الصيانة.
وأضاف “أن الوزارة قامت بتزويد المواقع كافة بوحدات صحية متنقلة مؤقتة، خاصة في السوق الحرفي ومركز زوار جرش لتغطية حاجة زوار المدينة الأثرية، فضلا عن توفر مرافق صحية في المدرج الجنوبي”، مشيرا الى أنه سيتم تشغيل مرافق صحية في متحف جرش الأثري لحين الانتهاء من عطاء صيانة وترميم المرافق الصحية القديمة، لتتناسب مع عدد الزوار والنشاط السياحي في جرش.
يشار الى بدء موسم السياحة الأوروبية في مدينة جرش الأثرية، خاصة من الدول الأوروبية التي تنخفض فيها درجات الحرارة في هذا الوقت، وذلك استنادا إلى حجوزات المكاتب السياحية التي تقدر نسبتها بـ100 %، وفق خطاطبة.
وقال خطاطبة “إن كوادر مديرية سياحة جرش تعمل على مدار الساعة في مركز الزوار، فضلا عن تجهيز مختلف المرافق السياحية التي يحتاجها الزائر والحفاظ على نظافة الموقع وتواجد الأدلاء السياحيين في الموقع والتواصل معهم على مدار الساعة”.
وأضاف “أن مئات الأفواج السياحية تدخل للموقع يوميا”، متوقعا دخول أفواج أخرى خلال الأيام المقبلة مع ارتفاع درجات الحرارة تدريجيا في جرش.
ووفق إحصائيات سياحة جرش، فقد بلغ عدد زوار الموقع العام الماضي 333658 زائرا، وهذا العدد يرتفع بنسبة 30 % على العام 2017 الذي بلغ فيه عدد الزوار 254818 زائرا.
ويعتقد خطاطبة أن النسبة مرتفعة وقابلة للزيادة باستمرار، وذلك مقارنة بالظروف الجوية والأوضاع السياسية والأمنية التي تعانيها الدول المجاورة، وهذا يدل على ثقة السائح من مختلف دول العالم بالأمن والأمان في الأردن، وبالمنتج السياحي الموجود الذي يتعرف عليه في الأردن مقارنة مع الدول الأخرى.
وقال الخطاطبة “إن الحركة السياحية نشطة في مدينة جرش الأثرية ولم تتأثر بالمنخفضات الجوية على الرغم من تعددها ومن تدني درجات الحرارة وتقلبات الظروف الجوية، وهذا بعكس الحركة في السنوات الماضية، والتي عادة ما تكون متراجعة في هذا الوقت وتشهد حالة من الركود”.
وأضاف “أن التحسن سيشمل المسارات السياحية الجديدة كذلك، والتي تعمل عند ارتفاع درجات الحرارة، لاسيما وأنها تعتمد على السير على الأقدام والتجول في مختلف مناطق المحافظة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock