جرش

جرش: مزارعون يطالبون الحكومة إعلان حالة الجفاف العام الحالي

صابرين الطعيمات

جرش – طالب مزارعو الحبوب في محافظة جرش، الحكومة بإعلان حالة الجفاف لهذا العام، بسبب تأخر الموسم المطري وتعرض محاصيلهم للتلف بشكل مبدئي لتأخر نموه.

وقال مزارعون في المناطق الشرقية والشمالية في محافظة جرش ومنها الكفير وقفقفا وبليلا والمشيرفة والنبي هود، إن الموسم المطري الذي يعتمد عليه مزارعو الحبوب في مزارعهم تأخر هذا العام، مما يؤدي إلى تلف المحاصيل.

وأكد المزارع محمد الدلابيح أن إعلان حالة الجفاف يُسهمُ في توجه الجهات المعنية لدعم المزارع ومساعدته على تخطي العجز المالي الذي يعانيه، ويُسهِّلُ على المزارعين فرصة الحصول على المنح والقروض من الجهات الإقراضية المتعددة.

وبين أنَّ تأخر الموسم المطري لهذا الوقت من العام وتراجع المخزون المائي في السدود، يدل على حالة من الجفاف، خاصة وأن العديد من المزارعين يخسرون محاصيلهم لعدم توفر المياه الكافية التي تغطي حاجة الأشجار والمحاصيل الحقلية بشكل خاص.

وقال الدلابيح إن أربعينية الشتاء انتهت من دون أنْ يسجل أي هطول مطري ولا حتى بكميات محدودة، كما أن كمية المياه المتوفرة في السدود لا تغطي نسبة من احتياجات المملكة في مختلف القطاعات من مخزون السدود العشرة المنتشرة، معتبرا أن هذا يعد أسوأ الخيارات التي كانت تتحسب لها وزارة المياه والري.

ودفع انحباس الأمطار المزارع السبعيني محمد الشاعر، الذي يقطن في إحدى قرى شرق جرش إلى التخلص من المحصول الزراعي الحقلي، وإبقاء ما يقارب 5 دونمات من 25 دونما لغاية تغطية احتياجات ثروته الحيوانية من الأعلاف، متوقعا أنها “ستجف وتموت في الأسابيع القليلة المقبلة”.

وأوضح الشاعر أنَّ مساهمة الأربعينية في الموسم المطري، تبلغ وفق تقديراته الشخصية بحكم خبرته في الزراعة في معدلها العام ما نسبته 40 بالمائة، إلا أن كمية الأمطار المتراكمة من كل الموسم الحالي قليلة.

وأكد الشاعر أنَّ قلة الموسم المطري في هذا الوقت من العام تقلل بشكل كبير من كمية إنتاج الأشجار المثمرة وأشجار الزيتون، وتقلل من جودة ونوعية الثمر، وتسبب خسائر فادحة للمزارعين، لأنَّ المنتجات الزراعية من التفاحيات واللوزيات والزيتون والعنب لا يمكن تسويقها بهذا الشكل والنوع  والحجم.

وبين مدير زراعة جرش المهندس بسام الفواعير أن الإعلان عن حالة الجفاف ما يزال مبكرا، لا سيما أن العاصفة الثلجية التي هطلت على المملكة قبل نحو 40 يوما خزنت الرطوبة داخل التربة بنسبة مرتفعة، ما يساعد المحاصيل على الزراعية على البقاء، موضحا أن النشرات الجوية وحالة عدم الاستقرار الجوي تبشر بهطول مطري يساعد على الحفاظ على محاصيل الحبوب في جرش.

وقال الفواعير إن “كميات الحبوب التي تزرع في محافظة جرش تتركز في المناطق الشرقية والشمالية، وهي كميات محدودة مقارنة بباقي محافظات المملكة”. 

ويعتقد الفواعير أن الخطورة على المحاصيل الزراعية تبدأ بعد تأخر الأمطار حتى نهاية هذا الشهر أو في حال ارتفعت درجات الحرارة أعلى من معدلاتها السنوية لعدة أيام متواصلة.

ويشار أن محافظة جرش تفتقر للمصادر المائية البديلة التي يعتمد عليها في ري المزروعات، باستثناء بعض عيون وينابيع المياه التي تعتبر مياه الأمطار هي المزود الرئيسي لها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock