السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

جرش: مستثمرون وتجار يعرضون محالهم للبيع بسبب الخسائر

صابرين الطعيمات

جرش- بدأ تجار ومستثمرون في مدينة جرش بعرض محالهم التجارية واستثماراتهم للبيع أو التأجير، بسبب الخسائر المالية التي لحقت بهم، والديون التي تراكمت عليهم، بعد عجزهم عن تغطية نفقات العمل، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا على الأسواق.
وقال تجار، إن حركة البيع والشراء ضعيفة جدا، خاصة في محال الألبسة والاحذية والإلكترونيات والألعاب، والمحال التجارية التي تختص ببيع المقتنيات الأثرية والسياحية والتاريخية، إضافة الى الاستثمارات التي تقدم خدمات للسياح.
وبين التاجر محمد القادري، أن حركة البيع والشراء ضعيفة ومحدودة منذ بداية جائحة كورونا، مشيرا الى أن التجار باتوا غير قادرين على الاستمرار بالعمل وتحمل تكاليفه من رواتب وإيجارات المحال، لا سيما وأنه خلال الجائحة لم تؤجل ولم تخفض أجور العمال أو الفواتير والضرائب وأثمان بضائع وقروض وغيره من النفقات الجارية.
وأضاف أن بيع المحل ومحتوياته والبحث عن فرصة عمل، أفضل من انتظار مصير مجهول في ظل ظروف الجائحة، لا سيما وأن الأمور تزداد تعقيدا وصعوبة.
وقال القادري، إن ظروف العمل أصبحت صعبة، مشيرا الى استنفاد التجار الفرص كافة في تنشيط العمل من حيث الاستغناء عن العمل لتخفيض النفقات وتخفيض أسعار البضائع بنسبة كبيرة جدا والحصول على قروض تجارية، دون جدوى.
وبين القادري، أنه يبحث حاليا عن فرصة عمل أخرى في مجال آخر، أكثر نشاطا وحيوية كالعمل في المؤسسات الغذائية، التي لا تتعرض لخسائر في هذه الظروف الصحية والاقتصادية.
وقال التاجر علي العقيلي، إنه متخصص في بيع القطع الأثرية للسياح وزوار المواقع الأثرية، لكنه ومنذ بدء الجائحة وهو يعمل في محله الذي أسسه قبل 25 عاما بمردود مالي لا يتجاوز الـ30 دينارا أسبوعيا، نظرا لتراجع الحركة السياحية الداخلية وتوقف السياحة الخارجية منذ بداية الجائحة وإلى شعار آخر.
وأكد أن إيجار محله وأثمان البضائع أصبحا ديونا متراكمة عليه، ولا يعلم متى سيستطيع تسديدها، في الوقت الذي يطالبه أصحاب هذه الديون بدفعها يوميا، موضحا أنه لا يستطيع أن يغلق محله الذي هو مصدر رزق أسرته الوحيد.
وقال إنه لا يجيد أي عمل آخر، لا سيما وأن مهنته ورثها عن أجداداه الذين يعملون في هذا المجال منذ عشرات الأعوام في جرش.
وبدوره، أوضح صاحب أحد المطاعم السياحية في محافظة جرش ياسر شعبان، أن القطاع السياحي في محافظة جرش، وهي من أكبر المدن السياحية على مستوى العالم، تعرض لضربة قاسية، مشيرا الى أنه الضرر ما يزال مستمرا، خصوصا بعد تفاقم الوضع الوبائي وإغلاق صالات المطاعم السياحية.
وبين أن العمل كان يسير ببطء وحركة ضعيفة قبل قرار الإغلاق الجديد، بسبب تراجع الحركة السياحية الداخلية وتغير اهتمامات الناس، واقتصار مرتادي المطاعم السياحية على عدد قليل من الزوار من محافظة العاصمة أو المحافظات القريبة وفي عطلة نهاية الأسبوع.
وقال إنه وبعد قرار الإغلاق الجديد سيتم تخفيض ساعات العمل وعدد العمال وكمية الإنتاج والأصناف التي تقدم، لا سيما وأن الطلب من داخل المحافظة سيكون بشكل محدود جدا.
ويعتقد أن القطاع السياحي من أكثر القطاعات تضررا من الجائحة، مشيرا الى أن أصحاب المطاعم اضطروا لتخفيض عدد العمال وكميات الإنتاج وعدد المباني، والبحث عن استثمارات في مجالات أخرى كفتح محال بيع المنتوجات الغذائية، التي يستمر عملها في ظروف الجائحة.
ومن جانبه، يرى رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة، أن بقاء الظروف الوبائية على هذا الوضع سيسهم في إغلاق العشرات من المحال السياحية والمنشآت، التي تقدم خدمات للسياح والزوار في جرش، في ظل تراجع كبير للحركة السياحية الداخلية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتغير اهتمامات المواطنين وتراجع ظروفهم الاقتصادية ومخاوفهم من الوباء والتزامهم بقرارات الدفاع وشروط الصحة والسلامة العامة.
وأضاف أن تجار السوق الحرفي يغلقون محالهم التجارية خمسة أيام بالأسبوع ويفتحونها في نهاية الأسبوع، بانتظار عدد قليل من الزوار، مشيرا الى أنهم يتوجهون باقي أيام الأسبوع للعمل في بيع الخضار والمخابز والمطاعم الشعبية أو العمل بنقل الركاب مقابل أجر بسياراتهم الخاصة لتوفير مصدر دخل لأسرهم.
ويعتقد العياصرة، أن استمرار الأوضاع الاقتصادية بهذا الشكل وتراجعها الدائم، سيؤدي إلى إغلاق المئات من المحال التجارية والمشاريع السياحية والاستثمارات الصغيرة والمتوسطة التي كانت توفر مصادر دخل وفرص عمل للعديد من العاطلين عن العمل.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock