جرش

جرش: نجاة 4 أطفال سقط عليهم سقف غرفتهم وهم نائمون

صابرين الطعيمات

جرش – كانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحا حين استيقظ علي هيقان وزوجته على دوي هز أركان منزلهما، تمنى أن يكون الصوت “كابوسا” غليظا انتهى باستيقاظه، إلا أن صراخ زوجته ايقظه مجددا ليقفز دون وعي باتجاه اطفاله النائمين في احدى غرف المنزل.
يقول علي “مرت الثواني التي امسكت فيها رأسي بكلتا يدي عندما شاهدت سقف الغرفة قد انهار على اطفالي الأربعة كأنها دهر دعوت الله خلالها أن يأخذ عمري ولا يصيبهم بمكروه،  وتمنيت أن يكون فيهم اثر من حياة”.
ويضيف علي الذي اصيب 4 من ابنائه إثر انهيار سقف احدى غرف المنزل بمنطقة ساكب في جرش أمس، كل شيء كان هادئا،  لم يكن سقف الغرفة “يحتضر”، كان فيه بعض الشقوق العادية والبسيطة الناتجة عن الرطوبة، لكنه انهار بشكل مفاجئ على اجساد اطفالي النائمين تحته بسكينة.
واضاف، مرت الدقائق التي تلت سقوط السقف كأنها دهر، جثوت فيها على قدمي لإبعاد الركام عن اجسادهم الغضة، فيما كان للاستجابة السريعة من جانب الدفاع المدني لإسعافهم الاثر الاكبر في نفسي حينما شاهدت اطفالي وهم بصحة جيدة “كانوا شعثا غبرا من اثر الانهيار فلم اجد سوى السجود شكرا لله على أنهم احياء.
وبين أن اصابات ابنائه كانت في اغلبها رضوض في الاطراف والظهر وأن احدهم اصيب بجرح قطعي في الرأس في حين اصيبت زوجته بغيبوبة ناتجة عن ارتفاع حاد بضغط الدم نتيجة صوت الإنهيار المفاجئ وخوفها على أطفالها الاربعة، حيث تم اسعافها لتلقي العلاج  وغادروا جميعا المستشفى”.
ويحمد الله، على أن ابناءه الأربعة الذين تراوحت اعمارهم بين 9 إلى 16 عاما كانوا ينامون في أبعد زاوية من الغرفة وحاصرتهم الأنقاض دون إلحاق ضرر مباشر بهم.
غادر هيقان واسرته منزلهم إلى منزل شقيقه “مؤقتا” بعد أن اظهرت تقارير هندسية أنه “غير صالح للسكن ويشكل خطورة على حياة ساكنيه، ورغم ذلك يشعر بسعادة غامرة على أن الجميع سالمون، غير أنه لا يكف عن التفكير في كيفية تدبير امور عائلته بعد أن اضحت بلا منزل.
ويقول دخلي لا يتعدى 260 دينارا شهريا وهو بالكاد يكفي تغطية نفقات اسرته التي تضم 7 افراد، مبينا أنه سيعمل على الحصول على قرض بنكي اذا سمحت ظروفه لإعادة صيانة وتأهيل المنزل.
وتروي زوجته لحظة انهيار سقف الغرفة كيف انها لم تستطع من الخوف على ابنائها الوقوف على قدميها لمشاهدة ما جرى، وتقول ما زلت اشعر بالخوف على أبنائي واحتضنهم في كل لحظة فصورة الركام والأتربة لم تفارق مخيلتي.
وتضيف أن “خطورة المنزل لم تكن كبيرة ومتوقعة حيث أن التشققات بسيطة وعادية وتعاني منها بعض البيوت في ساكب لشدة الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء ، ولم تكن تشعر ان نوم أطفالها في الغرفة قد يعرض حياتهم للخطر”.
وتتمنى الزوجة أن ” يتمكن زوجها من ترميم المنزل وصيانته بشكل أفضل في أقرب وقت.
وما يزال الفتى محمد 9 اعوام يعيش هول الصدمة غير قادر على نسيان صوت الانهيار واللحظات التي امضاها تحت الركام ، وقال كنت انام بجانب اخوتي في الغرفة وفجأة انهار السقف علينا فأخذت ابكي وابحث عن اخوتي ، خوفا من أن يكون قد أصابهم مكروه، كنت مصابا في وجهي والأتربة وحديد البناء تغطي الغرفة ” كان مشهدا مروعا”.
ويوضح مدير دفاع مدني جرش المقدم عطا جرادات أن ” فرق الدفاع المدني سارعت على الفور بعد التلبيغ عن الانهيار ، وقامت بإنقاذ الأطفال وإسعافهم إلى مستشفى جرش الحكومي بسرعة قياسية وغادروا جميعهم المستشفى بعد تلقي الإسعاف اللازم “، مبينا ان الفريق الفني” قام بإعداد التقارير اللازمة،  للتعرف على سبب الانهيار، تمهيدا لتسليمه للجهات المعنية”.

[email protected]

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock