جرشمحافظات

جرش: نشاط سياحي.. والمسارات بلا تأهيل

صابرين الطعيمات

جرش – يطالب خبراء سياحيون وعاملون في القطاع السياحي في محافظة جرش بضرورة إعادة تأهيل وصيانة وتطوير وتحديث المسارات السياحية في المحافظة مع بدء نشاط السياحة الداخلية مرحلة التعافي من آثار جائحة كورونا، خاصة وأن قطاع السياحة متوقف منذ أشهر طويلة، ما عرض مختلف المنشآت السياحية للعبث والإهمال.
وأكدوا أن المسارات السياحية العاملة في المحافظة تعرضت إلى العبث والتخريب، مشيرين إلى انه مع تشغيل مختلف القطاعات أصبح من الضروري تشغيل المسارات السياحية وهي من أهم المشاريع السياحية التي لاقت رواجا كبيرا، لاسيما في سياحة المغامرات.
وأضافوا أن المسارات كانت قد وفرت المئات من فرص العمل، مشيرين إلى أن عمل المسارات يعتمد على الحالة الجوية، فيما تعد هذه الفترة من أهم الأوقات التي تعمل فيها المسارات السياحية، خاصة وان المواطنين يعانون من ضغوط نفسية بسبب الجائحة، وهم بحاجة إلى سياحة بيئية وسياحة المغامرات ذات التكاليف المالية المتواضعة.
وأكدوا أنه من الضروري معالجة التشوهات في المسارات السياحية وصيانتها وتطويرها، تمهيدا لتشغيلها بموسم السياحة الداخلية، لاسيما وان المسارات تعرضت في ظل ظروف الجائحة للإهمال والعبث وضياع إتجاهاتها ومواقعها، التي حددت.
وأكد عاملون، أن مشاريع المسارات السياحية كانت من أهم المشاريع التي توفر فرص عمل لأبناء المحافظة، لاسيما من أعضاء جمعيات خيرية وتعاونية وهيئات شبابية ومتقاعدين.
وأشاروا إلى أن سكان القرى والبلدات القريبة من هذه المسارات السياحية، كانوا يوفرون للزوار مختلف الخدمات السياحية من طعام وشراب ومبيت، ويقومون بتسويق منتوجاتهم بمختلف أنواعها.
ويقول رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة، إن المسارات والتي توقف عملها منذ أكثر من عام كامل أصبحت بحاجة إلى صيانة وتطوير وتحديث، لاسيما وانه ومن المتوقع أن تعود للعمل بالتدريج مع بداية العام المقبل، مع تحسن الوضع الوبائي.
وبين أن مشروع المسارات السياحية كانت من أنجح المشاريع في محافظة جرش، وقد استفاد منها المئات من ابناء المحافظة، وخاصة أبناء القرى والبلدات التي تمر بها.
وقال إن الزوار والمواطنين بحاجة إلى إنعاش المسارات السياحية مجددا، من خلال البرامج السياحية ومراحل التطوير والتحديث والخصومات وشمولها مع مسار الأردن.
وأضاف العياصرة، أن أهالي جرش وتجارها بأمس الحاجة كذلك لتشغيل مسار وادي الذهب الجديد بأسرع وقت ممكن، لاسيما وأنهم محرومون من الاستفادة من القطاع السياحي في مدينتهم، التي تعتبر من أكبر المدن الأثرية على مستوى العالم.
وأضاف أن عدد العاملين في قطاع السياحة من أبناء جرش لا يتجاوز الـ200 شخص منهم أصحاب مطاعم وأدلاء سياحيين
وحرفيين، مشيرا إلى أن هذا العدد ضعيف جدا، مقارنة بعدد سكان المدينة والذين لا يقل عددهم عن 270 ألف نسمة.
ويرى أن تشغيل مسار وادي الذهب إلى جانب المسارات الأخرى، سيساهم في خلق فرص عمل جديدة وحيوية حتى لو كانت بنسبة بسيطة ولكنها تخفف من البطالة وتكدس خريجي التخصصات السياحية بشكل خاص.
وقال إن الدمج بين المسارات يحتاج إلى تدريب وتأهيل كاف من قبل الجهات المعنية للمواطنين حتى يتمكنوا من التعامل مع السياح والاستفادة منهم بطريقة صحيحة وصورة مشرفة.
وبين العياصرة، أن نجاح مسار وادي الذهب كغيره من المسارات السياحية يعتمد على تكامل خطواته وبرامجه وتكاثف كافة الجهود من تجار وسياحة وحرفيين حتى تتم عملية الدمج بمنظومة متكاملة.
وأوضح أن الحرفيين ملتزمين بالبيع والشراء من خلال سوقهم الحرفي، وهو مكان مجهز ومعتمد ومعروف وتتوفر فيه كافة الشروط السياحية المطلوبة، مشيرا إلى انه يمثل موقع تحميل وتنزيل السياح وفيه شباك للتذاكر، وهذه المواصفات تلزمهم بعدم نقل منتوجاتهم إلى المسار، خاصة وأنهم ملتزمون كذلك بمعارض ومهرجانات على مدار العام.
وكانت بلدية جرش الكبرى ومديرية سياحة جرش، أجلت افتتاح وتشغيل مسار وادي الذهب قبل عامين لوجود نواقص فنية ولوجستية، بالإضافة إلى ظروف الجائحة وتضرر القطاع السياحي بشكل عام في وفي الأردن وفق رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا.
وقال البنا، إن البلدية أنهت ما يقارب 90 % من متطلبات تشغيل المسار، وبقيت نواقص خفيفة يتم العمل على معالجتها أولا بأول، من أهمها: تغيير واجهات المحال التجارية وترحيل الحرف والمهن الصناعية من الوسط التجاري ومشروع التبليط والإنارة وترميم البيوت التراثية.
وقال إنه إذا تطلبت مصلحة المحافظة والقطاع بتشغيل المسار، فستقوم البلدية بإنهاء كافة مراحل المشروع وتشغيله بأسرع وقت ممكن، حرصا على إعادة حيوية ونشاط قطاع السياحة وهو المتضرر الأكبر من جائحة كورونا.
وأكد مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة، في حديث سابق مع ” الغد ” أنه قد تم تخصيص مبلغ مالي على موازنة مجلس المحافظة، لصيانة وتطوير وتحديث المسارات السياحية في محافظة جرش، والتي تعد من أهم وأكبر وأنشط المشاريع السياحية على مستوى المملكة.
وأوضح أن وزارة السياحة ستقوم بكافة الإجراءات، التي تضمن إعادة إحياء قطاع السياحة، وهو الأكثر تضررا بجائحة كورونا، مشيرا الى انها لن تتوانى عن دعم مشاريعها وصيانتها وترميمها وتطويرها وتحديثها حتى تسترد السياحة عافيتها، بالتزامن مع تحسن الحالة الوبائية في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock