جرشمحافظات

جرش: نشاط نسوي ملحوظ لخوض معركة الترشح

صابرين الطعيمات

جرش – تظهر الخريطة الانتخابية في محافظة جرش نشاطا غير مسبوق في عدد السيدات اللواتي اعلن نيتهن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، اذ لا تكاد تخلو اي منطقة في المحافظة من سيدة اعلنت عن نيتها الترشح للانتخابات.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي العشرات من الصور التعريفية والبرامج الانتخابية المختلفة للمرشحات، واللواتي يمثلن عشائر وعائلات ومناطق جغرافية واسعة وبأعمار ومناصب مختلفة ومتنوعة.
ويقدر عدد السيدات اللواتي اعلن نيتهن الترشح في المحافظة حاليا باكثر من 30 سيدة في الوقت الذي لم يترشح في الدورة الماضية اكثر من 6 مرشحات، في الوقت الذي ما زال فيه الترشح مستمرا، وفق الناشط مؤيد غوادره.
وقالت الناشطة نجوى الكايد، ان المرأة الجرشية تمتاز بالثقافة والوعي السياسي والدعم المعنوي والاسري من قبل أسرتها وعشيرتها ومنطقتها الجغرافية، مشيرة الى ان هذه الميزات تشجع السيدات على خوض غمار الانتخابات والترشح والاقتراع والمشاركة الفاعلة في الدورة الانتخابية.
وتعتقد أن المرأة أثبتت جدارتها سواء في تمثيل الناخبين تحت قبة البرلمان، او الفوز بالمقاعد الانتخابية على الكوتا النسائية أو التنافس، مشيرة الى أن هذه البرامج زادت نسبة مشاركة المرأة في المجلس وشجعت العشرات من السيدات على خوض التجربة التي تثري الدور السياسي والثقافي لدى المرأة الجرشية.
وقالت الكايد، ان تعدد اسماء السيدات المترشحات واختلاف التوزيع الجغرافي والثقافي بينهن يدل على التنوع السياسي في المجتمعات الريفية والقروية، ويدل على دعم العشائر والعائلات للمرأة من خلال مشاركتها السياسية في الانتخابات من خلال الترشح أو الاقتراع.
وأكدت إحدى المرشحات أنها تعتزم خوض تجربة الانتخابات النيابية في الدورة المقبلة بعد تشجيع أهلها وعشريتها وقريتها لها وحبها للعمل الاجتماعي والخدمي، فضلا عن قدرتها على تحمل المسؤولية وإعتمادها على المرأة في المشاركة في الاقتراع، وتغيير الخرائط الانتخابية التقليدية في الاقتراع.
وأكدت أنها تحظى بدعم من عشيرتها بحكم الطبيعة العشائرية، التي تتميز بها قرى وبلدات محافظة جرش، مشيرة الى ان عشيرتها شاركت معها في وضع برنامجها الانتخابي ورسم صورة الوصول إلى الناخبين في ظل الظروف الصحية التي تمر بها المملكة بسبب جائحة كورونا. وترى أن الترشح والانتخاب سيكون غاية في الصعوبة هذه الدورة الانتخابية في ظل ظروف الجائحة، التي تقلل من اللقاءات والاجتماعات وتؤكد الحرص على صحة وسلامة الناخبين بالمرتبة الأولى.
وبينت ان على كل مرشح الوصول إلى الناخب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الزيارات المنزلية بأعداد قليلة ومحدودة، وفقا لتعليمات لجنة الأوبئة، مؤكدة ان هذا يضاعف الجهد والتعب والوقت على المرشحين.
إلى ذلك قال الناشط الدكتور عودة العياصرة، أنه من حق السيدات الترشح للانتخاب والمشاركة في الاقتراع وخوض التجربة، مشيرا الى ان المرأة الجرشية اثبتت قدرتها على المشاركة في مجلس النواب وطرح قضايا حيوية وطنية مهمة .
واضاف أن مشاركة المرأة السياسية في الانتخابات النيابية، تدل على وعي المجتمعات السياسية وقدرتها على دعم المرأة ودمجها سياسيا وثقافيا في العملية الانتخابية، مشيرة الى ان محافظة جرش من أكثر المحافظات إفرازا للنواب وأكثر عدد للمقترعين من الجنسين وفقا إحصاءات وبيانات رسمية.
وبين العياصرة أن الاختلاف في هذه الدورة الانتخابية هو في عدد المرشحات الكبير، مشيرا الى انه وفي كل قرية أو بلدة لا يقل عدد المرشحات عن 4 أو 5 مرشحات وربما أكثر، فضلا عن التنوع العشائري والثقافي والمجتمعي في المرشحات واتباع كل مرشحة برنامجا انتخابيا جديدا وهادفا والقدرة على التواصل مع الناخبين في ظل ظروف الجائحة الصعبة .
ويعتقد أن وصول المرأة إلى مقاعد البرلمان، هو صورة حضارية ومشرفة للمرأة الجرشية، وهو دليل على تطور ووعي المجتمعات الثقافية، فضلا عن صورة تربية مثالية للاجيال القادمة، تعكس صورة الديمقراطية والشفافية والعدالة في المناصب السياسية.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock