جرشمحافظات

جرش: نقص التمويل يحول دون استكمال تنقيبات “الحمامات الشرقية”

اكتشافات البعثة الفرنسية اسهمت في حدوث نهضة في عدد زوار الموقع الأثري

صابرين الطعيمات

جرش – اوقف عدم توفر التمويل استئناف البعثة الفرنسية لأعمال التنقيب في منطقة الحمامات الشرقية التي كان من المفترض أن تستأنف هذه الأيام، على الرغم من الإكتشافات المهمة والتاريخية، التي عثرت عليها ذات البعثة التي تعمل في مدينة جرش، خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وفق رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا.
وكانت البعثة الفرنسية عثرت في الموسم الأول عن نصف تمثال افروديت، وفي الموسم الثاني تم العثور على النصف الأخر من أفروديت، إضافة إلى 6 تماثيل أخرى، وفي الموسم الثالث العام الماضي تم العثور على 7 تماثيل رخامية ليصبح مجموع التماثيل 14 تمثالا خلال 3 مواسم متتالية للبعثة الفرنسية بالتعاون مع مديرية آثار جرش.
وأكد البنا، أن جزءا كبيرا من مخصصات التنقيب المالية ذهبت لغايات ترميم وصيانة التماثيل التي عثر عليها العام الماضي في نفس موقع التنقيب، وهي تعرض حاليا في مركز الزوار في جرش، وقد تسببت في حدوث نهضة سياحية كبيرة نتيجة إقبال الزوار، وخاصة علماء الآثار وطلابه والخبراء المهتمين بهذه الاكتشافات الحديثة.
ويعتقد البنا أنه كان من الممكن العثور على المزيد من التماثيل والقطع الأثرية المهمة في نفس الموقع لو استأنف العمل هذه السنة، خاصة وأن طبيعة التماثيل التي تم العثور عليها تؤكد وجود سلسلة من التماثيل الأخرى التي تكمل التماثيل التي عثر عليها، والتي ستسهم بتقدم ووضع مدينة جرش على خريطة السياحة العالمية.
وأكد البنا، ان البلدية تقدم كل التسهيلات والدعم اللازم لإنجاح هذا المشروع، والذي تقدمه الحكومة الفرنسية من خلال منظماتها المختلفة، سيما وأنه مع وجود عدة مشاريع تم وضع الفكرة الأساسية لها مثل تطوير السوق التراثي القديم ومنطقة امتداد الوادي، وتوأمة بلدية جرش الكبرى مع مدينة نيس الفرنسية كاقتراح تم التوافق عليه سابقا مع السفير الفرنسي.
وأشار البنا إلى أهمية المشروع، كونه يحقق الربط الحقيقي للموقع الأثري الغربي مع الجزء الشرقي من المدينة، وضرورة أن يحقق أثرا واضحا على حركة السياحة باتجاه الوسط التجاري، مؤكدا في ذات الوقت ضرورة أن يتم الحفاظ على الموقع بالتشاركية بين مختلف الجهات.
وتتبع ملكية أرض الحمامات الشرقية لبلدية جرش الكبرى ووزارة الأوقاف، في حين تشرف دائرة الآثار العامة على المباني الأثرية للحمامات الشرقية والجسر الأثري الواقع فوق هذه الأراضي.
ومن الجدير بالعلم أن مدينة جرش من أكبر المدن الأثرية وتزخر بالآثار الكبيرة، التي ما زالت بحاجة إلى تنقيب، وكانت نفس البعثة قد اكتشفت قبل بضعة أعوام تمثالا يبلغ ارتفاع الجزء منه وباسم “فروديت” من أيام الرومان يبلغ طوله نحو 164 سم، والتمثال موجود حاليا في متحف جرش.
وكان الخبراء الفرنسيون توقعوا أنذاك أن الجزء الآخر الذي يمثل شقه العلوي، والذي سيتم التنقيب عنه بنفس الموقع لاحقا في مواسم التنقيب القادمة، يبلغ طوله نحو متر ونصف المتر، وأظهرت الكتابات التي اكتشفتها البعثة على قاعدة التمثال، بأنه يمثل آلهة الحب عند الرومان، حيث يعتبر هذا التمثال أكبر تمثال لآلهة الحب “العشق والجمال” تم اكتشافه حتى الآن، بينما كشف عن تمثال نسخة اصغر حجما منه بمنطقة بيسان في فلسطين.
ويظهر على نفس القاعدة تمثال صغير لطفل يمثل آلهة الحب ايروس، يعتلي حيوان الفقمة، إضافة الى نقوش على قاعدة التمثال، تشير الى انه تم صنع هذا التمثال للطلب من الآلهة شفاء أحد الأباطرة المصابين بالمرض.
وقال البنا إن التماثيل التي يتم العثور عليها يتم إرسالها إلى البعثة الإلمانية في مركز زوار جرش، والتي تعمل على ترميم وصيانة وجمع القطع ببعضها وتنظيفها وتوثيقها رسميا.
وبين البنا أن التماثيل التي تم العثور عليها هي 3 تماثيل وهن بنات كبير آلهة الحكمة زيوس وعددهن 9 تماثيل اكتشف العام الماضي 3 وهذا العام 3 مع ورود معلومات حول اكتشاف تمثال سابع لهن بنفس الموقع العام 1986 من قبل خبير الآثار عبد المجدي مجلي ويطلق على هذه التماثيل عند الإغريق اسم ” موزات”.
والموزات التسع كل منهن مصدر الهام لفن من الفنون الاغريقية كفن الشعر والقصص والعزف والغناء والمسرح ، ويصعب التمييز بينهن إلى بعد استكمال عملية الترميم والعثور على القطع المفقودة والتي تحدد شخصية كل تمثال منهن وأسماء هذه التماثيل كما أطلقها عليهن الإغريق تمثال كاليوبي وتمثال اورانيا وتمثال يوتيريبي وتمثال كليو وتمثال ايراتو وتمثال بوليهيمنيا وتمثال ميلبوميني وتمثال تيربسيكوروتمثال ثاليا ، كما وقد تم تحديد شخصية تمثال اسكليبيوس آلهة الطب والشفاء وتحديد هوية راس تمثال يعود لجوليا دومينوس، إضافة إلى العثور على تمثال ابولو آلهة الموسيقي وتمثال ادونيسيوس آلهة الخمر، وخلال الموسم السابق تم العثور على تمثال افروديت آلهة الجمال وتمثال والدها زيوس رب الارباب حسب الميثولوجيا اليونانية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock