جرشمحافظات

جرش: 100 طن من الحطب حصيلة حريق ثغرة عصفور

صابرين الطعيمات

جرش – جمعت مديرية زراعة جرش ما يقارب 100 طن حطبا من الأشجار التي احترقت في غابة ثغرة عصفور صيف العام الماضي، وأتت على ما يقارب الـ400 دونم من الأشجار، وفق رئيس قسم الحراج في زراعة جرش المهندس فايز الحراحشة.
وبين الحراحشة أن أعمال الإزالة، بعد مرور أكثر من ست أشهر على الحريق، تستهدف إتاحة الفرصة للأشجار بالنمو الجديد، مشيرا الى انها مهلة كافية لظهور نموات جديدة على الأشجار التي تعرضت للشفط.
وأشار الى انه وفي حال عدم ظهور أي نموات جديدة يتم إزالة الشجر، وتحطيبه وزراعة أشجار جديدة بديلة لنفس النوع الذي احترق.
وأكد الحراحشة أن الفرق ما تزال تعمل في الموقع لغاية جمع الحطب والأشجار والأغصان، التي تعرضت للحرق ولا يوجد أمل في ظهور نموات جديدة فيها.
وقال إن المساحات التي سيتم زراعتها هذا العام ما تزال غير واضحة وفي مواقع متفرقة، وهي تقدر بمئات من الدونمات، مشيرا الى وزارة الزراعة احتفلت بيوم الشجرة هذا العام في نفس الغابة، لغاية البدء بالزراعة فيها وتشجيع المجتمع المحلي على زراعة الأشجار الحرجية فيها لتعويض ما تعرض للاحتراق.
وكانت وزارة الزراعة قد قدرت حجم خسائر الحريق في غابة ثغرة عصفور وفق التقارير الأولية، باحتراق 400 دونم بشكل كامل من شجر اللزاب، بالإضافة إلى شفط أكثر من ألف شجرة لزاب.
وتبلغ مساحة الغابة الإجمالية حوالي 3000 دونم، فيما عمرها لا يقل عن خمسين سنة، وفق الحراحشة.
ويرى الحراحشة أن توسع الحريق لمساحات شاسعة بسرعة كبيرة آنذاك بسبب أن الغابة تحريج صناعي قامت بزراعتها وزارة الزراعة قبل خمسين عاما، وهي متشابكة وكثيفة الأشجار بعكس الغابات الطبيعية، التي يصعب مرور النيران فيها بهذه السرعة، لاسيما وان الأشجار الطبيعية تكون بالعادة متباعدة وأكثر مقاومة للحريق من التحريج الصناعي.
وتطلب الحريق الضخم استدعاء جرافات ولودرات وآليات ثقيلة من مختلف الجهات المعنية لفتح طرق جديدة والتمكن من دخول سيارات الإطفاء إلى مواقع الحريق، فضلا عن الاستعانة بطائرات بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية ممثلة بسلاح الجو الملكي، الذي استخدم غارقات المياه.
وأكد الحراحشة أنه قد تبين من خلال الكشف الحسي على الغابة وجود نمو جديد في الغابة للأشجار التي تعرضت للشفط، وهذا يعطي أملا كبيرا لتجدد الأشجار تلقائيا.
وعلى إثر هذا الحريق الضخم طرحت مديرية زارعة جرش العام الحالي ولأول مره مشروع لمكافحة الحرائق على موازنة اللامركزية هذا العام، بتكلفة إجمالية تصل إلى أكثر من 300 ألف دينار، بحسب الحراحشة.
وأكد الحراحشة، أن محافظة جرش بأمس الحاجة إلى مشروع وطني متكامل يقوم على مكافحة الحرائق، التي تهدد الثروة الحرجية، وهي من أغلى ممتلكات محافظة جرش التي تستفيد منها اقتصاديا وسياحيا واجتماعيا، مشيرا الى ان هذا المشروع يحتاج الى دعم مادي، لتتمكن المديرية من شراء أهم المستلزمات لمكافحة الحرائق والحد من انتشارها.
وبين ان هذا المشروع يعد تطويرا وتعزيزا لخطة مكافحة الحرائق السابقة، والتي أثبتت فعاليتها في الحد من نشوب الحرائق والسيطرة عليها.
وبين الحراحشة أن أهم مستلزمات مشروع مكافحة الحرائق، سيارات رباعية الدفع تحمل خزانات مائية متنقلة بسعة إجمالية لا تقل عن 200 متر، ولودرات لفتح طرق وخطوط نار جديدة، وزيادة عدد الطوافين وبناء خزانات مياه جديدة وابراج مراقبة جديدة وزيادة عدد عمال تقليم الأشجار الجافة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock