;
السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

جرش: 4 آلاف قطعة أثرية بمستودعات غير آمنة

صابرين الطعيمات

جرش – تحتفظ مديرية آثار جرش بما يزيد على 4000 قطعة أثرية قيمة في مستودعات كان قد صدر فيها قرار إزالة لسوء أوضاعها ولكونها آيلة للسقوط، ما قد يعني إلحاق الضرر بتلك القطع التي لا تقدر بثمن، وفق مصادر بالآثار.
ووصفت المصادر البناء الذي يستخدم كمستودع للقطع الأثرية في مديرية آثار جرش بـ “اسوأ المباني القديمة الآيلة للسقوط”.
واشارت الى “ان مجرد وجود هذه القطع الثمينة وذات القيمة الأثرية الكبيرة جدا بمستودعات المديرية -غير الآمنة- يشكل خطرا عليها، في مقابل فان عملية عرضها وابراز قيمتها أمر مستحيل حاليا، بالنظر الى افتقاد جرش لمتحف مجهز ويتسع لهذه المجموعة النادرة من القطع”.
هذا الامر ينقلنا الى مشكلة اخرى لا تزال ترواح مكانها منذ سنوات، وهي عدم وجود متحف بمواصفات هندسية حديثة، يكون قادرا على استيعاب مخرجات عمليات التنقيب المستمرة في مدينة الآثار الجرشية.
وحتى وقت قريب، كانت الأمور تسير نحو الافراج عن القطع الحبسية بمستودعات المديرية، بعد ان تم الاعلان عن مشروع بناء متحف جديد بجرش بديل المتحف القديم الموجود حاليا.
غير ان مشروع بناء متحف أثري جديد في جرش تم استبداله بمشروع صيانة وترميم المتحف الحالي الذي يعاني من بنية تحتية سيئة، خاصة وأن عمره يزيد عن 50 عاما ومساحته ضيقة، ويعاني من الرطوبة العالية وسوء التمديدات الصحية والكهربائية والفنية وعدم ملائمة البناء لعرض القطع الاثرية الثمينة.
ووفق ذات المصادر، يعاني المتحف الأثري والذي يقع داخل المدينة الأثرية من سوء أوضاعه وتسرب مياه الأمطار بشكل كبير الى داخل المبنى وعلى القطع الاثرية بشكل مباشر مما يستدعى عمل صيانة دورية للمتحف للحفاظ على القطع الاثرية من مياه الأمطار التي تتسرب من كل صوب وحدب”.
وتابعت المصادر “أن مبنى المتحف الحالي كان عبارة عن مطعم قبل استخدامه كمتحف للاثار ولا يتناسب مع القيمة التاريخية للقطع التي تعرض فيه، خاصة وأنه كان عبارة عن استراحة قديمة حولت فيما بعد إلى متحف أثري وهو يفتقر لأبسط الشروط الهندسية ليكون متحفا يمكن حفظ القطع الاثرية فيه دون أن تتعرض للتلف أو العبث بفعل الرطوبة المرتفعة في البناء وسوء أحواله.
ولعدم توفر متسع لعرضها، لجأت مديرية الآثار في محافظة جرش إلى حفظ القطع الاثرية في مستودعاتها بدلا من ان يتم عرضها واظهار قيمتها لتعود بالفائدة على مدينة جرش وتضيف قيمة نوعية لقطاع السياحة في المحافظة، وفق ذات المصادر.
وقالت، إن متحف موقع جرش الأثري ممتلئ بالكامل، ولا يوجد أماكن مناسبة لعرض المزيد من القطع الأثرية والاكتشافات المهمة، ما يحدد خيار خبراء الآثار بحفظها في المستودعات لحين بناء متحف أثري جديد وقد كان مطروحا على موازنة السنوات السابقة وتم إلغاء مشروع بناء متحف والاكتفاء بصيانة البناء الحالي، على الرغم من أهميته في الحركة السياحية وجذب زوار الآثار من علماء وخبراء وطلاب وفنيين في علم الآثار.
وأكدت، ان المكتشفات الأثرية في مدينة جرش بشكل خاص مستمرة، وكل بعثة وجامعة تجري حفريات تجد آثارا وقطعا أثرية وتاريخية يوميا، وعددها بالالاف ويجب ان تضم مدينة جرش الأثرية متحفا أثريا ذا مواصفات ومساحات مناسبة تتناسب مع حجم الاكتشافات الأثرية وعدد الزوار لها بشكل خاص، عدا عن البحوث والدراسات العلمية التي تجرى عليها.
واوضحت، أن حفظ الآثار في المستودعات وبكميات كبيرة جدا لا يتيح الفرصة للخبراء والأساتذة وعلماء الآثار بدراستها وزيارتها وفحصها ومن المفترض أن يتم بناء متحف آثار ضخم في مدينة جرش، سيما وأنه بعد عودة البعثات والتنقيب عن الآثار ستخرج الاف القطع الاثرية المهمة جدا.
وأصيب جرشيون مهتمون وعاملون بمجال التنقيب عن الآثار بخيبة أمل بعد ان تم تحويل مشروع بناء متحف أثري جديد في مدينة جرش إلى مشروع صيانة وترميم المتحف الحالي.
وقال مدير آثار جرش محمد الشلبي، إن المشروع الحالي الذي سيتم تنفيذه في متحف آثار مدينة جرش وموقعه داخل المدينة الأثرية هو ترميم وصيانة للبناء الحالي بعد الانتهاء من إعداد الدراسات الفنية واللوجستية المطلوبة ضمن مشروع وطني لترميم عدد كبير من متاحف الأردن بشكل عام ومتحف جرش بشكل خاص.
وأوضح أن قرار الصيانة والترميم من وزارة السياحة ودائرة الآثار العامة وفي حال تمت صيانة وترميم المبنى سيكون وضعه جيدا ويتم معالجة السلبيات والتشوهات داخل المتحف الحالي.
بدوره، قال الخبير السياحي وعضو مجلس المحافظة الدكتور يوسف زريقات إن متحف جرش الأثري ممتلئ بالكامل، ولا يوجد أماكن مناسبة لعرض المزيد من القطع الأثرية والإكتشافات المهمة، ما يجبر خبراء الأثار على حفظها في المستودعات لحين بناء متحف أثري جديد والذي كان مطروحا على موازنة السنوات السابقة وتم ابداله بصيانة المتحف القديم، رغم أهميته ومساهمته بتطور الحركة السياحية وجذب زوار الآثار من علماء وخبراء وطلاب وفنيين في علم الآثار.
وأكد ان المكتشفات الأثرية في مدينة جرش بشكل خاص مستمرة وعلى مدار الساعة وكل بعثة وكل جامعة تجري حفريات تجد آثارا وقطعا أثرية وتاريخية يوميا وعددها بالالاف ويجب ان تضم مدينة جرش الأثرية متحفا أثريا ذا مواصفات ومساحات مناسبة تتناسب مع حجم الاكتشافات الأثرية.
وبين زريقات أن مجلس محافظة جرش ألغى مشروع متحف مدينة جرش الأثرية على موازنة العام الماضي بعدما قام بنقل مخصصات المتحف والتي قدرت بـ 200 الف دينار من بند إنشاء متحف إلى بند بناء مستودعات ومكاتب لمديرية الأثار وصيانة وترميم وتنقيب وتوثيق القطع الأثرية واستكمال صيانة البيت العثماني التابع لمديرية سياحة جرش، وبناء غرفة للأدلاء السياحيين وصيانة وتأهيل بيت الكايد.
وقال، إن الدراسات الفنية واللوجستية لم تكن كافية لبناء متحف أثري في جرش على الرغم من ضرورة وجود متحف أثري فيها، وهي من المدن السياحية الكبرى على مستوى العالم ولا تزال تفتقد لمتحف أثري بمواصفات فنية وهندسية مناسبة على الرغم من وجود آثار ومكتشفات وقطع أثرية مهمة جدا وعددها كبير جدا وبأمس الحاجة لوجود متحف أثري لعرضها.
وأوضح زريقات وجود خلاف آخر على موقع المتحف الأثري والذي كان من المخطط له ان يكون على قطع أرض مملوكة لدائرة الآثار العامة في الموقع الأثري، غير ان وزارة السياحة تؤكد ان الموقع لا يخدم المسار السياحي ولا يمر بمسار زيارة السياح لمدينة جرش الأثرية ويجب أن يكون في موقع آخر قريب من المسارات السياحية في المدينة الاثرية.
وأكد أن المجلس اتخذ قرار مناقلة مبلغ 200 ألف دينار لمشاريع أخرى، وذلك بسبب عدم وجود دراسات كاملة لإنشاء متحف آثار جرش، وتبين أيضا بأن الأرض التي كان من المقرر إقامة المتحف عليها تقع داخل المدينة الأثرية وغير مناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock