جرش

جرش: 800 اعتداء بالبناء على الأراضي الحرجية

صابرين الطعيمات

جرش – تجاوزت اعتداءات البناء على الأراضي الحرجية في محافظة جرش الـ800 اعتداء، يتركز معظمها في بلدتي كفرخل وقفقفا في بلدية النسيم، بعضها يزيد عمرها على 35 عاما، واخرى جديدة منذ عدة سنوات، وفق مدير حراج جرش المهندس فايز الحراحشة.
وأكد الحراحشة أن الاعتداءات على الأراضي الحرجية كثيرة ومتعددة، وأغلبها اعتداءات بالبناء وخاصة في القرى التابعة لبلدية النسيم، ومنها اعتداءات تحولت إلى قرى وبلدات في كفرخل تحديدا على الرغم من مخالفتهم، فضلا عن اشكال أخرى من الاعتداء مثل الزراعة والحراثة وتطوير مزارعهم وزيادة مساحتها على حساب أراضي الحراج، أو استخدام الأراضي بأشكال أخرى.
وأكد الحراحشة، أن جميع المعتدين على أراضي الحراج يتم حصرهم وحصر المساحات ورفع قضايا عليهم في المحاكم، من خلال وزارة الزراعة والجهات المعنية، ومنها قضايا ما تزال منظورة أمام القضاء، موضحا ان بعض المعتدين محكوم عليهم بغرامات مالية وغيرها من أشكال الحكم.
اما المعتدون القدامى والذين تزيد اعتداءاتهم على 30 عاما بين الحراحشة ان وزارة الزراعة قامت باعطائهم تفويضا ولكن بدون سندات تسجيل، مشيرا الى انه يتم بشكل مستمر مراقبة الأراضي الحرجية ومخاطبة الوزارة ورئاسة الوزراء بخصوص المعتدين، ومحاسبتهم قانونيا وقضائيا وتغريمهم أي أعمال إنشائية جديدة، فضلا أنهم محرومون من الحصول على خدمة مياه الشرب أو الكهرباء أو الطرق والارصفة وخدمات النظافة، سيما وأنهم ما زالوا خارج التنظيم.
وأضاف الحراحشة أن العديد من المعتدين تقدموا بطلبات لاستملاك الأراضي، التي بنوا فيها منازلهم لعدم توفر مواقع بديلة او منازل بديلة لهم، وقد تم رفعها للجهات المعنية صاحبة العلاقة بهذه الأراضي.
وقال الحراحشة إن المعتدين المنتفعين من شبكة الكهرباء يقومون بالتحايل في الحصول على التيار الكهربائي من خلال مشروع فلس الريف كونهم يقطنون في مناطق نائية وعلى النظام التجاري، ويتكبدون فواتير باهظة الثمن مقارنة بالاشتراكات المنزلية للمنازل، التي تبني في قطع أراض مملوكة وداخل التنظيم، مؤكدا انهم غير مخدومين بشبكات المياه، والعديد منهم يتكبد تكاليف باهظة كذلك لشراء مياه الشرب من الصهاريج الخاصة على مدار العام.
وبين الحراحشة، أن أكثر نسبة اعتداءات في محافظة جرش هي في بلدة كفرخل وقفقفا، مشيرا إلى انها لا تقل عن 200 اعتداء، مشيرا إلى أن المنازل المعتدية تحولت إلى قرى وبلدات مخدومة بشبكة طرق كذلك، على الرغم أنها خارج التنظيم وغير قانونية أصلا.
وبين انه وفي حال تم اصدار أي أحكام قضائية من المحاكم بحق المعتدين، فسوف يتم تنفيذها على الفور، كون الأراضي ما تزال أراضي حرجية أصلا، ويمنع الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال، مشيرا إلى أن أي قرار قضائي جديد سيتم تنفيذه على الفور بهدم بناء أو إزالة أو تغريم أو حبس المعتدين أو غيرها من اشكال الحكم.
وأكد الحراحشة، أن كوادر مديرية الحراج تقوم على مدار الساعة بمراقبة الأراضي الحرجية والحد من الاعتداء عليها بأي شكل وإيقاف الأعمال الإنشائية، مشيرا إلى أن كل من يرفض الامتثال يتم مخاطبة الوزارة ورئاسة الوزراء بذلك، ورفع قضايا على المعتدين ومحاسبتهم قانونيا.
ومن الجدير بالعلم أن النائب هدى العتوم، خاطبت قبل بضعة اسابيع رئيس الوزراء عمر الرزاز، لإيصال خدمات الماء والكهرباء لحوالي 200 عائلة في منطقة النسيم في محافظة جرش، سيما وأنهم يقومون بشراء تنكات الماء على حسابهم الشخصي، كونهم معتدين على الأراضي الحرجية.
وقالت العتوم، إن العائلات التي تسكن في هذه الأراضي الحرجية تعتبر من الفئات المعدومة والفقيرة، وبعضهم لديه اشتراكات كهرباء بالصفة التجارية، مما يرتب عليهم فواتير مرتفعة ومستحقات متراكمة.
وأكدت العتوم، على ضرورة الاسراع في حل مشكلة هذه الأراضي والبيوت من جذورها وعمل تسوية مع ساكنيها، علما أن كثيرا منهم يدفعون غرامات سنوية منذ 30 عاما ولأسباب متنوعة، مشيرة إلى ان بعض هذه الغرامات بمجموعها تفوق قيمة الأرض الحرجية التي يتم استخدامها.
إلى ذلك أكدت مصادر مطلعة في بلدية النسيم، أن المعتدين على الاراضي الحرجية في القرى والبلدات التابعة للبلدية يقطنون منازل مقامة خارج التنظيم، وهي أراضي حراج، والبلدية غير مسؤولة عن تقديم الخدمات الاساسية لها. وأوضح المصدر ذاته، أن البلدية قامت بعمل شوارع رئيسية في هذه المناطق، وتقوم بجمع النفايات خدمة للمواطنين وتسهيل عليهم، في الوقت التي هي غير ملزمة بذلك كونهم خارج التنظيم اصلا.
بيد أن هذه المصادر قالت إن هذه المنازل تحولت إلى أحياء يقطنها مئات الأسر، وهي بحاجة إلى خدمات.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock