آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

جريمة جديدة: الاحتلال يهدم منشأة سكنية فلسطينية بالقدس المحتلة ويشرّد سكانها

نادية سعد الدين

عمان- في جريمة إسرائيلية جديدة ضدّ الشعب الفلسطيني؛ أقدمت سلطات الاحتلال، أمس، على هدم منشأة سكنيّة فلسطينية في القدس المحتلة وتشريد سكانها المقدسييّن، لتضاف إلى زهاء ثماني منشآت سكنية هدمتها الأسبوع الماضي، وأكثر من 18 منزلاً و104 منشأة تجارية وزراعية قامت بتدميرها في المدينة خلال الشهر الماضي وحده.
وتمهيداً لتنفيذ العدوان، فقد اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، وفرضت حصاراً مشدداً حول محيط المنشأة قبيل قيام جرافاتها العدوانية بهدمها، ومن ثم نشرت عناصرها الكثيفة في المكان لقمع تصدي الفلسطينيين لعدوانها.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن “جرافات سلطات الاحتلال هدمت منشأة سكنية في بلدة “سلوان” جنوبي مدينة القدس المحتلة، بذريعة البناء غير المرخص”.
وأضافت إن “المنشأة التي تعود ملكيتها لعائلة فلسطينية، تقع في حي واد قدوم برأس العامود في بلدة سلوان، وتضم وحدتين سكنيتين، تحوي الأولى منزلاً واحداً فيما تضم الثانية 3 شقق سكنية، يقطنها ثلاثة أشقاء من العائلة الفلسطينية، بمساحة إجمالية 520 متراً مربعاً، ويعيش فيها 25 شخصاً”.
وأفادت بأن “عائلة فلسطينية كاملة أصبحت مشردة على أطلال ملكيتها، بعدما فاجأتهم وصول طواقم الاحتلال وآلياتها الثقيلة للبناية لغاية تنفيذ عملية الهدم”.
ونوهت إلى أن “العائلة قدمت العديد من الاستئنافات على قرارات الهدم التي وصلت للعائلة بدون أن تنجح جهود المحامين بوقف القرار الظالم”.
وتأتي عملية الهدم في إطار سياسة سلطات الاحتلال التي تستهدف أهالي مدينة القدس المحتلة بشتى الطرق والوسائل، في محاولة منها لتهويد المدينة وتفريغها من الوجود الفلسطيني.
ومن بين هذه الوسائل هدم بيوت المقدسيين وجعلهم دون مأوى بحجج تتعلق بالبناء غير المرخص، بالرغم من أن الاحتلال يستولي على مبالغ كبيرة من المواطنين بدل غرامات ومخالفات، ولكنه في نهاية المطاف يلجأ للهدم ضارباً بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الإنسانية.
ويندرج في هذا الإطار، أيضاً، شن حملات التضييق والاعتقالات والتهجير والتنكيل وتسريب العقارات والتي ينتهجها الاحتلال من أجل أجبار المقدسيين على الهجرة القسرية ومحاولة تهويد ملامح المدينة قسّراً.
وفي سياق متصل؛ أفاد مركز فلسطيني بأن “سلطات الاحتلال وزعت أوامر عسكرية تستهدف مصادرة أكثر من 6 آلاف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة”.
وقال معهد الأبحاث التطبيقية “أريج” الفلسطيني، في تقرير أصدره أمس، إنه “منذ العام 1991 أصدرت ما تُسمى “الإدارة المدنية” الإسرائيلية مخططات هيكلية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، شملت مناطق توسع مستقبلية للمستوطنات القائمة، مع الأخذ بعين الاعتبار اعتماد مساحات إضافية لإقامة مستوطنات جديدة.”
وأشار التقرير إلى أن “مجموع مساحة المخططات الهيكلية الصادرة آنذاك بلغت 486 ألف دونم، وهي سبعة أضعاف مساحة المستوطنات الإسرائيلية التي كانت قائمة حتى العام 1991 والبالغة 69 ألف دونم”.
وأضاف أنه “عقب توقيع اتفاقيتي أوسلو الأولى والثانية في الأعوام 1993 و1995 على التوالي وتصنيف الأراضي الفلسطينية إلى مناطق أ، ب، ج، فقد تجاهلت سلطات الاحتلال إصدار مخططات هيكلية للتجمعات الفلسطينية في المناطق المصنفة “ج” لتلبية احتياجاتها العمرانية ومواكبة الزيادة السكانية، بصفتها الجهة المخولة لتسيير الأمور الإدارية والأمنية، كما فعلت مع المستوطنات”.
وتابع التقرير، أن “التجاهل الإسرائيلي الممنهج جعل التجمعات الفلسطينية تحت خطر الهدم لعدم مقدرتها على إصدار التراخيص اللازمة التي تجنبها عمليات الهدم والتشريد بسبب فرض سلطات الاحتلال إجراءات طويلة ومعقدة ومكلفة على الفلسطينيين المتقدمين للحصول عليها، عدا رفض معظم الطلبات المقدمة بزعم عدم موافاة المخططات الشروط اللازمة للبناء”.
وأفاد بأن “مساحة نفوذ المستوطنات تتخطى مساحة المخططات الهيكلية الاسرائيلية الصادرة في العام 1991 للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث جاءت الزيادة من خلال أوامر عسكرية إسرائيلية تمنح مجالس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية السيطرة على أراض فلسطينية جديدة في الضفة الغربية”.
ولفت إلى امتداد النفوذ الاستيطاني نحو “تلك التي تحتلها وتلك التي تأتي تحت إطار المخططات الهيكلية الاسرائيلية لتصبح ضمن حدود المستوطنات الإسرائيلية المستقبلية، حتى بلغت المساحة التي تأتي ضمن مناطق نفوذ المستوطنات إلى نحو 542 ألف دونم مع نهاية العام 2019، أي بزيادة مقدارها 55 ألف و379 دونماً عن مساحة المخططات الهيكلية الإسرائيلية الصادرة في العام 1991”.
كما شملت الأوامر العسكرية الإسرائيلية توسيع عدد من البؤر الاستيطانية في الضفة بواقع 1860 دونماً، أي ما نسبته 31 % من مجموع مساحة الأراضي المستهدفة بالأوامر، إضافة إلى الاستملاك لأغراض المنفعة العامة بواقع 1285 دونماً أي ما نسبته 21 % من مساحة الأراضي المستهدفة”.
ويندرج في نفس الإطار “تغيير تصنيف الأراضي من غابات إلى مناطق سكنية بهدف البناء والتوسع في المستوطنات بواقع 662 دونماً، فضلاً عن شق الطرق الالتفافية الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية”.
وأشار التقرير إلى أن “سلطات الاحتلال منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في العام 1967 استخدمت آلية قانونية وبيروقراطية معقدة تخطت إجراءات العدالة الطبيعية للسيطرة على جزء كبير من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها شرقي القدس”.
وقال إن “هذه الأراضي أصبحت فيما بعد جزءاً من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والقواعد العسكرية، وتكريس مساحات أُخرى لتوسيع هذه المستوطنات في المستقبل”.
وأوضح أن “الأداة الرئيسية التي استخدمتها سلطات الاحتلال للسيطرة على الأراضي الفلسطينية تتمثل في الأوامر العسكرية العنصرية لمصادرة الأراضي، منها لأغراض عسكرية، وأُخرى إعلان الأراضي أملاك غائبين، وأُخرى لمصادرة الأراضي لتلبية احتياجات العامة، وإعلان أُخرى محميات وحدائق طبيعية، وغيرها من الأوامر العنصرية التي استندت كل منها إلى أسس قانونية مختلفة”.
وأكد أن “سلطات الاحتلال تسعى وبشكل ممنهج لفرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع مستوطناتها ومشاريعها التوسعية في الضفة الغربية وشرقي القدس، ضاربةً بعرض الحائط حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعيشه بحرية على أرضه.”
ورأى التقرير أن “ما تقوم به سلطات الاحتلال يشكل ترجمة لمخطط الضم الاسرائيلي على أرض الواقع والسيطرة على المناطق الاستراتيجية والحيوية في الضفة الغربية المحتلة، وإحكام قبضتها على ومواردها وخيراتها وضمها في نهاية المطاف حتى تضمن ديمومتها، نظراً لمساحة الأراضي التي أصبحت تسيطر عليها، وما زالت تسعى للسيطرة على المزيد منها من خلال القوانين العنصرية”.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
41 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock