آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

جريمة “فتى الزرقاء” تروع الأردنيين ومطالبات بإعدام الجناة

غادة الشيخ

عمّان- مثل “النار المولعة” هو حال قلوب الأردنيين منذ يوم أمس، منذ نشر خبر الجريمة التي حدثت في مدينة الزرقاء، وكان ضحيتها طفل ذو 16 ربيعاً، فقأت عينه وبترت يداه وحرق قلوب الأردنيين معه.

من يتصفح لمواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس، يكاد يرى دموع الأردنيين في طيات عبارات منشوراتهم، كما يكاد يسمع أصوات قهرهم من جراء هول الجريمة التي استهدفت الطفل، هو ذات الطفل الذي أصبح اليوم ابن كل عائلة أردنية، لا تتمنى الشفاء له فقط بل تتمنى بأن يأخذ “ثأره” من الذين بتروا يديه وفقأوا عينه، ثأر لا يشبه ذلك النوع المتعشش في عقلية مرتكبي الجريمة والذي تشوبه غرائز جريمة، بل ثأر من النوع العدالة الجزائية والجنائية في منظومة العقاب القانوني.

وتتصدر وما تزال حتى اللحظة، جريمة الزرقاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخذت عدة أشكال من الهاشتاغات “الوسم”، مثل: “الإعدام_لمجرم_الزرقاء، و #بدنا_حق_طفل_الزرقاء، تخللتهم مئات التغريدات من مغردين يختلفون باستمرار في آرائهم ومواقفهم، لكنهم توحدوا منذ يوم أمس في مشاعرهم الدامية من جراء ما حدث من طفل الزرقاء.

وغردت الإعلامية علا الفارس طارحة سؤالاً في تغريدتها: “إن صحت الرواية أن مرتكبي جريمة الزرقاء من أصحاب السوابق، أوجه سؤال بريء: كيف يسجن العاقل والمثقف على إبداء وجهة نظر مختلفة بتهم دخيلة علينا؟ ويطلق سراح أصحاب الجنايات والفكر الإجرامي والقيود والسوابق وخريجي السجون؟”.

وجاءت في تغريدة المغردة ميساء المصري: “الثأر والصلح بفنجان قهوة، والواسطة مثلث إجرامي في مجتمعنا.. نرى بعض من نتائجه اليوم!”.

وبحسب ما جاء في تغريدة المغرد راشد مبيضين: “التطرف الفكري الموجود بمجتمعنا عبارة عن قنبلة موقوتة! عقليات متطرفة تمارس شتى أنواع العنف عن قناعة بأنها صحيحة، إضافة إلى غياب القانون والعقوبات الرادعة التي أعطتهم مجال بالتكاثر في المجتمع!”.

ونشر الصحافي عبد المجيد المجالي منشوراً على صفحته الخاصة على “الفيسبوك”، تم تداوله على “تويتر”، جاء فيه: “بلغني أن والدة فتى الزرقاء كانت تبكي بحرقة في المستشفى وتقول بعته يشتري خبز ريتني متت ولا بعته”، وعلق على ما قالته الأم: “كنت أعرف أن ثمن الخبز غال في وطني، لكنني لم أتخيل أن يصل سعره ساعدي فتى وعينه اليمنى، لم أتخيل أنه سيدفع ذلك بدلاً لجريمة ارتكبها غيره، وأن يصبح جسده عجينة في يد صاحب سوابق”.

وعادت الصحافية تهاني روحي في تغريدتها لسلسلة من الجرائم البشعة التي حدثت مؤخراً، وغردت: “الزوج الذي فقأ عيون زوجته بجرش وهي تتوسل له خلي عني عين وحدة، وبلطجي عنده 276 قيد يقتلع عيون طفل، وأب يدشدش جمجمة انبته في عمان، يا ترى لسى هاي حالات فردية؟”.

وغرد المواطن صفوت صافي: “لا بد من إنزال العقاب المناسب على المجرمين، فما يمنع الناس من ارتكاب الجرائم ليس الخوف من العقاب بقدر ما هو الوعي المكتسب في البيت والمجتمع، معالجة الأسباب هي التي ستحد من عدد كبير من الجرائم”.

إلى ذلك وصل صدى صراخ الأردنيين وجعاً وحسرة على ما حدث مع فتى الزرقاء، إلى أبواب مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من الدول العربية، التي توحد مغردوها أيضاً في الحزن على الفتى، وعلى مجتمع تمارس فيه مثل هذا النوع من الجرائم المغولية.

[email protected]

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock